فيوسا عثماني أستاذة القانون التي أصبحت الرئيسة الجديدة لكوسوفو

تصدر تعيين “فيوسا عثماني” عناوين الأخبار الدولية، فتعيين امرأة للمرة الثانية في جمهورية صغيرة في منطقة البلقان شرق أوروبا، أرهقتها الحرب في تسعينيات القرن الماضي. دولة لا زالت تحت سلطة المجتمع الأبوي.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

انتخب البرلمان في كوسوفو أستاذة القانون فيوسا عثماني لرئاسة كوسوفو وهي ثاني امرأة بهذا المنصب بعد “عاطفة يحيى آغا”.

صوت برلمان كوسوفو المؤلف من 120 عضواً، أمس الأحد، لصالح فيوسا عثماني بـ 71 صوتاً، لتولي رئاسة إقليم كوسوفو وهي مرشحة حزب فيتيفيندوسيه الحاكم.

من هي الرئيسة الجديدة

فيوسا عثمان تولد 1989درست الحقوق في العاصمة الكوسوفية بريشتنا، وتابعت دراسة الماستر والدكتوراه في جامعة بيتسبرغ الولايات المتحدة الأميركية.

شاركت عام 2010 مع فريق قانوني أمام محكمة العدل الدولية لإثبات أن إعلان استقلال كوسوفو لم ينتهك القانون الدولي؛ وكان ذلك منعطفا مهما في تاريخ كوسوفو.

بحسب رويترز حصلت عثماني على تأييد 71 برلماني من أصل 82 كانوا حاضرين جلسة الانتخاب.

سبق أن شغلت الرئيسة المنتخبة منصب الرئاسة بشكل مؤقت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدل الرئيس هاشم تاجي، الذي اتهمه القضاء الدولي بارتكاب جائم حرب. وكانت وقتها رئيسة للبرلمان.

تنتمي عثماني إلى حزب تقرير المصير الحاكم، وحصلت على دعم رئيس الوزراء “ألبين كورتي” وحزبه اليساري.

بينما انتقدت أحزاب المعارضة والمجتمع المدني تعيينها، واعتبرت استلام حزب واحد رئاسة البلد ورئاسة الوزراء والبرلمان أمر غير مقبول في بلد ديمقراطيته هشة.

تنتمي عثماني إلى التيار الإصلاحي وتمثل الشباب المحبط من المحسوبيات وعدم فعالية الأحزاب التقليدية في البلاد. متزوجة وأم لابنتين.

الحوار مع صربيا

دعت فيوسا عثماني في خطابها الأول إلى الحوار بهدف تطبيع العلاقات مع دولة صربيا، وطالبت عاصمتها بلغراد بالاعتذار ومحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب التي ارتكبت بين عامي 1998 و1999، الحرب التي قادت إلى استقلال كوسوفو عن صربيا عام 2008 الاستقلال الذي أيدته الولايات المتحدة وعدد من الدول الاتحاد الأوروبي.

فيوسا عثماني في عناوين الأخبار

تصدر تعيين “فيوسا عثماني” عناوين الأخبار الدولية، فتعيين امرأة للمرة الثانية في جمهورية صغيرة في منطقة البلقان شرق أوروبا، أرهقتها الحرب في تسعينيات القرن الماضي. دولة لا زالت تحت سلطة المجتمع الأبوي.

لكن هذا الإنجاز اللافت للمرأة الكوسوفية في المجال السياسي، هل يعني أن المجتمع سيشهد تطوراً ايضاً.

الصحفية النسوية الكوسوفية “دافينا هيلي” تشكك بذلك، وتستند برأيها إلى خطاب التنصيب الذي كان “نخبوي وتقليدي”. وتذكر مثالاً قولها “إنها أصبحت قدوة لكل الفتيات اللاتي يحلمن بأن يصبحن رئيسات”.

هذا الخطاب يعني فئة قليلة جداً من الفتيات القادرات على دخول مدارس جيدة ومتابعة تعليمهن حتى الحصول على مؤهل عالي. كما أنها تركز على الدور الإنجابي للنساء، فكثيراً ما تتحدث عن أهمية الأمومة تكرر فهو خطاب “عثماني” وتذكر “هليلي” مثالاً عندما كانت “عثماني” رئيسة للبرلمان، كانت في زيارة إلى قسم الولادة في أحد المستشفيات العامة، قالت وقتها “الحياة تولد هنا”. تعقب الصحفية ” دافينا هليلي” أفهم من رسالتها بأن السياسية الجيدة هي الزوجة والأم، وهذا الخطاب يستبعد أيضاً كثير من النساء لا يندرجن ضمن تلك الصورة المثالية للمرأة في العائلة التقليدية. في حين البلد تحتاج إلى أفكار تقدمية، تحترم كل الفئات بالمجتمع وتساعد النساء وتعمل على تمكينهن لمحاربة العنف.

بينما “فيسنا ستانسك” تثني على انتخاب عثماني وتصفها بأنها “سياسية ذكية وصريحة وقفت بوجه الفساد وحققت إنجاز حقيقي وقدمت صورة لامرأة مهنية ناجحة في عملها وبناء أسرتها”.

“ولكن بسبب تاريخ بلدها المضطرب، تدرك عثماني أنه يتوجب عليها أن تكون سياسية صارمة أولا، ومناصرة لقضايا حقوق المرأة بالدرجة الثانية من أجل تحقيق النجاح السياسي في هذه المرحلة من تاريخ كوسوفو”

منصب رمزي

يذكر أن منصب رئيس الجمهورية في كوسوفو، منصب رمزي، فالقوة التنفيذية لرئيس الوزراء.

وكوسوفو جمهورية معترف بها جزئياً، تقع في جنوب شرق أوروبا، وهي موضوع نزاع إقليمي مع جمهورية صربيا التي انفصلت عنها بعد استفتاء قام به أهالي كوسوفو عام 1990.

مصدر بي بي سي البوابة اورونيوز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.