في أفضليّة ليبيا على العراق وسورية

من صحيفة الحياة اخترنا لكم مقال للكاتب” محمد على فرحات “
اهم النقاط التي وردت :

سورية التي ابتُليت بنظام سياسي قائم على الصبر لحفظ الذات، ومعارضة متعجّلة، تاركةً الشعب السوري منهبة لمئات المجموعات المسلّحة التي تتغذى من ارتباطات خارجية ومصالح داخلية.
قد مهّد هذا التشرذُم المسلّح لتبلوُر مجموعات أكبر كـ «النصرة» و»أحرار الشام» و»جيش الإسلام»، إنما في أماكن محددة.
هذه المجموعات السورية المسلّحة قد تدافع عن نفسها ضد «داعش»، لكنها لن تقاتله كونها لا ترغب في توحيد سورية.
في هذا المشهد المأسوي للعراق وسورية، يزداد «داعش» قوّة ويتصرّف كدولة مركزية تمدُّ أذرعها إلى دول مجاورة عربية وغير عربية كمصر والسعودية وتركيا.
النُّخب العراقية ومعها المعارضة السورية، نقرأ لها ونرى قياداتها على الشاشات الصغيرة، لكنها لا ترقى إلى حسّ وطني يدفعها الى التوافق السياسي ضد خطر «داعش».
ربما كانت النُّخب والقيادات هذه صوراً بلا معان، فلا نتوقّع ردود فعلها على جرائم «داعش» واحتلاله أراض واسعة في العراق وسورية.
من الصعوبة أن يفرّق المواطن المسلم العادي بين أحزاب وقوى إسلامية تحكم معظم العالم العربي، ومجموعات مسلّحة إرهابية ترفع شعارات إسلامية مدّعية الرجوع إلى الأصول النقية، وإن بحدّ السيف ومتفجرات التخريب.
وحده الإصلاح الديني يساعد على التفريق بين الإيمان والجريمة، وقد يشكّل مخرجاً للعرب والمسلمين من الكهف الذي يضمّهم ويمنع اتصالهم بالآخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.