في حمص.. كورونا يفتك بالأهالي ومديرية الصحة أذن من طين وأخرى من عجين

وعلى الرغم من التقارير اليومية، والبلاغات التي نقوم بإرسالها، إلا أن شيئا لم يتغير، باستثناء بعض التوجيهات التوعوية الرامية لاستخدام الكمامة، وتعقيم الأيدي، الأمر الذي يوضّح مدى الاستهتار، وعدم المبالاة بالحال الذي وصلت إليه المنطقة.

خاص الأيام السورية

سجلت مدن وبلدات ريف حمص الشمالي أعلى مستوى لعدد الوفيات والإصابات بسبب تفشي فيروس كورونا خلال الأسبوع الماضي، وسط حالة من الذعر والخوف الذي بات واضحاً بشكل لافت من قبل المدنيين في ظل حالة من العجزّ التام لمديرية الصحة في محافظة حمص من جهة، وعدم اتخاذ أي تدابير وقائية للحد من انتشاره من قبل حكومة الأسد من جهة أخرى.

عشرات الوفيات خلال أسبوعين

مصادر محلية من مدينة حمص أفادت لصحيفة الأيام السورية بأن عدد الوفيات المسجلة والموثقة بالاسم بلغ تعدادها في مدينة تلبيسة أربعون شخصاً منذ مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، في الوقت الذي يعاني المصابون من عدم وجود أي شواغر في المستشفيات لتلقي العلاج، سواء الخاصة منها أو العامة.

تعتبر مدينة الرستن أكبر مُدن الريف الحمصي، يبلغ تعداد سكانها ما يقارب المئة وعشرون ألف نسمة، لم تكن بأفضل حال من جارتها، إذّ تم توثيق وفاة خمسة وعشرون شخصا بعد إصابتهم بفايروس كورونا خلال الأيام العشرة الماضية، وبحسب مصدر طبي من شعبة الهلال الأحمر، والذي فضّل عَدم الكَشف عن اسمهِ لضرورات أمنية، فقد تكفلت النقاط الطبية التابعة للهلال بالعمل على استلام جثث الموتى، ودفنها دون أن يُسّمح لذويهم بالكشف عن الجثة خشية من تفشي المرض بشكل أكبر مما هو عليه في الفترة الحالية.

مديرية الصحة في حمص أذن من طين وأخرى من عجين

وأضاف المصدر الطبي بأن مديرية الصحة في محافظة حمص التي يديرها الطبيب محمد مسلم الأتاسي لم تقم بتوجيه أي تعليمات للنقاط الطبية المتواجدة شمال حمص، وعلى الرغم من التقارير اليومية، والبلاغات التي نقوم بإرسالها بشكل يومي إلا أن شيئا لم يتغير، باستثناء بعض التوجيهات التوعوية الرامية لاستخدام الكمامة، وتعقيم الأيدي، الأمر الذي يوضّح مدى الاستهتار، وعدم المبالاة بالحال الذي وصلت إليه المنطقة.

في ذات السياق أفاد مصدر مدني من مدينة تلبيسة لصحيفة الأيام بأن نسبة 80% من الوفيات التي اجتاحت المنطقة خلال الأسبوعين الماضيين كانت لأشخاص قدّ تخطوا العقد الخامس من العمر، ما يظهر أن فايروس كورونا يجد في أجساد كبار السن مرتعاً خصباً لهم نظراً لضعف مناعتهم المكتسبة مقارنة مع صغار السن.

شعبة الهلال الأحمر في مدينة حمص (خاص الايام)

عدم إرسال الأولاد إلى المدرسة

أحمد عمار من قرية الزعفرانة شمال حمص قال لصحيفة الأيام السورية، بأن نسبة كبيرة من أهالي الطلاب قرروا خلال الأسبوع الماضي التوقف عن إرسال أولادهم للمدرسة، بسبب الانتشار الكبير لفايروس كورونا، مضيفاً؛ أعلم أن الأطفال أقل عرضة للإصابة بالمرض، إلا أنهم ناقل إيجابي لذويهم في حال حملوا الفايروس لا قدّر الله، ولهذا السبب فإن تواجد والدي ووالدتي في المنزل بالإضافة لزوجتي دفعني للاستغناء عن التعليم الحكومي، واستبداله بالدروس الخصوصية داخل المنزل.

غياب الأدوية من الصيدليات

إلى ذلك قال الصيدلاني فوزي معراتي خلال حديثه للأيام السورية؛ أن معظم الوصفات الطبية التي يقوم الأطباء بصرفها للمرضى تعتمد بالوقت الراهن بشكل رئيسي على دواء (AZITROMYCIN) بالإضافة لخافضات الحرارة من حقن (ROOZ عيار 1000-500) ليس لمفعولهم، وإنما نظراً لغياب الكثير من العقاقير الطبية، والأدوية من الصيدليات، الأمر الذي جعل الأهالي يقصدون الصيدليات لشراء الأدوية دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

يُشار إلى أن وزارة الصحة التابعة لحكومة الأسد أعلنت في أخر إحصائية لها عن وصول عدد مصابي فايروس كورونا في سوريا إلى 9452 حالة شفي منها 4494 وتوفي منها 543 حالة بينما بلغت حصيلة الحالات النشطة 4415 حالة، الأمر الذي تدحضه أعداد الوفيات التي يعايشها السوريين القابعين تحت سيطرة حكومة الأسد بشكل كلي.

الصيدليات في حمص فارغة (خاص الأيام)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.