فوضى مرورية في سوريا بعد رفع سعر المازوت وتباين أجور النقل يين الدولة والمواطن

رفعت حكومة النظام، أسعار مادتي المازوت والخبز بنسبة 100%، بعد أيام من رفع أسعار البنزين والسكر والأرز. وبلغ سعر ليتر المازوت 500 ليرة سورية بعد التعديل الأخير، لجميع القطاعات العامة والخاصة بما فيها “المؤسسة السورية للمخابز” ومخابز القطاع الخاص.

شيماء النوري - الأيام السورية

تترافق في سوريا عادة، كل زيادة في الرواتب والأجور للعاملين في قطاعات الدولة المختلفة، بارتفاع مباشر في أسعار المواد الغذائية والخدمية، بنسب ربما تفوق كل الزيادة التي منحت.

ولأن ارتفاع الرواتب والأجور في هذه المرة ترافق مع قرارات الحكومة السورية زيادة سعر ليتر المازوت من 180 إلى 500 ليرة سورية، فقد سادت الفوضى في وسائل النقل إلى جانب الفوضى المتوقعة في أسعار جميع السلع خاصة تلك التي تعتمد على المازوت في الإنتاج والنقل كالأغذية والمنتجات الزراعية.

وكانت حكومة النظام رفعت بداية الأسبوع الحالي، أسعار مادتي المازوت والخبز بنسبة 100%، بعد أيام من رفع أسعار البنزين والسكر والأرز. وبلغ سعر ليتر المازوت 500 ليرة سورية بعد التعديل الأخير، لجميع القطاعات العامة والخاصة بما فيها “المؤسسة السورية للمخابز” ومخابز القطاع الخاص.

مما جعل الزيادات الجديدة في الأسعار، تلتهم أضعاف الزيادة التي مُنحت للعاملين في الدولة بنسبة 50% وللمتقاعدين بنسبة 40%..

تعديل أسعار النقل الداخلي

عدلت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، تعرفة وسائل النقل التي تعمل على المازوت، استنادا إلى قرار رفع سعر ليتر المازوت إلى 500 ليرة سورية.

وبحسب تعميم الوزارة الذي نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، طلبت الوزارة من مديرياتها في المحافظات عامة اعتماد نسبة الزيادة 28.5% للحافلة التي تتسع لـ 14 راكبا (سرفيس)، و27.6% للحافلة التي تتسع لـ 25 راكبا (ميكروباص)، و32% للحافلات الكبيرة المكيفة (الباصات والبولمانات) التي تتسع لـ 40 راكبا.

كما أضافت الوزارة زيادة بنسبة 32% على تعرفة النقل عبر سيارات النقل الكبيرة والشاحنات المكيفة.

وبلغت تعرفة الحافلة التي تتسع لـ 30 – 37 راكبا، ومن فئة “رجال الأعمال”، 19.63 ليرة سورية لكل كيلومتر واحد للراكب، أما الحافلة العادية التي تتسع لـ 24 راكبا، فبلغت تعرفتها 17.1 ليرة لكل كيلومتر واحد، بحسب “سانا”.

 

التعرفة الجديدة للنقل بين المحافظات

أصدرت وزارة التجارة الداخلية التعرفة الجديدة للنقل بين المحافظات بوسائط النقل العاملة على المازوت، بعد ساعات على رفع سعره لكن شركات النقل وأصحاب السيارات العامة قاموا بوضع تعريف.

وبموجب التعرفة الجديدة، تم تحديد أجرة الراكب الواحد، مثلا، من دمشق إلى حلب وبالعكس، بـ 3650 ليرة للميكروباصات الصفيرة “السيرفيس 14 راكبا” و2700 ليرة للميكروباص 25 راكبا. في حين ارتفعت تعرفة النقل في الباصات المكيفة “البولمانات” وشبه البولمانات الكبيرة إلى 4050 ليرة.

وبين دمشق وحمص وبالعكس 1850 ليرة للبولمان المكيف، و1200 ليرة لـ “السرفيس”. وبين دمشق واللاذقية بلغت أجرة السرفيس 3500 والبولمان 4000 ليرة.

 

فوضى في العاصمة دمشق

أصدر المكتب التنفيذي في محافظة دمشق القرار المتضمن تعديل تعرفة الركوب لخطوط النقل الداخلي بدمشق، العاملة على المازوت، بعد رفع سعر مادة المازوت في البلاد.

وبحسب بيان المكتب التنفيذي في محافظة دمشق، أصبحت تعرفة الركوب للخطوط القصيرة لغاية 10 كم للباصات والميكروباصات 100 ليرة سورية للراكب الواحد.. وأصبحت تعرفة الركوب للخطوط الطويلة فوق 10 كم للباصات والميكروباصات 130 ليرة للراكب الواحد.

وقالت صحيفة “الوطن” السورية، إن العاصمة دمشق شهدت فوضى مرورية ضربت خطوط النقل الداخلي، واتهمت السرافيس والباصات بضرب التعرفة الصادرة عن الحكومة بعرض الحائط، واستغلال قرار رفع سعر ليتر المازوت وسط غياب واضح للعديد من السرافيس ما تسبب بازدحامات كبيرة جدا.

ووصف العديد من المواطنين وحتى أصحاب سرافيس وباصات، قرار لجنة تحديد الأسعار في محافظة دمشق بالارتجالي وغير المدروس، وبأن زيادة التعرفة لا يتناسب مطلقاً مع الزيادة المفروضة على سعر المازوتز

كما عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي على إثر هذا الارتفاع، عن غضبهم ورفضهم لهذه القرارات الغوغائية، والتي برأيهم هي “قرارات غير مدروسة، ولا يكفيها زيادة الأجور 200%”. على حد قولهم.

مصدر سانا صحيفة الوطن وسائل التواصل الاجتماعي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.