في أكبر تظاهرات منذ الانتفاضة الثانية فلسطينيو الضفة الغربية يفتحون جبهة ثالثة

تدور مواجهات عنيفة، بين متظاهرين فلسطينيين ومستوطنين مسلحين، في نابلس، استخدم فيها المستوطنون الرصاص الحي. جاء ذلك، بعد خروج محتجين في مناطق برام الله تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ أيام، وإحياء لذكرى النكبة.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

تجددت التظاهرات والمواجهات العنيفة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، السبت 15 أيار/ مايو 2021، لليوم الثاني على التوالي، تزامناً مع ذكرى النكبة.

في الوقت الذي واصلت فيه حركة حماس وسائر الفصائل الفلسطينية في غزة إطلاق دفعات متتالية من الصواريخ من القطاع المحاصر باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية.

وعلى الرغم من المساعي الدولية للتهدئة، أبقت إسرائيل الضغط على قطاع غزة، إذ واصلت قصفه بالطائرات والمدفعية.

المواجهات في الضفة الغربية المحتلة

اندلعت مواجهات بين فلسطينيين تداعوا للاحتجاج على العنف المستمر منذ أيام، وقوات إسرائيلية في مناطق متعددة بالضفة. وردت خلالها الأخيرة بالرصاص الحي في مدينة البيرة.

وبدأت المواجهات في عدد من بلدات ومدن الضفة الغربية المحتلة بتظاهرات غاضبة تضامنا مع الفلسطينيين في كل من قطاع غزة والقدس المحتلة التي انطلق منها التوتر قبل أسابيع.

وما لبثت أن تطورت هذه التظاهرات إلى صدامات عنيفة مع الجيش استشهد فيها 11 فلسطينيا وأصيب أكثر من 150 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر الفلسطيني.

وقال مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس “لم نشهد صدامات وتظاهرات (بهذا الحجم) منذ الانتفاضة الثانية”.

في نابلس ورام الله والبيرة

تدور مواجهات عنيفة، بين متظاهرين فلسطينيين ومستوطنين مسلحين، في نابلس، استخدم فيها المستوطنون الرصاص الحي أيضاً. جاء ذلك، بعد خروج محتجين في مناطق برام الله تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ أيام، وإحياء لذكرى النكبة.

وكانت القوى الوطنية في محافظة رام الله والبيرة، قد دعت في وقت سابق، إلى الانخراط الواسع في الأنشطة، والفعاليات في جميع الأراضي الفلسطينية على أبواب المدن، ومداخلها، وفي والمخيمات، مشددة على أهمية المشاركة الشعبية بأعلى مستوياتها في الاحتجاجات.

كما دعت حركة فتح في بيان لها، إلى خروج “مسيرات في كافة المدن الفلسطينية، نحو نقاط التماس مع إسرائيل”. مؤكدة على ضرورة “الحفاظ على الوحدة الداخلية الفلسطينية التي تحققت في تفاهمات القاهرة، وجسدتها معركة الدفاع عن القدس”.

وعمدت القوات الإسرائيلية إلى إطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في الخليل وجنين ونابلس وغيرها.

وتخللت المواجهات في المدن المختلطة أعمال شغب وتحطيم وإحراق سيارات.

وأدت تلك الاشتباكات، إلى مقتل 10 برصاص جيش الاحتلال، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مضيفة أن أكثر من 100 شخص أصيبوا أيضاً خلال مواجهات أمس.

الشرطة الإسرائيلية ومحاولة احتواء الموقف

في الداخل الإسرائيلي، تواصل قوات الاحتلال محاولة احتواء المواجهات وأعمال الشغب الدامية بين المستوطنين اليهود والسكان العرب في البلدات المختلطة.

وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بإرسال “تعزيزات مكثفة” من القوى الأمنية إلى تلك المدن.

وقالت شرطة الاحتلال التي عززت عديدها بأكثر من ألف عنصر لمواجهة هذه الانتفاضة إنها اعتقلت أكثر من 750 ممن تعتبرهم “مثيري الشغب”، بينهم أكثر من 100 أمس الأول، وتم تمديد اعتقال أكثر من 450 على ذمة التحقيق.

وأوضحت أن الاعتقالات شملت يهودا إسرائيليين “كانوا يتجولون بحثا عن المشاكل” في مدينتي نتانيا وبئر السبع، بينما هاجم مواطنون عرب الشرطة “بالزجاجات الحارقة”.

نتنياهو يهدد ويتوعد

تعليقا على تلك المواجهات قال نتنياهو إن مثيري الشغب العرب الإسرائيليين هم “أقلية مهمة تقوض العلاقات القائمة بين اليهود والعرب”، معلنا نشر قوات جديدة.

وجدد نتنياهو في بيان بالعربية أمس الأول التأكيد على ضرورة استعادة الأمن والنظام. وقال: “قلت وأكرر، ندعم أفراد الشرطة وجنود حرس الحدود وأفراد قوات الأمن الأخرى دعما كاملا، من أجل استعادة القانون والنظام العام”.

وقال: “لا شيء يبرر قتل العرب من قبل اليهود ولا شيء يبرر قتل اليهود من قبل العرب”.

تواصل القصف العنيف على قطاع غزة

بالتزامن تواصل القصف الإسرائيلي العنيف اليوم على قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى إلى 139، بينهم 39 طفلا، و1050 جريحا، أكثر من 40 منهم في حالة حرجة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

مصدر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" فرانس برس رويترز
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.