فشة خلق … في زمن الخصيان

حنظلة السوري
بين “نهر الجنون” وحكاية “بهلول”… يعيش “قلمي”… أسرد الكلمات في “زمنٍ مجهولٍ” أو حتماً “مزيف”… أنا الرجل الحبري الذي ما عرف إلا عالماً مقدساً يطرق فيه “الهيام” حياته… فيذوب عشقاً لدمشق المنفي فيها.
مسرحيةٌ “هزلية” … باختصار… قتلٌ ودمارٌ وخنوعٌ وخيانة… ثورة وعشق وهيام…
أشلاءٌ مرمية… أكوام رؤوس… وشلال دماء، والقاتل في باخرةٍ أو “طائرة”… وأخرق ” مسكينٌ كـ “نعامة” يدس الرأس في التراب… وثلةٌ ثارت على المسرح، وصفها “أصحابنا” بـ”الإرهاب”.
أشلاءٌ مرمية… وجسدي مثقلٌ بالأحزان… أنا لم أعرف أن أكتب كلمة منذ رأيت جسد تلك المسكينة… أطلقت رصاصاً في السماء لعلي اصطاد سرب طائرات الروس المحتلين.
غريبون نحن يا وطني…
غريبون نحن في زمن الخنوع…!!
سكتت رصاصةٌ في صدري ذاك الصباح… فاشتد بي الجنون … تخبرني أمي أني لن أشفى من مرضي… شكرت الله… في صدري وسام يذكر أبنائي بأني “وهبت دمشق حياتي”.
وهناك على الصدر علامة
وطن مغتصب .. وكرامة      “فاروق جويدة”.
يا ويحكم قد “امتشقت القلم” فمن يسكته… ولا لن أسكت الرصاص… من “إدلب”.
ثلاثون جثة تحت التراب…عارٌ في زمن “الخصيان”… وزوجتي المسكينة وأختي وأمي وأطفالي، وجيراني، ورعبٌ يقفز في العينين.
عدوي شق البحر ليقتلني… وأنا في المحراب أصلي… أعلِنها يا وطني “حرباً”… أعلِنها يا وطني المأسور.
مجنونةٌ كلماتي… مجنون أنا في عالم العقلاء… “بهلول”… ليتني كنت ذاك “الخرف” على صهوة قصبته.
ربما ما كنت لا أتحمل “وزر الكلمة”… “وزر الحقيقة”… في عالم “الكذب والخور والسقوط”…. !!
إذاً “خلوا الطريق لا يطأكم فرسي”…  “خلوا الطريق لا يطأكم قلمي”… أنا بعد اليوم لن أصمت أو أتنازل عن مبدأ.
سقطت “ثورة”… سقط “القناع”… سقط “الساقط”… ضاع “الهارب في المجرور”… أنا “بهلول”.
ضربت “روسيا” لتحيا “سورية الأسد” … أنا “مجنون” إن هتفت يوماً باسم الأسد أنا “ملعونٌ إن صالحت”…
ما تلك الكلمات… لم تفهم شيئاً لأنك لا تحاول “فهمي”… يا مجنون.
في هذا اليوم لم تغفو عيني… وغفت تحت التراب في “إدلب” ثلاثون ضحية… من قتلهم؟
يسمونه “تدخل”…!!
في عرفنا إن لم نسميه “احتلال” أسقطنا تلك الدماء والأشلاء وبعنا قضية “شعبنا” و”أرضنا”.
يا شغالين و محرومين
يا مسلسلين
رجلين و راس
خلاص خلاص
مالكوش خلاص
غير البنادق و الرصاص
يا شغالين و محرومين
يا مسلسلين
رجلين و راس
 خلاص خلاص
 مالكوش خلاص
غير البنادق و الرصاص
دا منطق العصر سعيد
الكلمة للنار و الحديد
صرخة جيفارا يا عبيد
في أي موطن أو مكان
ما فيش بديل
ما فيش مناص
يا تجهّزو جيش الخلاص
يا تقولو عَ العالم
خلاص
القصيدة للمرحوم “أحمد فؤاد نجم”.
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.