فنتازيا داعش-الأسد: تتلاشى وتتبدد

دولة الأسد-البغدادي رفعت شعاراتٍ متماهية، فهل يكون المصير واحداً لا سيما مع الشبه الكبير؟

الأيام؛ حنظلة السوري

مساء الخير أيها السادة أمدكم الله بالهناء والسعادة.

أبناء الدولتين يعيشون ضنك المأساتين، سقوط دولة الأسد والبغدادي؛ وفي كلٍّ من الدولتين ذاق المدنيون “الأمرّين”، بعد هزيمةٍ نكراء على “طاولة التقسيم” التي أعلن فيها انتهاء الأدوار في رواية مسرحية تحت عنوان “التعساء”، من إخراج “أمريكي، روسي، إيراني”.

فما بين الشاب صاحب ربطة العنق “الحداثة”، والرجل ذا اللحية السوداء يكسوها بعض الشيب والعمامة -“الماضي”-التي تذكرنا بالمسلسلات السورية “الفنتازية التاريخية”، ضاعت “سورية”.

وجوه الشبة بين قيادتي الدولتين كبيرة، لكن واحدة انتهت وتحولت إلى “نظام”، فيما لم تتمكن الثانية من الخروج من عباءة “التنظيم”. وبينما تحمل الأولى شعاراتٍ تمجد القائد المتحد وحدةً وجودية في الوطن الذي بات يعرف باسمه؛ فصار شعارها “باقٍ إلى الأبد يا أسد”، لم تختلف الثانية في شعاراتها الأبدية السرمدية فهي “باقية وتتمدد” أيضاً.

تحليل لمشهد المسرحية من النشوء إلى الهاوية يحتاج إلى فهم آلية كتابة النص والمحرك الفعلي للشخصيات “الأركوز”؛ وبتلك الحالة فقط نكون أمام حقيقة واضحة تمثل الحلقة المفقودة حول “نهاية رجل شجاع”، أو قل “رجلين” في المسرح السوري.

متابعة سير الحلقات وفك شيفرة “العقدة المسرحية الهزلية” ذات الإخراج الضعيف، لا سيما مع تلاشي عناصر التنظيم، وانهيار مثيلاتها لدى النظام، أدخل “الدولة السورية” -الحقيقية-في دوامة من التساؤلات للمؤيد والمعارض.

إن فرضنا جدلاً أن التنظيم والنظام ليسا تركيبة واحدة لنموذج واحد، فالواقع يدلل أنهما يخدمان “مخرجاً واحداً”، هو المطمع الاستخرابي للبلاد.

لنقرأ التالي:

في أولى التظاهرات هتفنا: ما في عنا للأبد، سقط الأسد وصار ضحية ما اقترفت يداه… مقيدٌ بالاحتلالين الروسي-الإيراني.

وأما داعش “البغدادي”، فهي والكل يعلم حالها “تتلاشى وتتبدد”، في العراق ودير الزور والبوكمال وغيرها، لكن إذا عرفنا نتيجة انهيار “دولة الأسد” ومصير “جنوده”، فما هو حال “جنود داعش”، هل نحن أمام حالة تلاشٍ آخر؟

ضاعت “دولة داعش” المزعومة، لكن أحداً لا يعرف مصير “خليفتها”، معقول يكون كمان “تلاشى”.

يقال بالعامية: فص ملح وذاب…

الثورة السورية تلفظ خبثها، والمعادلة تقول بأن ذهاب الثاني نذيرٌ بتلاشي الأول.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.