في سبيل تحقيق المزيد من الأرباح.. “تويتر” تدرس إطلاق خدمات مدفوعة

لا تشكل حصة “تويتر” سوى 0,9% من سوق الإعلانات الرقمية العالمية، وفقًا لشركة “إي ماركتر”، وهي تتخلف بأشواط عن “غوغل” (30%) و”فيسبوك” (24%).

قسم الأخبار

يبدو أن استمرار عمل منصات التواصل الاجتماعي العملاقة بالاستناد إلى النموذج الاقتصادي القائم فقط على الإعلانات، بات يواجه تحديات متزايدة، لذا بدأت هذه المنصات البحث عن أشكال جديدة تحاول من خلالها أن تنوع مداخيلها في سبيل تحقيق المزيد من الأرباح.

وهذا ما تحاول فعله شبكة تويتر للتغريدات القصيرة، بعد إعلانها التفكير بتقديم مجموعة جديدة من الخدمات على منصتها ستكون خدمات مدفوعة للمستخدمين كوسيلة لتنويع المداخيل.

ولا تشكل حصة “تويتر” سوى 0,9% من سوق الإعلانات الرقمية العالمية، وفقًا لشركة “إي ماركتر”، وهي تتخلف بأشواط عن “غوغل” (30%) و”فيسبوك” (24%).

الاشتراكات المميزة

قال ناطق باسم المجموعة لوكالة فرانس برس “ندرس فرصاً للتمويل بواسطة المستخدمين”، منها مثلاً استحداث ما سمّاه “سوبر فولوز” (الاشتراكات المميزة) التي تتيح للمصممين ووسائل الإعلام “الحصول على دعم مباشر من متابعيهم لتشجيعهم على الاستمرار في إنشاء محتوى يحبه جمهورهم”.

وعرضت «تويتر» برنامج “سوبر فولوز” خلال الاجتماع السنوي للمستثمرين، ومن المتوقع أن تعلن تفاصيل إضافية عن هذا المنتج الجديد خلال الأشهر المقبلة.

ويتيح هذا البرنامج لمتابعي شخصية أو جهة ما فرصة الاشتراك في حسابها، مقابل بضعة دولارات شهرياً، نظير الحصول على محتوى حصري أو حسم على منتجات مشتقة أو على نشرات إخبارية أو حتى الانضمام إلى مجموعة خاصة.

تويتر تسعى لإقناع السوق بقدرتها

تسعى شبكة التغريدات التي يرتادها يومياً ما معدله نحو 192 مليون مستخدم “يمكن تحقيق دخل” منهم، إلى إقناع السوق بقدرتها على جذب المزيد من المستخدمين وتنويع إيراداتها.

وقال مؤسس المجموعة جاك دورسي في كلمة افتتاحية خلال الاجتماع الخميس 25 شباط/ فبراير 2021، “نتعرض للانتقاد لثلاثة أسباب: لأننا بطيئون، ولأننا غير مبتكرين ولأن لا ثقة بنا”.

وردّ على هذه الانتقادات بتفنيد جهود فرق عمل “تويتر” في السنوات الأخيرة، واضعاً نصب عينيه هدفاً يتمثل في بلوغ 315 مليون مستخدم “يمكن تحقيق دخل منه” بحلول سنة 2023.

رفع الإيرادات السنوية إلى الضعف

كذلك يعتزم دورسي رفع الإيرادات السنوية بحلول الموعد نفسه إلى 7,5 مليارات دولار على الأقل، أي أكثر من ضعف الإيرادات التي حققتها المجموعة العام الفائت والبالغة 3,7 مليارات دولار.

وهذه المرة الأولى تعلن «تويتر» أهدافاً مالية بعيدة المدى، وقد أدى هذا التفاؤل إلى ارتفاع قيمة الأسهم في وول ستريت.

تخوفات وابتكارات

لاحظت كارولينا ميلانيزي من “كرييتيف ستراتيجيز” أن “تويتر تخشى الوصول إلى الحد الأقصى من حيث عدد المستخدمين، وبالتالي أن تكون أقل جاذبية في نظر المعلنين”. ولم تستبعد أن يؤدي سماحها “بالكثير من الإعلانات” إلى إثارة “امتعاض المستخدمين”.

ومن هنا كان اهتمام الشبكة الاجتماعية بالتحول إلى نموذج الرعاية الصغيرة الذي جعلته منصات مثل “باتريون” و”تويتش” و”يوتيوب” شائعاً، حيث أتاحت مختلف أنظمة الاشتراكات، إلى جانب الإعلانات أحياناً، بروز صناعة المؤثرين.

لكنّ ميلانيزي رأت أن “التغريدات لا ترتّب تكاليف إنتاج كتلك التي تتطلبها مقاطع يوتيوب”. واعتبرت أن القيمة المضافة التي توفرها «تويتر” تتمثل في التفاعل بين الأشخاص المثيرين للاهتمام ومستخدمين آخرين، أكثر من مجرد الأشخاص أنفسهم، كمنشئي المحتوى أو محترفي ألعاب الفيديو الذين يبثون ألعابهم مباشرة.

فكرة النشرات الإخبارية

لفتت فكرة النشرات الإخبارية الانتباه. ففي نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2021، اشترت “تويتر” شركة “ريفيو” الناشئة المتخصصة في إنتاج هذه النشرات التي تلخص المعلومات وتُرسَل إلى قوائم المشتركين.

وتعوّل “تويتر” أيضاً على منتجاتها الجديدة لتحقيق الدخل من مساحات جديدة، أولها الـ”فليتس”، وهي التغريدات الموقتة المشابهة لـ”قصص” و”سنابتشات” و”إنستغرام”، والغرف الصوتية، المستوحاة بلا شك من النجم الصاعد للشبكات الاجتماعية “كلوب هاوس”.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.