فيضانات القرن.. حصيلة الضحايا ترتفع وميركل تزور المدن المتضررة

زارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس الناجين من فيضانات “القرن” التي تسببت بخراب في ألمانيا وأودت بـ183 شخصاً على الأقل، موقعة أضراراً جسيمة. كما قررت أن تلتقي في ولاية رينانيا بالاتينات (غرب) سكان شولد، القرية المنكوبة التي وُصفت بأنها “شهيدة” الفيضانات.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

أفادت الشرطة الألمانية، الأحد 18 تموز/ يوليو 2021، أن حصيلة ضحايا الفيضانات الجارفة التي اجتاحت ألمانيا ارتفعت إلى 156 قتيلا، ما يرفع الحصيلة الإجمالية في غرب أوروبا إلى ما لا يقل عن 183 قتيلا.

زيارة ميركل للمدن المتضررة وخطة مساعدة حكومية

زارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس الناجين من فيضانات “القرن” التي تسببت بخراب في ألمانيا وأودت بـ183 شخصاً على الأقل في هذا البلد، موقعة أضراراً جسيمة.

في هذا السياق المتوتر، قررت المستشارة أن تلتقي في ولاية رينانيا بالاتينات (غرب) سكان شولد، القرية المنكوبة التي وُصفت بأنها “شهيدة” الفيضانات التي دمرتها بشكل شبه كامل في وسط الأسبوع.

فيما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن عشرات الأشخاص المفقودين في ألمانيا وبلجيكا، يُتوقع أن تعد ميركل بتقديم مساعدة من الدولة لإعادة البناء.

ويتمّ إعداد خطة مساعدة حكومية ستصل قيمتها على الأرجح إلى مليارات اليورو.

الوضع في ألمانيا

أعلنت الشرطة في ولاية راينلاند بفالتز الألمانية، في بيان مقتل 110 أشخاص، مقابل 98 قتيلا وفق الحصيلة السابقة.

وأوردت الشرطة في البيان “يخشى أن يتم إحصاء المزيد من الضحايا” مشيرة إلى إصابة ما لا يقل عن 670 شخصا بجروح في الولاية.

كما أعلن مسؤول محلي بالمقاطعة المتضررة من الفيضانات في ولاية بافاريا الألمانية عن حالتي وفاة هناك. بعد أن شهدت مقاطعة “برشتسجادنر لاند” في ولاية بافاريا أمطاراً غزيرة السبت، ما تتسبب في فيضان نهر “أخه” هناك.

وقال المسؤول المحلي برنهارد كرن صباح الأحد في مؤتمر صحفي في منطقة باد رايشنهال، إن إحدى الضحيتين توفي جراء سبب طبيعي، ولكنه أشار إلى أنه من الممكن أن يرجع ذلك أيضاً إلى سوء الأحوال الجوية.
وأضاف كرن أنه تم الاضطرار لنقل 130 شخصاً تقريباً من منازلهم إلى مكان آمن بسبب الفيضان في المقاطعة.

وتابع إنه يتم الاستعانة حالياً بـ890 شخصاً من قوات الإغاثة في المقاطعة، لافتاً إلى أن هناك حالياً كثير من الدعم من مناطق أخرى، موضحاً أن قوات المساعدة المحلية في حالة عمل مستمرة منذ مساء أمس السبت.

وتأثّر عشرات آلاف الألمان سواء من خلال تحطّم منازلهم أو انقطاع الكهرباء أو الغاز أو خطوط الهاتف، فضلاً عن الطرقات المدمّرة والجسور المنهارة والمدن التي تحوّلت إلى أنقاض. في كافة المناطق المنكوبة، بدأ رجال الإطفاء والدفاع المدني والمسؤولون المحليون والعسكريون عمليات الكنس والتنظيف وإزالة أكوام الحطام الموحلة التي غالباً ما تغلق الطرقات. ويعمل أكثر من 22 ألف مسعف على الأرض.

في مشهد غير مألوف على الإطلاق، تم نشر دبابات عسكرية في بعض الأماكن للمساعدة في الجهود.

ويجري التفتيش في كافة أقبية المنازل وهياكل السيارات في مسعى للعثور على جثث، في ألمانيا كما في بلجيكا.

وإلى الشرق على الحدود بين ألمانيا والجمهورية التشيكية، ارتفع مستوى المياه في منطقة ساكسن مساء السبت، ما تسبب بأضرار.

وبينما تتجه الفيضانات إلى الانحسار في المنطقة الأكثر تضرراً، يتدهور الوضع في الجنوب على الحدود بين ألمانيا والنمسا.

ميركل خلال زيارتها المناطق التي اجتاحتها الفيضانات (أ ف ب)

الفيضانات تقترب من النمسا

تم في النمسا تعبئة فرق الإطفاء في منطقتي سالزبورغ وتيرول، فيما غمرت المياه المدينة القديمة في هالين.

وكتب رئيس الوزراء سيباستيان كورتز في تغريدة “تتسبب أمطار غزيرة وعواصف للأسف بأضرار جسيمة في عدة مناطق من النمسا”.

وتمّ الإبلاغ عن فيضانات في هذه المنطقة بسبب الأمطار الغزيرة ما أدى إلى مصرع شخص في الجانب الألماني من الحدود، حسب ما أفادت الشرطة المحلية ليل السبت الأحد.

وأُعلنت “خطة كارثة” في منطقة بيرشتسغادن وتمّ نشر مئات رجال الإطفاء.

ميركل خلال زيارتها المناطق التي اجتاحتها الفيضانات (DW)

يوم حداد وطني في بلجيكا

في بلجيكا المجاورة حيث أُعلن الثلاثاء يوم حداد وطني، قضى 27 شخصاً في هذا اليوم.

وحذرت رئيسة بلدية لييج البلجيكية كريستين دوفرانيه بأنه مع انحسار المياه “سنواجه على الأرجح المزيد من الأوضاع الكارثية”.

الاتحاد الأوروبي يعتبر الأمر كارثة

أكد الاتحاد الأوروبي دعمه في مواجهة هذه الأحوال الجوية السيئة التي طالت أيضاً هولندا ولوكسمبورغ وسويسرا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أثناء زيارة السبت إلى بلجيكا، “نحن الأوروبيين معكم من كلّ قلبنا في هذا الوقت الصعب”.

مصدر (د.ب.أ) (أ.ف.ب)
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.