في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة.. ما نصيب السوريين من الإعاقة؟

في تقرير صدر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حول احتياجات الشعب السوري، أكد تعرض 30 ألف إنسان في سوريا لصدمة نفسية جراء الصراع، ومعاناة 2.8 مليون شخص ليكونوا من ذوي الاحتياجات الخاصة.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

“الإعاقة ليست في الروح ولا في القلب؛ بل إن الإعاقة الجسدية لن تقف أمام طموحي المستقبلي، لأنني تأقلمت معها وأستطيع مواجهة واقعي بعزيمة وإصرار” كلمات قالتها الطفلة عائشة؛ البالغة من العمر اثنتي عشر عاماً والتي تعيش في مخيمات أطمة، تتابع تعليمها في الخيمة مع قريناتها من النازحات، والتي أصيبت بشظية أثناء هروبها مع أهلها من معرة النعمان.

حلمي أكبر ويقوى جسدي

بكلمات مؤثرة، يقول الطفل نور محمد؛ البالغ من العمر 10 أعوام من قرية كفرزيبا القريبة من مدينة أريحا، والمصاب بضمور عضلي، “أنا حلمي أكبر ويقوى جسدي، وما عيش معاق متل أخواتي مشان فرّح قلب أمي وصير طبيب، ومعلمة المدرسة هدى بتشجعني دائما”.

تقول والدة نور؛ بيتنا قريب جدا من المدرسة، وبينحرق قلبي لما بشوف أصدقاء نور عم يلعبوا كرة قدم وهو عم يشجعهم دون أن يتمكن من الركض معهم، لكن روعة معلمة ابني والتي كانت الداعمة النفسية له، ولعبت دورا كبيرا في تحسن نفسيته، لدرجة أنها نقلت طلابها من الطابق الثالث إلى الطابق الأرضي خوفا على نور من تحدي صعود الدرج.

تقارير الأمم المتحدة

يحتفل العالم في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، وعرفته الأمم المتحدة؛ هو أي فرد يعاني من إعاقة جسدية أو عقلية تقيد بشكل كبير واحدة أو أكثر من أنشطته الحياتية.

كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة أن أكثر من مليار شخص على مستوى العالم يعانون من أحد أشكال الإعاقة، ولا تعرف إحصائية دقيقة لأعداد ذوي الاحتياجات الخاصة في سوريا رغم استمرار الحرب فيها لأكثر من عشر سنوات، وقد وصلت نسبة المعاقين وفقا لمنظمة الصحة العالمية إلى 10 % من تعداد السكان في العالم، أما في سوريا فقد وصلت أعداد المعاقين إلى مليون ونصف المليون معاق بحسب المنظمة.

وفي آخر تقرير صدر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حول احتياجات الشعب السوري عام 2017 تعرض 30 ألف إنسان في سوريا لصدمة نفسية جراء الصراع، ومعاناة 2’8 مليون شخص ليكونوا من ذوي الاحتياجات الخاصة.

مناشدة وتمني

تناشد أم نور الهيئات الفاعلة على الأرض والمنظمات الإنسانية لدعم الأطفال المعاقين بمدرسة خاصة تؤمن متطلبات علمهم، وترعى نفسيتهم وتأخذهم إلى بر الأمان في ظل الظروف المعيشية الصعبة والقاسية على السوريين كافة…فهل من آذان صاغية، تتساءل والحزن يلف فؤادها على ابنها نور التي تتمنى أن يحقق حلمه بأن يصبح طبيبا جراحا قادر على العمل كأقرانه.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.