في اليوم العالمي للمرأة توثيق الانتهاكات الواقعة على المرأة في سوريا

استعرض التقرير أنماط الانتهاكات التي وقعت بحق المرأة السورية، ونظراً لحجم الانتهاكات التي وقعت بحق الرجال من قتل واعتقال واختفاء القسري، فقد لوحظَ تغيير جذري في أدوار المرأة، التي أصبحت تحمل مهام الرجل والمرأة معاً في أسرتها.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً خاصاً، الاثنين 8 أذار/ مارس 2021، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وثقت من خلاله الانتهاكات الواقعة على المرأة في سوريا منذ آذار/ مارس 2020، وحتى آذار/ مارس 2021.

وبين التقرير؛ أنَّ قرابة 9264 امرأة لا تزلنَ قيد الاعتقال/ الاختفاء القسري، وهناك استهداف للنساء على خلفية عملهن، مسجلاً ما لا يقل عن 67 حادثة استهدفت النساء على خلفية عملهن في الشمال الغربي والشمال الشرقي من سوريا، في السنة الأخيرة لوحدها.

الانتهاكات الفظيعة والمستمرة

أشارَ التقرير إلى الانتهاكات الفظيعة المستمرة بحق المرأة السورية، وانتهاك حقها في العمل، موضحاً أن الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة في سوريا خلال السنوات العشر الماضية منذ بداية الحراك الشعبي في آذار/ 2011 وبعد تحوله إلى نزاع مسلح داخلي في تموز/ 2012 لم تحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام الدولي والأممي، وذلك مقارنة مع الحجم المرعب لكثافة وتنوع أنماط تلك الانتهاكات بما فيها الانتهاكات الجسيمة والتي بلغ بعضها مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية.

استعرض التقرير أنماط الانتهاكات التي وقعت بحق المرأة السورية، وأوضح أنه نظراً لحجم الانتهاكات التي وقعت بحق الرجال بما فيها القتل والاعتقال والاختفاء القسري، فقد لوحظَ تغيير جذري في أدوار المرأة، التي أصبحت تحمل مهام الرجل والمرأة معاً في أسرتها، كما أن المرأة نفسها قد تعرضت للانتهاكات الفظيعة.

حوادث القتل للنساء السوريات

استطاع تقرير الشبكة توثيق مقتل ما لا يقل عن 16104 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، خلال الفترة من آذار/ مارس 2020، وحتى آذار/ مارس 2021.

قتلت على يد قوات النظام السوري 11923 من الرقم الإجمالي، فيما كانت القوات الروسية مسؤولة عن مقتل 969 سيدة، في حين تسببت قوات الجيش الوطني/ فصائل المعارضة المسلحة بمقتل 878 امرأة، وكان تنظيم داعش مسؤولاً بشكل مباشر عن مقتل 587 سيدة، فيما قتلت 77 امرأة على يد هيئة تحرير الشام، و161 امرأة على يد قوات سوريا الديمقراطية، و658 سيدة على يد قوات التحالف الدولي، فيما سجل التقرير مقتل 851 امرأة وسيدة على يد جهات أخرى.

الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري

وعلى صعيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري فإن ما لا يقل عن 9264 سيدة لا يزلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/ 2011.

وبحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن 8029 منهن محتجزات أو مغيبات لدى قوات النظام السوري، و255 لدى تنظيم داعش، 43 لدى هيئة تحرير الشام، 761 قوات الجيش الوطني/فصائل المعارضة المسلحة، 176 قوات سوريا الديمقراطية.

الموت تحت التعذيب

وثّق التقرير مقتل ما لا يقل عن 92 سيدة، بسبب التَّعذيب على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في المدة ذاتها، كان 74 منهن على يد قوات النظام السوري.

حوادث عنف جنسي

كما سجل التقرير ما لا يقل عن 11523 حادثة عنف جنسي، ارتكب النظام السوري 8013 منها، بينها 879 حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وارتكب تنظيم داعش 3487، في حين أن 11 حادثة عنف جنسي ارتكبتها فصائل في المعارضة المسلحة، و12 كانت على يد قوات سوريا الديمقراطية.

الانتهاكات بحق المرأة العاملة

سلط التقرير الضوء على جانب من الانتهاكات والمضايقات التي تتعرض لها المرأة العاملة في الشأن العام، وتحدَّث عن تعرض بعض النساء اللواتي انخرطن في الشأن العام، وعملنَ في الأنشطة السياسية والإعلامية والإغاثية إلى السخرية على أساس الجنس، والتضييق لدفعهن إلى التخلي عن عملهن، ويضيفُ أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية أجبرت الكثير من النساء على العمل في مجالات عمل وبيئة غير مناسبة، تعرضنَ خلالها لكثير من المضايقات، والتمييز على أساس الجنس، إضافة إلى فرض حالة من تقييد حرية الحركة، واللباس.

وفي هذا السياق وثق التقرير ما لا يقل عن 67 حادثة اعتداء وترهيب تعرضت لها النساء الناشطات أو العاملات أو المراكز المختصة بالمرأة على خلفية أنشطتهن منذ آذار/ 2020 حتى آذار/ 2021، وذلك في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في كل من محافظات إدلب وحلب والرقة والحسكة ودير الزور، والتي تخضع لسيطرة واحدة من القوى التالية: قوات الجيش الوطني/ فصائل المعارضة المسلحة، قوات سوريا الديمقراطية، هيئة تحرير الشام، ولم يتم تضمين مناطق النظام السوري وممارساته في هذا المجال ضمنَ التقرير.

توصيات

أوصى التقرير كافة أطراف النزاع بالتوقف عن جميع أنماط الانتهاكات بحق المرأة السورية وبشكل خاص الانتهاكات الفظيعة. وإنهاء كافة أشكال التمييز على أساس الجنس، وفتح المجال أمام انخراط المرأة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية.

وأوصى التقرير المنظمات الإنسانية والجهات المانحة بدعم المنظمات التي تعنى بشؤون المرأة، بما فيها التي تقدم خدمات إعادة التأهيل والرعاية الاجتماعية، والمأوى، والدعم النفسي، والاستشارات العائلية.

والاهتمام بتأسيس المزيد من دور الرعاية والحماية الخاصة للنساء المعنفات واللواتي تعرضنَ للنبذ من قبل أسرهن ومجتمعاتهن.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.