في اليوم العالمي لحرية الصحافه.. لا أعرف من أين ابدأ

 نهى شعبان :_

في اليوم العالمي لحرية الصحافه والصحفيين لا اعرف من اين ابدأ وهل فعلا هناك حرية صحافه ؟؟ وهل هناك ميثاق شرف متعارف عليه بين كل الدول التي تدعي الحرية والديموقراطيه .. وهل س يأتي اليوم الذي يذهب فيه عصر الصحافة الخاضعه لحكام الدول ونظامها الديكتاتوري الحاكم ؟؟ ووووو الخ الخ
هناك الكثير الكثير من الاسئله التي تتبادر الى ذهني والى ذهن كل صحفي حر مؤمن برسالته التي عاهد نفسه على المضي بها مهما كلفه الثمن
في نهاية كل عام تتصدر مراكز الاعلام وحقوق الانسان بنشر تقارير عن عدد الصحفيين اللذين لقوا حتفهم في تغطية الاحداث الجاريه في العالم وكل عام يمر تزداد اعداد الصحافيين اللذين يلقون مصرعهم لمجرد نقلهم للكلمة والصورة وخاصة في اماكن النزاعات والصراعات وتعتبر سوريا الان من بين الدول الاكثر خطرا على حرية الصحافيين فمن جهة يتم استهدافهم من قبل نظام الاسد ومن جهة اخرى من قبل التنظيمات التي ظهرت من رحم هذا النظام ومن بينها تنظيم الدوله او ما يسمى بداعش
ليجد الصحفي نفسه محاطا” من كل ناحية بخطر القتل او الاعتقال وقد شهدت السنوات الماضيه تفنن كبير في قتل الصحفيين من خلال اعدامهم ذبحا”على مراى ومسمع من العالم كله ولم تحرك المؤسسات التي تهتم بحرية الصحافيين ساكنا سوى بعض التنديدات الخجولة هنا وهناك . وبات الصحفي بين مطرقتين كلاهما يؤدي الى نفس النهاية وهي الموت صمتا”
لقد شهدت الاحداث الدامية في الوطن العربي عامة وفي سوريا خاصة انتهاكا سافرا لكل الحقوق والحريات الصحفيه رغم القوانين التي سنت لحمايتهم ولكنها بقيت مركونه على الرف ولا يتم تفعيلها وفقد الصحفي بذلك كل حقوقه المدنيه والانسانيه مقابل ذلك وخاصة في سورية
والتي يعاني فيها الصحفيين من شتى انواع المصاعب فهو يفتقد لاقل مقومات الحمايه اثناء نقله للاحداث من ستر واقيه الى معدات يستطيع من خلالها نقل ا لصوت والصورة الجيدة للعالم من جهة . ولتخاذل المؤسسات التي يعمل لديها الصحفي في تامين الحماية له اثناء تغطيته للاحداث من جهة اخرى .. فهو يعمل بمعدات بسيطه وكثر عدد الناشطين الاعلاميين اللذين ينقلون الحدث بهاتفهم الجوال او بكاميرات بسيطه وتم استغلال معظم المؤسسات الاعلامية لهؤلاء الشباب اللذين كانوا يخاطرون بارواحهم ليسمع العالم صراخ انينهم ومعاناتهم .. في حين كان الطرف الاخر يستعمل احدث الاجهزة والتقنيات والخبرات ويسخرها لخدمة مصالحه وهو يعرف ان احدا” لا يمكن محاسبته او يستطيع الزامه بقوانين لا يلتزم من وضعها بها اصلا”
وقد راينا ذلك كثيرا من خلال ما يبث على قنواتهم الاعلامية من فيديوهات وتقارير تشوه واقع الاحداث وتجلبه لمصلحتهم
ونحن نرى اليوم ذلك على الارض ف هناك الكثير من الشباب والشابات اللذين يصدقونهم وينحازون لصفوفهم لينتشر الارهاب والحقد والكراهيه في كل انحاء العالم . وسط صمت مخيف لا يخرج الا عبر خطابات فضفاضه ومجعجعة فقط
مما يجعل الصحفي يقف حائرا”ويحصي خيباته المتكرره سنويا” .. وقد يضطره ذلك الى التوقف عن عمله حين يعجز عن اظهار الحقيقه فاما يهاجر الى بلد تعتبر نفسها ديموقراطيه عله بذلك يجد متنفسا له عن همومه !! واما ينكفىء على نفسه ويمضغ آلامه واحزانه بصمت
كم نحن بحاجة اليوم لتفعيل القوانين التي تهتم بحقوق الصحفيين وحرياتهم وكم نحن بحاجة لسن قوانين جديدة خاصة بين الدول التي تدعي الديموقراطيه والحريه لضمان حقوق هؤلاء الاشخاص اللذين يدفعون حياتهم ثمنا للكلمه والصورة
في يوم الصحافة العالمي لحريات الصحفيين تحية لكل اعلامي حر شريف دفع حياته ثمنا للكلمة.. والحرية لكل المعتقليين الصحفيين الموجودين في زنازين ديكتاتوريي العصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.