في اليوم العالمي للمعلم…ماذا قدمنا للمعلم المتطوع

الخوف من غياب المعلمين يؤرّق طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية، لأن غياب الكادر التدريسي لهذا العام هو السمة الأبرز والتحدي الأكبر، وخاصة بعد مضي ما يقارب العشرة أيام على بدء العام الدراسي الجديد.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

تثمن مديرية التربية والتعليم في إدلب دور المعلم على ما يقوم به من جهد وصبر وتحمل بظل الظروف الحالية الصعبة وانقطاع الدعم عنه، حيث بلغ عدد المعلمين في مديرية التربية والتعليم بإدلب 17491 معلم ومعلمة، أكثر من نصفهم متطوعين، يعملون دون مقابل مادي يسد رمق أطفالهم منذ سنوات حسب ما نشرته مديرية التربية والتعليم بإدلب على معرفاتها الرسمية.

نقص بالمعلمين

عادت جنى طالبة الصف السادس الابتدائي من مدرستها متذمرة، وهي تقول لوالدتها؛ ما بدي روح على المدرسة تكسرت رجلينا من الوقفة في الباحة، ولما دخلنا على الصف عمت الفوضى الصفوف لأن بكل المدرسة ما في غير أستاذ الرياضيات وأستاذ الإنكليزي، داومنا خمس حصص وما دخل لعنا غير مدرس الرياضيات، وكل ما نسأل المديرة تجيبنا: بدنا نصبر هذه الفترة حتى يلتحق بالمدرسة بقية المعلمين المتطوعين.

في هذا الصدد عمم مشرفو المجمعات التربوية لالتحاق المتخرجين بالتطوع، أو التحاق طلاب السنتين الثالثة والرابعة لتغطية نقص الكوادر التعليمية، والذي يعد من أكبر معوقات التعليم للعام الحالي بعد تأمين مديرية التربية والتعليم لأغلب الكتب المدرسية.

المدارس غير المدعومة

من أكبر تحديات التعليم في إدلب هو العدد الكبير من المدارس غير المدعومة، وخاصة في الحلقة الثانية والثانوي والتي تصل نسبة هذه المدارس إلى 75% حسب قول رئيس المجمع التربوي في إدلب، والذي ناشد جميع المنظمات الإنسانية والمجتمعات المدنية عبر معرفات المديرية الرسمية بالوقوف مع مديرية التربية ودعمها، لأن الحاجة كبيرة إلى الكوادر المدعومة وإلى المقاعد والسبورات والمعقمات في ظل التحدي الأكبر “كورونا”، مضيفا؛ رغم ذلك فنحن مستمرون في افتتاح المدارس لأنه لا بديل عن العلم في الظرف الراهن حسب قوله.

المدارس في إدلب (الأيام السورية)

الخوف من غياب المعلمين لهذا العام أيضا يؤرّق طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية، لأن غياب الكادر التدريسي لهذا العام هو السمة الأبرز والتحدي الأكبر، وخاصة بعد مضي ما يقارب العشرة أيام على بدء العام الدراسي الجديد والذي كان يوم 26 أيلول/سبتمبر 2020.

انقطاع الدعم عن مديرية التربية

إن الاستمرار في انقطاع الدعم عن مديرية التربية كان السبب في غياب الكادر عن المدارس، فالمعلم له أسرة وأطفال ومتطلبات حياة، وخاصة في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار بشكل يومي إضافة إلى النزوح حيث يجد المعلم نفسه عاجزا أمام كثرة الاحتياجات مما يضطره لترك التعليم والبحث عن عمل يسد به رمق عياله ويكفيهم شر الفاقة، في ذلك يقول المعلم خالد شاهين من قرية كفرشلايا القريبة من أريحا؛ “من الطبيعي توجه أكثر المعلمين إلى المعاهد الخاصة وإلى إعطاء الدروس الخاصة فمن غير المقبول إلزام المعلم بالتوجه إلى المدرسة دون راتب في ظل التحديات الصعبة، فأنا مدرس لغة عربية تركت التطوع لأعلّم في معهد خاص حتى أؤمن لأولادي العيش الكريم ومثلي كثر”.

صف من صفوف المدارس في إدل(الأيام السورية)

تحدثنا المعلمة التابعة للنظام فاطمة الأحمد والمقيمة في مدينة إدلب عن معاناتها، وإنها ضحية تجاذبات سياسية وقرارات غير منطقية؛ حيث اعتبرت مديرية التربية الحرة في إدلب؛ أن كل معلم من معلمي النظام لم يضع نفسه تحت تصرف مديرية التربية في إدلب قبل العاشر من نيسان الماضي لن يتم قبوله في المدارس الحرة، وهي التي تعتبر القرار جائرا لأنها أرادت قبل الالتحاق بالمديرية إحضار راتبها من عند النظام ولكن انقطاع الطرق حال دون ذلك.

تضيف المعلمة فاطمة؛ التعليم أسمى عمل ورغم حاجتي للراتب وحرماني منه سأتطوع لتعليم أولادنا إلى أن يأذن الله لنا بفرج عاجل يطال التعليم وكل مناحي الحياة، لأنه باختصار لا بديل عن العلم والتعليم في شق سبل الحياة الكريمة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.