في اليوم العالمي للاجئين علينا أن نتحلى بالأمل.. معاً نتعافى ونتعلم ونتألق

يسلط هذا اليوم الضوء على قوة وشجاعة الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من وطنهم هرباً من الصراعات أو الاضطهاد. كما يعتبر يوم اللاجئ العالمي مناسبة لحشد التعاطف والتفهم لمحنتهم وتقدير عزيمتهم من أجل إعادة بناء حياتهم.

الأيام السورية؛ شيماء النوري

يركز اليوم العالمي للاجئين 2021 على قوة الشمول والعمل معا. وأظهرت لنا تجربة كوفيد-19 أننا لا يمكن ان نخطو نحو النجاح إلا إذا وقفنا جميعا ومعًا. وعلينا جميعًا أن نقوم بدورنا في الحفاظ على سلامة بعضنا البعض؛ وعلى الرغم من التحديات، فقد برز اللاجئون والمشردون في طليعة العاملين ضد انتشار الوباء ولمساعدة الآخرين.

ويشهد العالم أعلى مستويات التشريد على الإطلاق. حيث شُرد أكثر من 71 مليون شخص من أوطانهم في جميع أنحاء العالم بسبب الصراع والاضطهاد. ويوجد بين أولئك المشردين ما يقرب من 30 مليون لاجئ، أكثر من نصفهم دون سن الـ18. ويوجد كذلك ملايين ممن هم بلا جنسية، ويُراد بهم من حرموا من الحصول على الجنسية والحقوق الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية والعمل وحرية التنقل.

يوم اللاجئ العالمي

يوم اللاجئ العالمي هو يوم عالمي حددته الأمم المتحدة تكريماً للاجئين في جميع أنحاء العالم، ويصادف 20 حزيران/ يونيو من كل عام.

وهي مناسبة مخصصة للاجئين حول العالم. أُقيم أول احتفال بهذا اليوم على مستوى العالم لأول مرة في 20 يونيو 2001، وذلك بمناسبة بالذكرى الخمسين على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئ.

وكان ذلك اليوم يعرف من قبل بيوم اللاجئ الإفريقي، قبل أن تخصصه الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً باعتباره يوماً دولياً للاجئين حول العالم وذلك في ديسمبر 2000.

ويسلط هذا اليوم الضوء على قوة وشجاعة الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من وطنهم هرباً من الصراعات أو الاضطهاد. كما يعتبر يوم اللاجئ العالمي مناسبة لحشد التعاطف والتفهم لمحنتهم وتقدير عزيمتهم من أجل إعادة بناء حياتهم.

أهمية يوم اللاجئ العالمي

يلقي يوم اللاجئ العالمي الضوء على حقوق اللاجئين واحتياجاتهم وأحلامهم، ويساعد في تعبئة الإرادة السياسية والموارد حتى يتمكن اللاجئون من النجاح وليس فقط النجاة. وفي حين أنه من المهم حماية وتحسين حياة اللاجئين كل يوم، فإن المناسبات الدولية كيوم اللاجئ العالمي تساعد على تحويل الاهتمام العالمي نحو محنة أولئك الفارين من الصراعات أو الاضطهاد، حيث تتيح العديد من الأنشطة التي تقام في يوم اللاجئ العالمي الفرص لدعم اللاجئين.

ما الأنشطة التي تقام في يوم اللاجئ العالمي؟

يتميز يوم اللاجئ العالمي في كل عام بتنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة في العديد من البلدان وفي جميع أنحاء العالم بهدف دعم اللاجئين. ويقود هذه الأنشطة أو يشارك فيها اللاجئون أنفسهم، إضافة إلى المسؤولين الحكوميين، والمجتمعات المضيفة، والشركات، والمشاهير، وأطفال المدارس، وعامة الناس، من بين آخرين.

شعار يوم اللاجئ العالمي لعام 2021: معاً نتعافى ونتعلم ونتألق.

كلمة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

تعهد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في كلمة مسجلة بمناسبة يوم اللاجئ العالمي، ببذل كل ما في وسعه لمساعدة ملايين النازحين قسراً “ليس لتدبر أموركم فحسب، بل ليزدهروا أيضاً”.

وقال غراندي بأنه “تأثر أيما تأثير” و “كان اللاجئون مصدر إيحاء” له أثناء مقابلته لهم خلال مسيرته المهنية والتي استمرت على مدى 35 عاماً، مشيداً بعزيمتهم وشجاعتهم.

ومع ذلك، فقد أشار إلى أنه بينما تعمل المفوضية بجد لحشد دعم العالم، فإن التمويل منخفض وأماكن إعادة التوطين قليلة للغاية.

واضاف غراندي: “في يوم اللاجئ العالمي هذا، وفي كل يوم أيضاً، تعهدنا أنا وزملائي ببذل قصارى جهدنا لمساعدتكم، ليس بهدف أن تتدبروا أموركم فحسب، بل لتزدهروا أيضاً”.

واشار غراندي، إلى بأنه على الرغم من حقيقة أن المزيد من الناس قد نزحوا قسراً أكثر من أي وقت مضى، فقد تم تطوير “طرق أفضل” لتعبئة العالم لمساعدة النازحين.

واعترافاً بهذه التحديات، قال غراندي: “تفرض بعض الدول قيوداً تؤثر على وصولكم إلى سبل اللجوء. ويتم إعاقة القوارب عن إنقاذ اللاجئين من الغرق. أما محادثات السلام فهي بطيئة في أن تؤتي أكلها”.

وتابع قائلاً: “ولكن العديد من البلدان والمجتمعات السخية لا تزال تعتبر أماكن ترحيب، حيث يعرض شركاء جدد من قطاع التنمية والقطاع الخاص استثماراتهم وخبراتهم والناس العاديون يتبرعون ويتطوعون وأصوات الإنسانية مازالت راسخة”.

واختتم كلمته قائلاً: “في هذا يوم اللاجئ العالمي، علينا أن نتحلى بالأمل”.

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي (أونروا)

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إن من واجب الجميع مساعدة اللاجئين على إعادة بناء حياتهم بعد عام صعب على وجه التحديد بالنسبة للكثيرين.

وفي مناشدة لمزيد من التعاطف مع جميع أولئك الذين اضطروا إلى الفرار من الصراع والصدمات المناخية والمضايقات، دون أي ذنب من جانبهم، قال السيّد أنطونيو غوتيريش إن جائحة كـوفيد-19 أتت على سبل عيش الكثيرين، وعرّضتهم للوصم والازدراء وجعلتهم عرضة للفيروس بشكل غير متناسب.

وشدد الأمين العام على أن اللاجئين “برهنوا مرة أخرى على إسهامهم القيّم في المجتمعات المستقبِلة لهم كعاملين أساسيين وعاملين في الخطوط الأمامية”.
وأضاف أن الجائحة أظهرت أنه “لا يمكن أن ننجح إلا إذا تكاتفنا”.

وشكر السيد غوتيريش اللاجئين والمشردين في العالم وعبّر إن إعجابه الشخصي بالدروس التي “علمونا إياها جميعا عن قوة الأمل والتعافي”.

مصدر الأمم المتحدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.