فنجان قهوة عربي من خيم الرياض

بقلم : جميل عمار_

معارضة الداخل بالرياض
في منتصف عام 2010 تلقيت دعوة للانضمام الى واحد من الاحزاب التي تم الترخيص لها بسوريا قبل اندلاع الثورة بسوريا وأن كانت بوادرها تلوح بالافق من الحراك بتونس
اعتذرت من صاحبنا وقلت له مازحا : أنا اقل من رئيس للحزب مع ضمان ترشيحي لمجلس الشعب لا اقبل …لذلك اظن انه يستحيل لاي حزب ان يضمني اليه
مرت ايام والتقيت مع صديقنا هذا و رهطا من رفقاه بالحزب باحدى محافظات القطر و بدعوة على الغذاء من قبل صديق مشترك
سألني : هل مازلت على شرطك للانتساب قلت : طبعا
فقال لي ضاحكا تفضل رئيس الحزب فرا هاربا خارج القطر بعد أن ضيقوا الخناق عليه
قلت له : كيف
قال : حسب النظام المتبع علينا ان نزور مكتب خاص في المخابرات العسكرية نطلعه على برنامج حركتنا و نتلقى منه النعليمان ماذا يجب ان نقول و ما لا نقول عندما نجتمع مع كوادر شعبية و رئبيس الحزب عندنا رفض ذلك والتقى ببعض الكوادر دون ان يستأذن الامن فحلت عليه اللعنات فما كان منه الا أن شمع الخيط و هرب .
قلت له : انتم يفترض حزب معارض للنظام فكيف يتوجب عليكم مراجعة الامن لاستلام برنامج عملكم
قال ضاحكا : نحن معارضون للنظام ولكن لسنا معارضون للامن
تذكرت هذه القصة وان اتخيل اعضاء هيئة التنسيق و تيار بناء الدولة وهم يغادرون دمشق عبر فرع الامن العسكري وقد تحصنوا بتعويذات الامن و تعليماته
ماذا عليهم ان يقولوا و ما لا يقولونه ماهي سقف المطالبات ما هي الخطوط الحمراء لهم و لبقية المحتمعين بحيث لايسمحوا لبقية المؤتمرين تجاوزها
ماذا يدور بالمؤتمر و بكواليسه كيف تدير الدولة الراعية المؤتمر
ثم بعد العودة يعودوا من حيث اتوا تباعا الاول الاكثر قربا ثم الادنى فالادني
و عليهم ان يقدموا تقارير غير متناقضة يعني الصدق اجباري فاذا ما تجاوز احدهم الخط الاحمر كان في استقباله على طريق المطار الى دمشق كتيبة عبد العزيز الخير لتأخذه الى حيث عبد العزيز الخير بانتظاره
اللواء منى غانم مديرة مكتب الرقيب لؤي حسين سيكون تقريرها اكثر مصداقية من تقرير العريف حسن عبد العظيم و المجند هيثم مناع

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.