في الهلوسة المستعادة

من صحيفة المستقبل اخترنا لكم مقال للكاتب “علي نون”
اهم النقاط التي اوردها الكاتب في مقاله :

يعود بشار الأسد ليقدم اشارات مختلفة عن تلك التي سرت غداة ذهابه الى موسكو واجتماعه مع فلاديمير بوتين.. وما تلا ذلك في فيينا قوله مجدداً بـ»الحل بعد القضاء على الإرهاب» هو الرديف «الملطّف» لرفضه أي مسعى سياسي يفضي في خلاصته الى إسدال الستار على حقبة حكم عائلته لسوريا.
بل هو التعبير الأكثر كثافة للكيفية التي تنظر من خلالها سلطته الفئوية في دمشق، الى ما يجري منذ اربع سنوات ونصف السنة، والتي يظللها ذلك الشعار الرنان الذي طبّق ويطبّق حرفياً، والقائل بـ»الأسد أو نحرق البلد»!
كأن الامور برمّتها رجعت الى المربع الاول، بل وأسوأ. باعتبار ان المعطى السوري الراهن يختلف عما كان عليه في الأعوام السابقة وخصوصاً بعد التدخل الروسي وما عناه ويعنيه من استدعاءات مقابلة، إقليمية وأميركية.
بعد فشل اجتماع فيينا الرباعي، توقع كثيرون ان يذهب الوضع الميداني الى التصعيد أكثر فأكثر تبعاً لحاجة كل طرف الى تدعيم وجهة نظره السياسية بإنجازات ميدانية… غير ان الحاصل مع التصريحات الأسدية يدل على شيء آخر، هو استمرار العمل بسياسة الأرض المحروقة المتفرعة من جذر «الأسد أو نحرق البلد».
بانتظار «توضيح» روسي ما إزاء تلك التصريحات واحتمالاتها، يبقى الافتراض في مكانه لجهة ذهاب الوضع القتالي الى تصعيد استثنائي.. وهو تصعيد قد يفاجئ موسكو بقدر مفاجأته الأسد وملحقاته الإيرانية، خصوصاً وأن «عاصفة السوخوي» لم تعصف بالأجواء السورية المفتوحة أمام الجميع.. مثلما أنها لم تقفل أيًّا من معابرها البرية!

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.