فيسبوكيات_ عرش كسرى…

كتب : محمد زهير الخطيب

نشر صديقي (في الفيسبوك) الاخ ربيع الحافظ كلاما في موقعه فقال:
((مشكلة الفرس مع الكعبة قومية:
بعد حادثتي الرافعة وتدافع مشعر منى الغريبتين ينتظر من ايران تجديد مطالبتها بتدويل الحرمين، فكرة هدم مملكة فارس ولدت في جلسة في ظل الكعبة، الجلسة ضمت الرسول صلى الله عليه والسلام ونفرا من أصحابه. كان الرسول محرضا على الفكرة ممنيا وواعدا من ينفذها بحوافز وبحلي كسرى تحديدا.
بعد عقدين من الزمان أنجز عمر بن الخطاب فكرة الكعبة التي يعتبرها الفرس بكامل اطيافهم السياسية والعقدية “جرم” العرب الذي لا يغتفر يحملون عمر جهارا وزر فتح بلادهم.
في جميع الأنظمة الجنائية الأرضية والسماوية يستوي المحرض مع الجاني في العقوبة وبذلك يستوي الرسول صلى الله عليه وسلم مع صاحبه في مسؤولية إطفاء نار المجوس.
مشكلة الفرس هي مع المحرض (مصدر الفكرة) ومشكلتهم مع الكعبة قومية والوصول اليها هدف مركزي بأي وسيلة كانت)).

فاحببت التعليق على كلامه مشكورا:
لن نناقش دوافع الفرس المختلفة، ولن نتعامل معهم بردود الافعال…
الاصل أن ننطلق من إسلامنا… الاسلام يحب الناس بكل ألوانهم وقومياتهم وحريص عليهم، ويكره لهم الشرك والتخلف والاستعباد والانحطاط وعبادة الاوثان والشمس والقمر والنار والملوك… الاسلام يحبهم ويريد إخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله عز وجل.
الاسلام لم يهدم دولة فارس كقومية لها الحق في الحياة الكريمة إنما هدم الانحدار الانساني فيها الذي زين لفئة من البشر أن تعبد النار ظلما وعدوا…
الشعب الفارسي شعب كريم ربح بالاسلام وازدهر الاسلام به، وخرج منه علماء حفظوا السنة النبوية وأثروا الفقه الاسلامي وساهموا حتى في الادب العربي… كالبخاري ومسلم وابن ماجة والنسائي والفراهيدي…

تصوير أن الاسلام العربي قوض ملك الفرس القومي تصوير غير مناسب وبعيد عن روح الاسلام العالمية العادلة التي نادت: دعوها فانها منتنة…
مرحبا بالفرس قومية حررها الاسلام، ولا لفكر الملالي الغالي الذي انحرف عن الاسلام وابتدع ولاية الفقيه ونسب العصمة لمئات الجهلة والمتعصبين من اتباعه…

الحل بالعلم والوعي وليس بردود الافعال والعصبية والاحتراب …
والله المستعان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.