في أطول قمة له.. الاتحاد الأوروبي يتفق على خطة إنقاذ مالي بـ 750 مليار يورو

هل أثبت قمة بروكسل الأخيرة لمواجهة التداعيات الاقتصادية لكورونا؛ أن السيناريو الأوربي تكتبه باريس وبرلين؟

17
قسم الأخبار

أسفرت اجتماعات استمرت 4 أيام، الثلاثاء 22 تموز/ يوليو2020، في بروكسل، إلى اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على خطة إنقاذ مالي بقيمة إجمالية 750 مليار يورو (847.5 مليار دولار)، لتخفيف التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا، ويعني الاتفاق الجديد، أن البلدان الأكثر تضررا مثل إيطاليا وإسبانيا، ستحصل على حزم إنقاذ من دول التكتل، في محاولة لتفادي هبوط أكبر في مؤشراتهما الاقتصادية الناجمة عن الجائحة، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.

ربط المساعدات باحترام سيادة القانون

كان لتحوّل ألمانيا من التشدد في القضايا المالية إلى التساهل والاصطفاف مع فرنسا، في هذه الأزمة، دور أساسي في إعادة الحياة إلى المحور الفرنسي الألماني الذي كان حاسما للتوصّل إلى هذا الاتفاق التاريخي حول صندوق الإنقاذ.

وبحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، فليست أهمية الرسائل السياسية التي يحملها هذا الاتفاق دون أهميته الاقتصادية، وهي تأكيد آخر على أن سيناريو المشروع الأوروبي ما زال يُكتب في برلين وباريس، كما أنه في ربطه المساعدات والقروض باحترام سيادة القانون رسالة واضحة إلى المجر وبولندا أن إنقاذ المشروع الأوروبي لا يكون على حساب التفريط بالمثل والمبادئ العليا التي قام عليها.

خطوة تاريخية لمواجهة التحديات

يقدّر خبراء المفوضية، بحسب تقرير الصحيفة، أن هذه الخطوة التاريخية لمواجهة تداعيات الجائحة من خلال إنشاء صندوق الإنقاذ، إضافة إلى إطار موازنة الاتحاد للسنوات السبع المقبلة بمقدار 1097 مليار يورو وشبكات الأمان الثلاثية للقروض التي ستُمنح بهدف التعويض عن البطالة وتعزيز النظم الصحية، سوف تؤدي إلى تحشيد إجمالي للموارد المالية يعادل 17 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الأوروبي مقابل 15.9 في المائة في حالة الولايات المتحدة و4.2 في المائة في الصين.

لكن الأهمية الأساسية لهذا الاتفاق، في كونه المرة الأولى التي يلجأ فيها الاتحاد إلى الاقتراض بكثافة من أسواق المال لتمويل برامج من أجل مساعدة الدول الأعضاء لمواجهة أزمة اقتصادية طاحنة كالتي تسببت بها جائحة «كوفيد 19»، ولأنه سيشكّل سابقة ومرجعيّة يقتدى بها في أزمات مقبلة كهذه الأزمة التي أدت إلى أكبر تراجع في إجمالي الناتج القومي الأوروبي منذ أكثر من مائة عام.

نجاح إيطاليا

حصلت إيطاليا على حزمة من المساعدات والقروض المقدّرة في اقتراح المفوضية الأوربية بما يزيد على 170 مليار يورو، وحزمة إضافية قدرها 40 مليار يورو، على شكل قروض ميسّرة تسدّد على مدى 30 عاماً، لتفوز بذلك من جولات الصراع مع تحالف دول الشمال المقتصدة (النمسا والسويد والدنمارك وفنلندا)، حيث كانت معترضة على مبدأ المساعدات، ومصرّة على ربط القروض بشروط شبه تعجيزية.

فشل صقور الشمال

في المقابل، ورغم الضغوط التي مارستها كتلة «صقور الشمال» منذ بداية المفاوضات لخفض الحجم الإجمالي لصندوق الإنقاذ، حافظ الاتفاق على مبلغ 750 مليار يورو الوارد في اقتراح المفوضية، لكنه عدّل في توزيعه بين القروض والمساعدات مخفّضاً هذه الأخيرة من 500 إلى 390 مليار يورو. كما فشلت محاولات رئيس الوزراء الهولندي في إعطاء حق الفيتو للدول الأعضاء لمنع تقديم المساعدات في حال عدم استيفاء شروط الإصلاح المطلوبة أو عدم إنفاق الأموال على القطاعات المخصصة لها.

مصدر الأناضول الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.