فتى في المعتقل (٥) إبرة .. ومغزل .. ورقاع -ديمة السكوب

……………………………
قل لهم:
ما معنى أن
تكون عارياً…
وتظلّ عارياً ….
كيف تنظرُ،
إلى آدميّتِك … حينها
ثم تُضرَب
وأنت عارٍ…
وتضربون معاً
في الزنزانةِ ،
وخارجها …
وترقص الكرابيجُ
على أجسادِكم …
و كلّكم عراة !!!
في مشهدٍ هزليّ…
لا معنىً له سوى…
غمسِ الإنسانية
في وحلٍ من:
الذلّ … والبهيميّةِ
المطلقة..!!
والتّجرد من كلّ شيء…
إلا من … ساديةٍ
موغلةٍ في
الإعياء ، والبلاهة…!!
أخبرهم كيف
صرتَ تبحث ُ عن
رقعةٍ ،
ترقّع بها … جسدك
و قمت تجمعُ الرقاعَ
واحدةً … واحدة
ثم ّ..
صرتَ تبحثُ عن
إبرة،
تخيطُ بها الرّقاع ..!!
لم تجدِ الإبرة..
ولا الرّقاع ..
فقد سرقها ثلةٌ من
رفاق السجن !!
وما وجدت سوى
الصبرَ الممزوجَ بالخيبة…
لتحيكَ منهما
حياءك المتّشح
بالخجلِ … والأسف معاً!!
ويظلّ العارُ
محفوراً…
على جبينِ سجّانِك.. !!
ينقشهُ بيديه،
و حمقِه،
وإمعانِه في عبوديتِه
لسيّدِه هو
لا سيدكَ أنت…
عارٌ … يقتات منه
كلّ لحظة…!!
يجترّه مع كلّ ،
سوطٍ و سلكٍ رباعيّ
صار السوطُ
إبرةً…
وصار السلكُ الرباعي
مغزلاً…
والسجّان المطيع
المتعرّي من الأخلاق ،
ومن الإنسانية ،
ومن الوجدان …
يغزلُ رقاع … عارِه
ليلَ نهار..!!

أما أنتَ
أيها المارد…
فمازلت تغزل،
و بكل الألوان…
شالات العزة…
المتجذِّرةِ في،
كلّ كريات الدمِّ
الحرّ في…
جسدِك الطاهر…!!
Al-Deema Al-Sakoob

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.