فتح معبر جابر الحدودي.. هل مهدت له تصريحات الملك الأردني حول تعويم النظام السوري؟

الملك عبد الله الثاني قال في لقاءات مع نخبة من المثقفين والإعلاميين والسياسيين قبل شهرين، إنه “على اتصال مباشر بالرئيس السوري بشار الأسد”. وأشار إلى أنه “من الضروري عودة سوريا إلى الإقليم والاندماج في مؤسسات العمل العربي المشترك”.

فريق التحرير- الأيام السورية

اتفق الأردن والنظام السوري على إعادة فتح الحدود بينهما، بعد إغلاق استمر لسنوات، وفي اتصال هاتفي بين وزيري الداخلية الأردني مازن الفراية والسوري محمد الرحمون، الثلاثاء 27 تموز/ يوليو2021، اتفق الجانبان على ضرورة إعادة التشغيل الكامل لمركز حدود جابر الفاصل بين البلدين؛ نظراً لما يمثله المركز الحدودي من أهمية استراتيجية تعود بالنفع والفائدة على الأردن وسوريا ومصالحهما المشتركة، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية الأردنية (بترا).
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن الوزيرين بحثا في “الاتفاق على التنسيق المشترك من أجل تسهيل عبور شاحنات الترانزيت وحافلات الركاب بين البلدين”.

 

خطوات سابقة

بحسب تقرير في صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة طلب من وزير الداخلية خلال زيارة المعبر الأسبوع الماضي، إيقاف العمل بنظام النقل التبادلي (back to back) للشحن في أقرب وقت ممكن؛ لضمان انسيابية تدفق المواد، مع التأكيد على الالتزام بالاشتراطات الصحية والوقائية اللازمة. كما طلب رفع عدد القادمين على منصة دخول القادمين عبر المعبر إلى 500 شخص خلال أسبوعين، بالإضافة إلى السماح للمغادرين عبر المعبر من مختلف الجنسيات بالمغادرة دون الحصول على موافقة من وزارة الداخلية.

وشهدت الأسابيع الأخيرة من الشهر الماضي، أزمة في حركة عبور شاحنات التصدير السورية عبر معبر نصيب؛ ما أدى إلى توقف 700 براد محمّل بالخضراوات والفواكه على المعبر، واقتصر عدد البرادات التي دخلت على نحو 25 إلى 35 براداً يومياً، بينما كانت أعدادها تقارب 750 براداً.

وتوجه وفد من اتحاد غرف التجارة السورية إلى عمّان، مطلع الشهر الحالي، لحل العديد من المشاكل التي تواجه عمل مرور الشاحنات السورية عبر المعبر.

 

حلف الشام

بحسب تقرير في قناة “روسيا اليوم” فإن الأردن يدرك خصوصية العلاقة مع سوريا، فالأخيرة حين تكون معافاة تستطيع أن ترفد الأردن بالمواد الغذائية ويكون الأردن ممرا ما بين سوريا ودول الخليج، وهذا سيحقق عوائد كبيرة على الأردنـ وإن أي علاقة إيجابية بين سوريا والأردن وما بينهما ودول الجوار سينعكس استقرارا على المنطقة وعلى الأردن وسيفتح الطريق لعودة التعاون الاقتصادي ما بين تلك الدول: (سوريا الأردن العراق لبنان)، وبين “حلف الشام” الذي أعلن عنه خلال اجتماع كل من زعماء العراق والأردن ومصر، الذين قالوا إنه سيكون هناك تحالف أوتكتل الشام، ودمشق هي قلب الشام.

 

الأردن وتعويم الأسد

يرى مراقبون أن عبد الله الثاني ملك الأردن اقترح على الرئيس الأميركي جو بايدن تعويم نظام بشار الأسد عبر رفع العقوبات الأميركية، والقيود عن التطبيع الدولي والعربي معه، كي يعود تدريجيا إلى المجتمع الدولي. وحسب ما تسرب من المبادرة الأردنية، فإن رفع العقوبات يتم عن طريق تجميد العمل بقانون قيصر الذي يستهدف النظام السوري وداعميه، ويفرض عقوبات على النظام وشركات متعاونة معه، وتحدثت أوساط أردنية في عمان عن أن الأردن يحمل على عاتقه إعادة تموضع سوريا في المنطقة، وتحسين علاقاتها مع الدول العربية والأوروبية، وإعادة مقعدها بجامعة الدول العربية. وقالت مصادر إعلامية أردنية “إن ملك الأردن، مهتم بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية”، ونقلت عن مصادر قولها إن الملك عبد الله الثاني قال في لقاءات مع نخبة من المثقفين والإعلاميين والسياسيين قبل شهرين، إنه “على اتصال مباشر بالرئيس السوري بشار الأسد”. وأشار إلى أنه “من الضروري عودة سوريا إلى الإقليم والاندماج في مؤسسات العمل العربي المشترك”. وحسب ما جاء في الصحافة الأميركية بعد اجتماع ملك الأردن مع الرئيس الأميركي، فإن أطراف الصفقة هي روسيا، الأردن، وإسرائيل، ومن المحتمل انضمام مصر، والعراق، والإمارات. أما مكسب الأردن من هذه الصفقة فهو اقتصادي بحت، لأن الاقتصاد الأردني يعتبر الاقتصاد الثاني الأكثر تضررًا، بعد الاقتصاد السوري من قانون قيصر، بحسب تقرير في موقع” تلفزيون سوريا”.

مصدر بيترا سانا الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.