في سورية الدرس الخصوصي ممنوع إلّا برخصة

158
الأيام السورية/ قسم الأخبار

أوضح نقيب معلّمي سورية، وحيد زعل تفاصيل ما تمّ تداوله خلال الأيام القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، حول منع النظام للمعلّمين من إعطاء الدروس الخصوصية، مقرّاً في الوقت ذاته بأنّ راتب المعلّم بحاجة إلى “تحسين”.

ونقلت صحيفة “الوطن” شبه الرسمية الأربعاء 13 فبراير/ شباط، عن زعل قوله:  إنّ وزارة التعليم تتابع المدرس الذي يعمل في مؤسسات تعليمية غير مرخصة ومخالفة، في حين ضمن المرخصة فإنّه يعتبر حقاً للمعلم أن يُدرّس فيها ولا يوجد ما يمنع ذلك.

وأضاف زعل: لا نقبل أن يمارس المعلم مهنة سائق تكسي أو بائع خضار، بل يمارس مهنته كمدرس لكن ضمن إطار منظم ومؤسسات مرخصة.

وأشار زعل إلى أنه يوجد ضابطة عدلية هي التي تمارس عملها تحت إشراف وزارة التربية بشكل منظم وقانوني، وليس كما تم تصويره عبر بعض صفحات الفيسبوك.

ونشرت صفحاتٌ فيسبوكية إعلامية موالية للنظام، خبراً قبل أيام عن مداهمة النظام ومراقبين من التربية لأحد منازل المعلّمين، وتمّ ضبطه وهو يعطي دروساً خصوصية.

وأثار هذا الخبر استياء معلّقين وقبول آخرين، إذ أكّد المستاؤون أنّ راتب المعلّم الذي يتراوح بين 20 و 35 ألف ليرة سورية (40 ـ 75 $) لا يكفي سوى لبضع أيام. في حين اعتبره آخرون قراراً سليماً لأنّ المعلّمين أهملوا تدريس الطلاب في المدرسة بشكل جيد، ليدفعوهم نحو الدروس الخاصّة.

ونفى زعل اقتحام المنازل، داعياً من تعرّض لهذا الفعل أن يقدّم شكوى رسمية.

ولفت زعل إلى أنّ الوزارة تفرض عقوبات مادية على المعلم في حال ثبت اشتغاله بالتدريس الخاص دون رخصة.

إذا كان المعلم شريفاً يأخذ حقوقه!

وعن موضوع المعلّمين الذين خرجوا بحكم المستقيل، أوضح زعل أنّ نقابة المعلّمين تقوم مع (الجهات المختصّة) بدراسة حالة كلّ معلّم، فإن “كان شريفاً ولا يوجد حوله شيء يخلّ بأمن البلد” فسيأخذ حقوقه من النقابة، أمّا إن كان عكس ذلك فلن يحصل على شيء “بكل تأكيد لأنّه باع الدولة والوطن”.

وأشار زعل إلى أنه تم إعطاء مدد زمنية أقصاها ثلاث سنوات للمعلمين المتخلفين عن تسديد اشتراكهم لكيلا يتم فصلهم من النقابة، مبيناً أن هناك بعض القضايا تم منحها سنتين وأخرى أقل من ذلك بحسب كل حالة.

واعتبرت النقابة كثيراً من المعلّمين بحكم المستقيل خلال السنوات الماضية، إذ كانت مناطق واسعة خارجة عن سيطرة نظام الأسد. كما اضطرّ معلّمون كغيرهم من السوريين إلى النزوح إنْ إلى المخيّمات الحدودية أو اللجوء إلى دول أخرى.

وفي أغسطس/ آب من العام المنصرم، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء في نظام الأسد قراراً يقضي فصل 201 معلم، 71 منهم في محافظة السويداء وحدها، لعدم التحاقهم بالخدمة الإلزامية في قوات الأسد.

يذكر أنّ قرار منع الدروس الخصوصية غير المرخّصة، كان ممنوعاً في سورية قبل عام 2011، لكنّ متوسّط راتب المعلّم كان 20 ألف ليرة سورية وهو ما يعادل حوالي 450$، وقتذاك.

في حين متوسّط راتب المعلّم اليوم 25 ألف ليرة سورية، وهو ما يعادل 50$ !

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.