في ذكرى معركة ” شناق ..أطالب الأرمن بالكشف عن مصير أجدادي الأربعة

Surfing Idea:_

في ذكرى معركة ” شناق / جبال قلعة ” أو كما يحلو للغرب تسميتها ” غاليبولي ” , يحق لي أن أطالب الأرمن بالكشف عن مصير أجدادي الأربعة / أعمامي لأبي / و ثلة من شباب قريتي الذين استشهدوا في تلك المعارك التي ارتكب فيها الأرمن و الأوربيون مجازر بحق المسلمين الأتراك و العرب .
—————
خلال الأيام الماضية انتشر سُعار مشبوه في وسائل الإعلام يتهم تركيا بمجازر ضد الأرمن , فكانت المحطات تأتي بشخصيات أرمنية و تجري معها اللقاءات لتتحدث عن المآسي التي تعرّض لها الشعب الأرمني بأسلوب مبتذل يُشعرك أن هؤلاء الأرمن يجهلون التاريخ , الأرمن الذين من شدّة تعصّبهم لم يندمجوا إجتماعياً بأبناء هذه المنطقة و حافظوا على تراثهم بأدق التفاصيل , هؤلاء الذين يذكرون كل تفصيل في تراثهم و هم منقطعون عن بلدهم يدّعون الجهل بأسباب تهجيرهم و كأنهم ضحايا بلا ذنب .
نشارك كل إنسان في مأساته , و نتضامن معه وجدانياً , لكننا لا نتضامن مع الذين يرتدون مسوح الرهبان ليظهروا بمظهر الضحية , كان على الأرمن الاعتراف بخطئهم أو عدم نبش التاريخ , و ألا يقبلوا أن يستخدموا ورقة سياسية بيد الغرب.
عبر أكثر من مئتي عام لم تهنأ الخلافة العثمانية بالهدوء على ثغر من ثغورها , حرّك الأوربيون ضدها كل شياطين الأرض , من صليبيين و صفويين و قوميّات و عملاء و خونة و تجّار و أقليات دينية متفرقة ما أنزل الله بها من سلطان .
عندما تتصدّر فرنسا المشهد الإنساني في دفاعها عن الأرمن , فهذا يدفعك للسؤال عن مدى إنسانية ” فرنسا الحرة ” التي رفضت الاعتذار للشعب الجزائري على جرائمها , و التي تذرف الدموع على ضحايا الحرب في سوريا , هؤلاء الضحايا هم أحفاد من نجا من مجازر فرنسا في الشآم , فأكملت أوروبا على ماتبقى من خلال تآمرها مع النصيرية على ثورة هذا الشعب الأصيل الطيب .
صدع الغرب و حلفاؤهم من الأشرار العرب – دعاة الإنسانية و التسامح -, صدعوا رؤوسنا و هم يتحدثون بإطناب عن السماحة و السلام و نسوا مجازرهم عبر مئات السنين , و نسوا كل ما قدموا للبشرية من أمراض و مجاعات و حروب ليتفاخروا على قمة هرم الحضارة و يصبّوا جام حقدهم على المسلمين و على تاريخهم لتشويههم و الدفع بهم إلى قاع الإنسانية محمّلينهم مسؤولية تبعات صراعاتهم الكنسيّة و القومية .
على الأرمن في هذه المنطقة أن يفهموا أنهم ضيوف , و أنهم ضحايا سياسات أوروبا و سياسات قادة الأرمن الذين زجّوا بهم في حرب لا ناقة لهم بها و لاجمل , لانمنّ على الأرمن إنسانيتنا و سماحتنا لأنها قيم إسلامية و ليست وجهة نظر , لكن هذه القيم تتحول إلى غضب إن تم استخدامها لابتزازنا و تشويه تاريخنا .

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.