في سلسلة” زوجات المستبدين”.. كيف تحدثت صحيفة سويسرية عن أسماء الأسد ؟

قالت صحيفة غارديان إن أسماء الأسد”وردة الصحراء” تقوم بتسوق محموم على الإنترنت في الوقت الذي تتساقط فيه القذائف على بلدها، مما حوّل صورتها في الصحافة البريطانية من صورة الأميرة ديانا إلى صورة الفرنسية المنعمة في وقت الشدة ماري أنطوانيت.

قسم الأخبار

افتتحت صحيفة لوتان السويسرية (LE Temps) سلسلة من المقالات، قالت إنها ستكشف من خلالها عن سير وصفية لرفيقات 5 من الدكتاتورين، بدأتها بسيرة أسماء الأسد.

رفيقة درب” جزار دمشق”

في السلسلة، مقال بقلم آلين باسين، قالت الصحيفة فيه إن الأربعينية أسماء الأسد تحولت خلال 20 سنة من كونها الشبيهة الشرقية للأميرة ديانا، لتصبح رفيقة درب “جزار دمشق” التي تخفي شخصيتها وراء حجاب كثيف من الظلال والأسرار.

التوافق مع النظام

بحسب المقال، فإن ديفيد ليش الأستاذ في جامعة ترينيتي بتكساس والمتخصص في تاريخ الشرق الأوسط، وصاحب كتاب “سوريا: التاريخ الحديث”، يرى أن أسماء الأسد قد لا تكون بعيدة عن الإصلاحات الجنينية ذات الطبيعة الاقتصادية التي حاول الرئيس الجديد القيام بها، وهي إصلاحات عززت ظهور طبقة وسطى سنية جديدة.

غير أنه – قد انتهى المطاف بأسماء إلى التوافق مع النظام بدلا من تغييره “كما هي الحال غالبا مع الأنظمة الاستبدادية الشبيهة بنظام زوجها”.

ترويج لم يكتمل

في المقال، رأت الكاتبة أن عمل ترويجيا تم لتقديم صورة أسماء، بدأ بمقابلة حصرية في مارس/آذار 2011 مع مجلة “فوغ”، حيث كشفت للقراء عن “وردة الصحراء” هذه التي تعتبر “الأكثر نضارة وجاذبية من بين السيدات الأُول”.

ومع أن هذه المقابلة أعدت قبل ذلك، فإن نشرها، بحسب المقال، جاء في خضم الربيع العربي، في وقت تظاهر فيه بعض السوريين احتجاجا على اعتقال وتعذيب مجموعة من أطفال المدارس الذين طالبوا بالإطاحة بالدكتور بشار، وقد أحدثت المقابلة ضجة كبيرة جعلت المجلة تزيلها لاحقا من موقعها على الإنترنت.

ما الدور الحقيقي؟

بعد أن تساءلت الكاتبة، هل أسماء الأسد شخصية قاسية أم بطلة وطنية يساء فهمها؟ ردت بأن الخبير ديفيد ليش نفسه، خلص إلى أن “الحقيقة قد تكون أكثر تعقيدا مما نعتقد”، خاصة أن أسماء لا تستطيع تجاهل الأهوال التي ارتكبها زوجها المتهم بجرائم حرب، لأن ذلك وحده يكفي لحرمانها من الجنسية البريطانية التي لا تزال تتمتع بها.

مصدر الصحافة السويسرية الجزيرة نت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.