فعاليات يوم حقوق الإنسان 2020.. قوموا ودافعوا عن حقوق الإنسان

يرمز الاحتفال لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بموجب القرار 217، الذي حدد للمرة الأولى حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

يحتفل العالم بـ”يوم حقوق الإنسان” في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر كل عام، للتذكير بالمطالبات التي تضمنها الميثاق العالمي الذي صدر عام 1948، ويكتسب هذا العام أهمية خاصة بسبب جائحة أصابت العالم وفرضت ظروفا استثنائية وكشفت عن أوجه القصور في الحقوق التي تضمنها الإعلان، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى اختيار موضوع هذا العام عن الجائحة.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

في العاشر من كانون الأول/ديسمبر من عام 1948 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار رقم 217 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعتبر وثيقة تاريخية أعلنت للمرة الأولى حقوقاً أساسية للإنسان غير قابلة للتصرف وينبغي حمايتها عالمياً، ومن حق كل شخص التمتع بها بغض النظر عن العرف أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو الثروة أو الأصل القومي أو أي وضع. “إن الناس جميعا يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق”.

ويعتبر هذا الإعلان معياراً عالمياً ينبغي أن تستهدفه الشعوب والأمم كافة. شارك في صياغة الإعلان ممثلين من مختلف أنحاء العالم منهم السيدة الأولى للولايات المتحدة إليانور روزفلت والمحامي الكندي جون همفري رائد القانون الدولي والهولندي هوغو غروتيوس.

رمزية هذا اليوم

يرمز الاحتفال لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بموجب القرار 217، الذي حدد للمرة الأولى حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا، ووضعت المنظمة الدولية هذا الإعلان معيارا ينبغي أن تستهدفه الشعوب والأمم كافة.

تم إقرار الاحتفال بـ”يوم حقوق الإنسان” رسميا في الاجتماع رقم 317 للجمعية العامة في الرابع من ديسمبر 1950، حيث أصدرت الجمعية القرار رقم 423 (V)، الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات الدولية إلى اعتماد العاشر من ديسمبر كل عام يوما عالميا لحقوق الإنسان.

مصدر إلهام ونشاط عالمي

رغم أن الإعلان ليس وثيقة ملزمة، فقد شكل مصدر إلهام لإعداد أكثر من 60 صكا من صكوك حقوق الإنسان، تشكل مجتمعة مرجعا دوليا لحقوق الإنسان.

وكل عام، يتم اختيار موضوع للفت الانتباه إلى جانب معين من الجهود المبذولة لدعم حقوق الإنسان. الموضوعات المختارة تاريخيا تنوعت بين إنهاء التمييز، ومحاربة الفقر، وحماية ضحايا الانتهاكات وغيرها.

ومنذ عام 1968، الذي صنفته الأمم المتحدة السنة الدولية لحقوق الإنسان، منحت المنظمة بشكل دوري جائزة الأمم المتحدة في هذا اليوم.

ويقوم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بتنسيق الجهود العالمية للاحتفال، وتقام المؤتمرات وتنظم الاحتجاجات.

موضوع احتفالية عام 2020

يتعلق موضوع يوم حقوق الإنسان لهذا العام بجائحة كوفيد-19، ويركز على الحاجة إلى إعادة البناء بشكلٍ أفضل من خلال ضمان أن تكون حقوق الإنسان أساسيةٌ في جهود التعافي. فقد كشفت جائحة كوفيد 19 مدى صعوبة الاستجابة للمخاطر في الدول التي لا تفي بمعايير حقوق الإنسان؛ وكان لزاماً تركيز الجهود الدولي للتوجه للتنمية المستدامة ومكافحة التميز والإقصاء. لقد استفحلت أزمة كورونا بسبب الفقر وانعدام المساواة، وأظهر التمييز الهيكلي المتجذر وفجوات أخرى في جهود حماية الإنسان في العديد من البلدان، صعوبة استجابة الحكومات للمرض. كما واجهت النساء والأطفال تهديداً متزايداً بالعنف القائم على النوع الاجتماعي تبعاً للإغلاق المفروض، مع تعرضهن لمزيد من الاستغلال.

بوستر خاص باحتفالية الأمم المتحدة بيوم حقوق الإنسان 2020 (الأمم المتحدة)

الحاجة إلى التضامن العالمي

تعتبر الأمم المتحدة “هذا اليوم فرصةً لإعادة التأكيد على أهمية حقوق الإنسان في إعادة بناء العالم الذي نريده، والحاجة إلى التضامن العالمي، وكذلك ترابطنا وإنسانيتنا المشتركة كبشر.”

وفي إطار دعوة الأمم المتحدة العامة للعمل “دافع عن حقوق الإنسان”، تهدف إلى أن يشارك عامة الناس وشركاؤنا وعائلة الأمم المتحدة في تعزيز العمل التحويلي وعرض أمثلة عملية وملهمة يمكن أن تسهم في التعافي بشكلٍ أفضل وإيجاد مجتمعات أكثر مرونةً وعدالةً.

حقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة

تعتبر حقوق الإنسان في صميم أهداف التنمية المستدامة، فحيث تغيب الكرامة الإنسانية لا يمكن الدفع قدماً في مجال التنمية المستدامة، والتي ترتكز أهدافها على التقدم في مجال حقوق الإنسان.

1/ إنهاء التمييز من أي نوع: أدى التمييز الهيكلي والعنصرية إلى تأجيج أزمة كوفيد-19. لذا تعد المساواة وعدم التمييز من المتطلبات الأساسية لعالم ما بعد كوفيد.

2/ التصدي لغياب المساواة: للتعافي من الأزمة، يجب أيضاً معالجة جائحة عدم المساواة. لذا فنحن بحاجةٍ إلى تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بحاجةٍ إلى عقدٍ اجتماعيٍ جديد لعصرٍ جديد.

3/ تشجيع المشاركة والتضامن: الأفراد والحكومات جميعاً مشتركون في هذا الأمر، وأيضاً المجتمع المدني والمجتمعات الشعبية والقطاع الخاص، لكل فردٍ دورٌ في بناء عالم ما بعد كوفيد بحيث يكون أفضل للأجيال الحالية والمقبلة. يجب أن تكون أصوات الأشخاص الأكثر تضرراً وضعفاً مسموعةٌ للقائمين على جهود الإنعاش.

4/ تعزيز التنمية المستدامة: نحن بحاجةٍ إلى تنميةٍ مستدامة للناس وكوكب الأرض؛ وحقوق الإنسان وخطة عام 2030 واتفاقية باريس جديرةٌ بأن تكون ركناً أساسياً في التعافي الذي لا يتخلى عن أحد.

ونختم مع قول السيدة إليانور روزفلت، رئيس لجنة صياغة وثيقة حقوق الإنسان “أين عساها تبدأ حقوق الإنسان العالميّة في نهاية المطاف؟ لنقل في الأماكن الصغيرة، القريبة من المنزل، بل لعلَّها في أماكن قريبة جداً وصغيرة جداً إلى حدِّ أنه لا يمكن رؤيتها في أي خارطة من خرائط العالم. وما لم تحظَ هذه الحقوق بمعنى في تلك الأماكن، فإن معناها سيكون أقل شأناً في أي مكان آخر. وما لم تتضافر جهود المواطنين لصونها حتى تكون لصيقة بالوطن، فإنه من غير المجدي أن نتطلع إلى تعميمها في العالم أجمع.”

بوستر الاحتفال بيوم حقوق الإنسان (الأمم المتحدة)
مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.