في سوريا العين بصيرة والإيد قصيرة.. عيد الأضحى يفتقر الأضاحي جرّاء الغلاء

يذهب أغلب السوريين إلى أن الأضاحي بالنسبة لهم الآن مجرد حلم، لكن يبقى لهم أمل في أن ينالوا البر من بعض اللحم الذي يقدمه الميسورون والأثرياء، متمنين أن يكون لهم أولادا خارج سوريا ليرسلوا لهم المال الذي يكفيهم شر السؤال.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

اقترب عيد الأضحى المبارك، والكثير من السوريين لا يمتلكون القدرة المالية على شراء الأضاحي، وسط غلاء للأسعار غير مسبوق، وتراجع قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وتأثير ذلك على مفاصل الحياة الاقتصادية والمعيشية في كافة المناطق السورية، حيث ارتفعت الأسعار ارتفاعا جنونيا دون ضبط ولا متابعة من المسؤولين.

عيد أضحى دون أضاح

اعتاد الناس التوجه إلى الأسواق لرصد أسعار الأضاحي من الأغنام والعجل والمواشي، وعلى الرغم من أن هذه المناسبة في هذه الأيام باتت مقتصرة فقط على ميسوري الحال، بسبب ارتفاع أسعارها ليكون عيد أضحى دون أضاح بالنسبة لأغلب الفقراء الذي بات الجوع يفتك بهم وبأطفالهم.

في مدينة دمشق هذا العام ارتفعت أسعار اللحوم الحية كثيرا، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف فقد وصل سعر كيس الشعير إلى 50000 ل.س، لذا نجد إحجاما من رعاة المواشي عن التربية لما آلت إليه الخسائر الكبيرة إضافة لقلة الطلب عليها.

حيث بلغ سعر كيلو لحم الخاروف الحي 11000 ل.س، وسعر كيلو لحم الجدي الحي 8500 ل.س، أما العجل فقد وصل سعره إلى 7700 ل.س، وهذه الأسعار من المتوقع ارتفاعها يوما بعد يوم مع اقتراب العيد حسب توقع مربي المواشي، وبسبب التضخم المتوقع حدوثه تزامنا مع زيادة الراتب.

سوق للأضاحي ولا مشترين (أ ف ب)

العين بصيرة والإيد قصيرة

يقول الحاج جمعة الخالد 60 عاما، والمقيم في منطقة الميدان الدمشقي، “لولا دعم الجمعيات الخيرية من خارج البلاد، ما كنا ذقنا طعم اللحم ولا كان انذبحت شاة، أنا كنت بتمنى أضحي هذا العيد بس العين بصيرة والإيد قصيرة، دوبنا عايشين”.

يضيف؛ “عنا يلي بيحسن يضحي هو أبو علي، سابقا كان من النادر ما تضحي الناس أما هالأيام يلي بضحي هو ميسور الحال وما أقل عددهم، كنت بتمنى يكون معي مال لأقدم أضحية ثوابها لابني البكر الذي افتقدته غرقا في رحلة نزوحه إلى أوربا”.

بينما تقول السيدة وفاء 54 عاما من سكان حيي الشاغور الدمشقي؛ “أنا إذا ربي وفقني بدي أضحي هذا العام، ابني الله يرضى عليه الموجود في ألمانيا بده يبعتلي مصاري لأضحي عن روح أبوه، وبيبعتلنا كل فترة إلي ولأخوته والحمد لله ماشي الحال معنا مو ناقصنا غير شوفتهن”.

يذهب أغلب السوريين إلى أن الأضاحي بالنسبة لهم الآن مجرد حلم، لكن يبقى لهم أمل في أن ينالوا البر من بعض اللحم الذي يقدمه الميسورون والأثرياء، متمنين أن يكون لهم أولادا خارج سوريا ليرسلوا لهم المال الذي يكفيهم شر السؤال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.