في اليوم الدولي للقضاء على الفقر.. العمل معاً لتحقيق العدالة الاجتماعية والبيئية

رغم اتساع مستوى التنمية الاقتصادية والوسائل التكنولوجية والموارد على مستوى العالم، ما يزال الملايين يعيشون في فقر مدقع، فالفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل نقص كل من الدخل والقدرات الأساسية للعيش بكرامة.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أطلق ناشطون “الحملة العالمية للقضاء على الفقر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام هاشتاغ#EndPoverty# وتعزيز الدعوة للعمل على التواصل مع جميع من انضموا إلى الكفاح للقضاء على الفقر.

وذلك بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر الموافق اليوم 17 تشرين الأول/أكتوبر الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرار 19/47 المؤرخ 22 كانون الأول/ ديسمبر1992، وهذا العام هو كذلك الذكرى السنوية الثانية والثلاثين للدعوة إلى العمل التي وجهها الأب جوزِف ريسنسكي، والتي مثلت الإلهام الحقيقي لإعلان يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر يوما عالميا لإنهاء الفقر المدقع ومن ثم اعترفت الأمم المتحدة بذلك اليوم بوصفه اليوم الدولي للقضاء على الفقر.

الفقر ظاهرة متعددة الأبعاد

فرغم اتساع مستوى التنمية الاقتصادية والوسائل التكنولوجية والموارد المالية على مستوى العالم، لم يزل الملايين يعيشون في فقر مدقع، الأمر الذي يمثل عاراً أخلاقياً. فالفقر ليس مسألة اقتصادية فحسب، بل هو ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل نقص كل من الدخل والقدرات الأساسية للعيش بكرامة.

ويعاني الأشخاص الذين يعيشون في فقر من عديد أشكال الحرمان المترابطة التي تمنعهم من إعمال حقوقهم وتديم فقرهم، بما فيها:

• ظروف العمل الخطيرة
• وغياب الإسكان المأمون
• وغياب الطعام المغذي
• ووجود تفاوت في إتاحة الوصول إلى العدالة

الفقر والعدالة الاجتماعية والبيئية

يبرز موضوع اليوم لهذا العام التحدي المتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع.

فالاعتراف المتزايد بتعدد أبعاد الفقر يعني أن هاتين المسألتين متشابكتان تشابكا لا ينفصل، فضلا عن أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق بالكامل دون تصحيح الظلم البيئي في نفس الوقت.

وفي حين أُحرز تقدم في التصدي لقضية ضعف المداخيل، فإن النجاح كان أقل فيما يتصل بأبعاد الفقر الأخرى المهمة، بما في ذلك الأثر المتزايد بسرعة للبيئة، في إطار نهج أكثر شمولية.

والفقراء الذين يعيشون في فقر مدقع هم أول من يقدمون على العمل الناجز داخل مجتمعاتهم للاستجابةً للفقر وتغير المناخ والتحديات البيئية. ومع ذلك، فجهودهم وخبراتهم غالباً ما تُهمل ولا تحظى بالتقدير؛ حيث يُتغاضى عن قدراتهم على المساهمة بشكل إيجابي في الحلول؛ ولا يُعترف بهم بوصفهم قوى دافعة للتغيير، وأصواتهم غير مسموعة وبخاصة في الهيئات الدولية.

وكل ذلك يجب أن يتغير. يجب تقدير مشاركة الفقراء والمعسرين ومعارفهم ومساهماتهم وخبراتهم واحترامها والاعتراف لبناء عالم منصف ومستدام تسود فيه العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع.

عالم خال من الفقر

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت في قرارها 72/233، بدء عقد الأمم المتحدة الثالث للقضــاء على الفقر (2018-2027)و رأت أيضـــا أو يكوون موضوع العقد الثالث، الذي سيجري استعراضه في الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة “التعجيل باتخاذ إجراءات عالمية من أجل عالم خال من الفقر” تماشياً مع خطة التنمية المستدامة لعام 1030، ويتألف التقرير في جوهره من خطة عمل مشتركة بين الوكالات على نطاق منظومة من أجل القضاء على الفقر تتيح تنسيق الجهود التي تبذلها منظومة الأمم المتحدة، فضلاً عن توصيات بشان كفالة فعالية العقد الثالث.

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر، دعا الأمين العام إلى التضامن مع الناس الذين يعيشون في فقر، في جميع مراحل جائحة كوفيد-19 وما بعدها.

صورة تعبيرية (اليونيسكو)

جائحة كـوفيد-19 أزمة مزدوجة لأفقر الناس في العالم

قال الأمين العام في رسالته بهذه المناسبة، التي يتم إحياؤها في 17 أكتوبر/تشرين الأول، إن جائحة كـوفيد-19 أزمة مزدوجة لأفقر الناس في العالم:

أولا، لديهم أعلى خطر تعرض للإصابة بالفيروس، وأقل إمكانية للحصول على الرعاية الصحية الجيدة.

ثانيا، تشير التقديرات الأخيرة إلى أن الجائحة قد تلقي بما يصل إلى 115 مليون شخص في براثن الفقر هذا العام، وهي أول زيادة منذ عقود.

وتتعرض النساء للخطر بدرجة أكبر لأنهن أكثر عرضة لفقدان وظائفهن، وأقل احتمالا للحصول على الحماية الاجتماعية.

وفقا للأمم المتحدة، تنتمي الغالبية العظمى ممن يعيشون تحت خط الفقر إلى منطقتين: جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وغالبا ما توجد معدلات الفقر العالية في البلدان الصغيرة والهشة وتلك التي تعاني من النزاعات.

وفي هذه الأوقات الاستثنائية، قال السيد أنطونيو غوتيريش إننا “نحتاج إلى جهود استثنائية لمكافحة الفقر. وتتطلب الجائحة عملا جماعيا قويا”. ودعا الحكومات إلى ضرورة أن تعجل بالتحول الاقتصادي من خلال الاستثمار في تحقيق انتعاش أخضر ومستدام، مضيفا: ” نحن بحاجة إلى جيل جديد من برامج الحماية الاجتماعية التي تشمل أيضا العاملين في الاقتصاد غير الرسمي”.

وأكد السيد غوتيريش أن الالتفاف حول قضية مشتركة هو السبيل الوحيد لنتخلص بأمان من هذه الجائحة.

بالنسبة للأمم المتحدة، فإن هذا التركيز يعترف بـ “الأبعاد المتعددة للفقر”، مما يعني أنه لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية بشكل كامل دون العمل أيضا على معالجة المظالم البيئية، بما في ذلك تلك الناجمة عن تغير المناخ.

حقائق وأرقام عن الفقر

•لم يزل 736 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر الدولي المحدد بـ1.9 دولارا يوميا (دولارات الولايات المتحدة).
•عاش 8% من سكان العالم وأسرهم على أقل من 1.9 دولار يوميا في عام 2018.
•تنتمي الغالبية العظمى ممن يعيشون تحت خط الفقر إلى منطقتين: جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
•غالبا ما توجد معدلات الفقر العالية في البلدان الصغيرة والهشة وتلك التي تعاني من النزاعات.
•مع حلول عام 2018، انتفع 55% من سكان العالم بالحصول على معونة نقدية ضمن نظم الحماية الاجتماعية.

مصدر موقع الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.