في سوريا…غلاء مميت وفقر شديد يرافقه ارتفاع أسعار الخبز والمازوت

جاء مرسوم زيادة الرواتب بعد ساعات من قرار صادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع ثمن ليتر المازوت من180 ليرة إلى 500 ليرة لكافة القطاعات العامة والخاصة، بما فيها المؤسسة السورية للمخابز ومخابز القطاع الخاص.

علياء الأمل - الأيام السورية

بدأت الحكومة السورية، اعتبارا من الأحد 11 تموز/ يوليو 2021، العمل بسعر جديد لمادتي الخبز والمازوت، إثر رفع ثمنها وسط أزمة اقتصادية خانقة، ترافقت هذه الزيادة مع قرار رئاسي برفع الحد الأدنى للأجور.

 

مضمون المرسوم الرئاسي

أصدر رئيس النظام بشار الأسد مرسومين مفادهما رفع رواتب وأجور العاملين المدنيين والعسكريين بنسبة 50% بعد ساعات قليلة من رفع أسعار الخبز والمازوت.

ونص المرسوم الأول على زيادة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة لكل العاملين في الدولة من مدنيين وعسكريين، ورفع الحد الأدنى العام لأجور المهن لعمال القطاع الخاص والتعاوني والمشترك.

أما المرسوم الثاني، فقد نص على منح أصحاب المعاشات التقاعدية من العسكريين والمدنيين زيادة وقدرها 40% من المعاش التقاعدي.

 

القرار الصادر عن وزارة الداخلية وحماية المستهلك

جاء مرسوم زيادة الرواتب بعد ساعات من قرار صادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع ثمن ليتر المازوت من180 ليرة إلى 500 ليرة لكافة القطاعات العامة والخاصة، بما فيها المؤسسة السورية للمخابز ومخابز القطاع الخاص.

وتضمن القرار زيادة في سعر ربطة الخبز إلى 200 ل.س معبأة بكيس نايلون، بعد أن كانت تباع 100 ل.س.

وبدء بتطبيق هذه التسعيرة بدءاً من صباح يوم الأحد 11 تموز/ يوليو 2021.

أزمة مواصلات في دمشق بعد زيادة أسعار المحروقات المصدر صحيفة الاقتصادية
استياء شعبي من ارتفاع الأسعار

استياء شعبي كبير رافق زيادة الأسعار هذه، تقول الحاجة أم لؤي من يبرود 55  عاما؛ “لا بدنا زيادة رواتب ولا بدنا يرفعوا سعر الخبز، أنا عم ربي ولاد ابني المفقود 6  أطفال، لا عندي راتب أستند عليه، والمشتكى لله الحالة ما عاد تنطاق”.

بينما تقول أخرى؛ “قانون قيصر أثر علينا ما اختلفنا، بس ما حدا عم يرحمنا لا يلي برا ولا يلي جوا، يا حسرتي وصلنا لزمن نحسد الميتين، ونتمنى الخلاص بكل لحظة، والله ما أصعبها تلاقي ولادك جوعانين وما تحسن تقدملهن شي”.

 

مبررات الحكومة لرفع الأسعار

عزا معاون مدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية “مصطفى حصوية” هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً والعقوبات الغربية المفروضة على دمشق.

وصرح، وفق ما نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، إن “ثمانين في المئة من احتياجات سوريا من المشتقات النفطية يتم تأمينها بالقطع الأجنبي عن طريق الاستيراد”.

 

آراء الناس حول الغلاء

يقول خالد الحوراني المقيم بحي الشاغور الدمشقي؛ “يعني كل فترة والتانية بيرفعوا سعر شغلة.. الأسبوع الماضي رفعولنا سعر البنزين 25 %، والله حالة لا تحتمل، أنا بهني من كل قلبي يلي طلع برا سوريا وإحنا الله كريم نطلع من هالبلد ونخلص من القهر”.

في أحد شوارع دمشق، قال قصي الأحمد “45 عاما”، بينما كان ينتظر سيارة أجرة للذهاب إلى بيته، “المشكلة الأسعار ارتفعت ما اختلفنا بس المهم يكون متوفر ونخلص من هي الطوابير، وسط ارتفاع لدرجات الحرارة، هلأ أنا بدي أستنى كتير لأرجع على بيتي… شي متل الكذب الله يرحمنا وبس”

يضيف عساف عامل العتالة؛ إذا الموظفين بالدولة طاقق عقلهن من الغلاء، نحنا المعترين يلي ما عم نلاقي شغل وما عنا راتب من الدولة شو بنساوي بحالنا، والله بس بدي طعمي ولادي خبز…

 

انعدام الامن الغذائي لأغلب السوريين

ويسبب رفع الأسعار التي زادت في معاناة السوريين؛ الذين ينتظرون في طوابير طويلة للحصول على البنزين المدعوم، ويشكون من الغلاء واستمرار ارتفاع الأسعار.

ولأن أغلبية السوريين يعيشون الآن تحت خط الفقر، وفق تقرير للأمم المتحدة. حيث يعاني 12.4 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، بحسب برنامج الأغذية العالمي.
إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي، جراء نقص الغاز المغذي لمحطات توليد الطاقة الكهربائية بحسب مسؤولين سوريين، ووصلت ساعات التقنين في عدد من المناطق إلى نحو 20 ساعة يوميا.

يتساءل أغلب السوريين؛ ببلد أنهكتها الحرب السياسية والاقتصادية: شو هالعيشة؟ وبعدين بهالحالة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.