فيينا و تصورات العمل فيه …

بقلم: حسام نجار

ما يرشح من الموقف الروسي في فيينا أنهم يريدون وضع أحرار الشام وجبهة النصرة على قائمة المنظمات الارهابية .هذا الأمر لا تتوافق عليه مع الولايات المتحدة التي تُفضّل التريّث في وضع هذا الفصيل المسلح في قائمة الإرهاب، كما تعترض بعض الدول العربية على تصنيف جبهة النصرة وتشدد على اعتدال السوريين فيها وتطرف العرب والأجانب .
الأن بغض النظر من مع أحدهما أو ضده .فإن ما يريده الروس هو قطع وتحطيم فكرة التحرير للأرض السورية وجعلها مستباحة من الميليشيات الشيعية الطائفية وهو خطوة مرحلية إن نجحوا بها سيعملون على الخطوة التالية وهي تعويم نظام الأسد وليس الأسد نفسه من خلال الدولة العميقة التي قامت كظل خلفي للدولة السورية والتي عمل على بنائها المقبور الأب بمساعدة الغرب واسرائيل .
لذا نحن لا نستبعد أن أي عمل ارهابي الأن سيتم الصاقه بالتنظيمات الاسلامية سواء المتطرفة منها أو المعتدلة لإحراج الدول الرافضة للفكرة الروسية الايرانية وكذلك لا نستبعد توجيه ايران لخلاياها النائمة في الدول الخليجية للقيام بعمليات ارهابية تطال المدنيين لدفع الدول المعترضة كذلك لتبني هذه السياسة .
الأن الحرب أصبحت بالأدوات بعد أن كانت بالوكالة والمنتصر من يستطيع فرض إرادته وحماية حدوده والثبات على موقفه . وثبات الموقف له تشعبات كثيرة تبدأ من الحاضنة وتنتهي بالاقتصاد مروراً بالتقدم على الأرض السورية .
ففي حال تم ( بعون الله ) فك الحصار عن ريف حلب الجنوبي واستمرار التقدم من جند الأقصى وتجمع العزة بالريف الحموي الشمالي متجهاً لمنبع الشبيحة السقيلبية ومحردة مكملاً لمصياف وتوابعها فإن المعادلة ستتغير وسيجبر الروس وأتباعهم على قبول خروج آمن للأسد وعصابته وعرض خطته الإحتياطية بالحفاظ على مصالحه في سورية معتمدة وموثقة لدى الامم المتحدة .
كل هذا يتم بمعزل عن الشعب السوري و ممثليه بتعمد مقصود من المجتمعون في فيينا لكن الروس عملوا على احضار قائمة من 40 فصيلاً وتشكيلاً سوريا مسلحاً للمعارضة السورية قالت إنها يمكن أن تشارك في مفاوضات الحل السياسي.
لنرى أي من هذه التنظيمات قد وافقت على الحل السياسي وما هو حجمها على الأرض وقوتها ؟ ومن هي حاضنتها ؟ و أماكن تواجدها ؟
لكن للتذكير أن الروس بالمجال العسكري لا يعملون منفردين بل بتوافق مع الأمريكان ( يعني أن الفصائل التي تقترحها روسيا تحت الموافقة الأمريكية ) .
……….وحدوا البندقية …… وحدوا الكلمة ………… وإلا أنتم كلكم ارهابيون …حتى أنتم أيها السياسيون …
أحرار

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.