فيصل المقداد في عُمان، ما دلالات الزيارة؟

في إشارة الى أهمية الزيارة لمسقط، علق الكاتب الصحافي العربي غسان شربل على “تويتر”: زيارة المقداد مثيرة للاهتمام بمكانها وتوقيتها، ومثيرة أيضاً لأن النوافذ العمانية تطل على دروب كثيرة وغير تقليدية”.

قسم الأخبار

بدأ وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد الجمعة 19 آذار/ مارس 2021، زيارة الى سلطنة عُمان تُعتبر الأولى له إلى بلد عربي وخليجي بعد تسلمه منصبه خلفاً لوليد المعلم في كانون الأول/ديسمبر 2020، بحسب وكالة” سانا”.

بين النظام والسلطنة علاقات لم تنقطع

في السياق، كانت سلطنة عمان هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع النظام السوري كما فعلت باقي الدول الخليجية، بل قامت فقط بتخفيض مستوى تمثيلها في دمشق عام 2012 إثر اندلاع الثورة السورية، وكانت أول دولة عربية وخليجية تعيد سفيرها إلى دمشق، في 4 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي.

سبق أن دخلت عُمان في تشرين الأول/أكتوبر 2015 على خط الوساطة السرّية مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية، واستقبلت رئيس الائتلاف السوري المعارض السابق خالد خوجة، فيما زار وزير خارجيتها السابق يوسف بن علوي دمشق، بحسب وكالة فرانس برس.

في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أرسلت عُمان وفداً إلى دمشق لحضور مؤتمر “عودة اللاجئين” الذي نظمه النظام السوري، لكن المؤتمر حقق فشلاً ذريعاً.

في 7 من فبراير/شباط الماضي، اجتمع وزير الاتصالات والتقانة في حكومة النظام السوري، إياد الخطيب، مع وزير النقل والاتصالات في سلطنة عمان، سعيد المعولي، افتراضيًا عبر منصة “Zoom”، بحسب ما نقلت صحيفة الوطن” المقربة من النظام السوري.

ما دلالات الزيارة؟

يرى مراقبون أن النظام السوري يحاول تعزيز علاقاته مع سلطنة عمان بهدف فك العزلة عنه والحصول على شرعية سياسية، خاصة في وقت يحضر فيه لإجراء انتخابات رئاسية، معتمدا على سياسة “الحياد” التي تتبعها السلطنة.

في إشارة الى أهمية الزيارة لمسقط، علق الكاتب الصحافي العربي غسان شربل على “تويتر”: زيارة المقداد مثيرة للاهتمام بمكانها وتوقيتها، ومثيرة أيضاً لأن النوافذ العمانية تطل على دروب كثيرة وغير تقليدية”.

ومن المتوقع أن تقوم مسقط بدور أكبر خاصةً بعد توفر بيئة إقليمية ودولية تساعدها أكثر أن تتولى دورها المعتاد في تقريب وجهات النظر بين دمشق ودول الخليج دول العربية، بحسب وكالة سبوتنيك.

مقدمة لصفقة

يرى محللون سياسيون أن هذه الزيارة قد تكون مُقدمة لصفقة ما على مستوى التخفيف من الوجود الإيراني، مقابل مساعدات سياسية ومالية (إنسانية) محدودة، كما أن النظام يرغب في تعزيز “شرعيته” العربية لتوفير غطاء إقليمي للانتخابات الرئاسية المقبلة، فتزامن هذه العملية الانتخابية مع بعض الانفتاح العربي، يُوفر بعض الشرعية الإقليمية لها، بحسب تقرير لموقع” المدن”.

مصدر رويترز، الوطن السورية فرانس برس، المدن، سبوتنيك سانا، مواقع التواصل
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.