في ظل التوترات المتواصلة بينها وبين الجيش التركي.. قوات “قسد” تحصّن مواقعها في الرقة

التحصينات تقع شرق ناحية عين عيسى بقرابة 10 كلم، وجنوب ناحية بئر عين عيسى والطريق الدولي بـ10 كلم، وشمال مدينة الرقة بقرابة 40 كلم.

فريق التحرير- الأيام السورية

دخلت الأربعاء 28 تموز/ يوليو 2021، قافلة جديدة تابعة للتحالف الدولي إلى الأراضي السورية، وتتكون القافلة من نحو 30 شاحنة محملة بمواد لوجستية ومعدات عسكرية قادمة من إقليم كردستان العراق، عبر معبر الوليد الحدودي، وتوجهت نحو القواعد العسكرية التابعة للتحالف في تل بيدر ورميلان ضمن محافظة الحسكة، وذلك بعد دخول قافلة آخرى في 24 الشهر الجاري، إلى قاعدة الشدادي في ريف الحسكة، وتتألف القافلة من 75 شاحنة غالبيتها تحمل عربات عسكرية ومدرعات، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

الجيش التركي يواصل قصف مواقع قسد

في سياق متصل، واصل الجيش التركي الثلاثاء والأربعاء، قصف مواقع لـ”مجلس منبج العسكري” المنضوي في صفوف “قسد”، حيث تركز القصف على محاور قرى ياشلي وأم عدسة وأم جلود والدندنية والصيادة في ناحية شمال غرب مدينة منبج، من دون أن يسفر القصف عن وقوع خسائر.

وكان الجيش التركي قد قصف مواقع تابعة لقسد في نواحي قرى مرعناز وشوارغة والإرشادية وكفر أنطون، وتات مرعش وقلعة شوارغة بناحية عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، ومناطق في قرى عين دقنة، وبيلونية وشيخ عيسى وتل رفعت في ناحية تل رفعت شمالي محافظة حلب، بحسب وكالة فرانس برس.

 

قسد تحصّن خطوط التماس في الرقة

على صعيد آخر، وفي الرقة بالقرب من خطوط التماس بين “الجيش الوطني السوري” و”قوات سوريا الديمقراطية” “قسد”، بدأت الأخيرة ببناء تحصينات شملت قرية الهيشة الواقعة جنوب الطريق الدولي “m4″، وقالت مصادر لـ”العربي الجديد” إن تلك التحصينات هدفها دعم خط الدفاع الأول عن مدينة الرقة.

ووفق المصادر فإن التحصينات هي عبارة عن أنفاق وخنادق إسمنتية معززة أيضا بسواتر ترابية، فيما أضافت المصادر أن هذه الخطوة تأتي نتيجة للدعم الأميركي لـ”قسد” بالمواد اللوجستية وخاصة مواد البناء، كما أن التحصينات تقع شرق ناحية عين عيسى بقرابة 10 كلم، وجنوب ناحية بئر عين عيسى والطريق الدولي بـ10 كلم، وشمال مدينة الرقة بقرابة 40 كلم، وبحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد، فإن “قسد” تحصن مواقعها والمناطق الخاضعة لها تخوفا من تجدد العمليات العسكرية التركية ضدها.

 

خشية من معركة مفاجئة

يرى مراقبون أن “قسد” تخشى على قواتها ومجموعات وحدات الحماية ypg شمالي حلب من معركة مفاجئة قد يخوضها الجيشان الوطني السوري والتركي لذا تحافظ على وتيرة متصاعدة من العمليات الهجومية المتنوعة في مختلف محاور التماس والتي تهدف أيضاً إلى الإبقاء على حالة التوتر والإشغال لخصومها، كما أن المنطقة شهدت دخول تعزيزات كبيرة للجيش التركي في الفترة الممتدة بين عيدي الفطر والأضحى، و”احتمال اندلاع معركة وتغيير في خريطة السيطرة غير وارد حالياً، ولا يبدو أنّ هناك مؤشرات تلوح في الأفق في هذا التوقيت تدل على ذلك، ولكن هذا لا يلغي الرغبة التركية المتعاظمة بتطبيق مثل هذا السيناريو، والارتباك الدائم لدى وحدات الحماية من صفقة روسية – تركية أو أميركية – تركية يؤكد وجود مخاوف من هذا النوع”، بحسب تقرير في موقع ” تلفزيون سوريا”.

مصدر فرانس برس العربي الجديد المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.