فاطمة مسعود _اذا أعدموا سليمان الأسد سأفضح الجميع

اكدت الأخبار من منطقة القرداحة، في اللاذقية، أن هناك غياباً تاماً لكل أفراد عائلة الأسد من الشوارع، ومن جميع المراكز والمؤسسات التي عادة ما يكون لآل الأسد نصيب فيها، عملاً أو وساطات أو صفقات. وأكد بعض أبناء المنطقة أن السيدة فاطمة مسعود الأسد، أم القاتل، لجأت إلى عدد من الفاعليات من عائلة زوجها، وبعض مسؤولي النظام، إلا أنها لم تجد ما يلبّي طلبها، بحل “قصة سليمان”، وأنه لا يمكن لها كأم أن تكون “أرملة بطل وأمّ مجرم في الوقت نفسه”، نظراً لكونها زوجة هلال الأسد، القائد السابق لما يسمى الدفاع الوطني، والذي قتلته المعارضة السورية في وقت سابق.

وتسرّبت أنباء أن السيدة فاطمة تعيش حالة من “التوتر والعصبية والانهيار” بسبب شائعات عن أن ابنها سليمان، قاتل العقيد حسان الشيخ، قد يعدم في “محاكمة سريعة” إنقاذاً لآل الأسد من “أكبر ورطة في تاريخهم”. وأن فاطمة هدّدت بفضح “الجميع” ما إذا تأكد إعدام ابنها، خصوصاً أن في “العائلة من قتل أكثر من ابني”، فلماذا سيذهب سليمان كبش فداء؟”.

وتسربت أنباء من القرداحة، مسقط رأس النظام السوري، بأن آل الأسد تداعوا إلى اجتماع عاجل في مدينتهم، للتباحث والوصول إلى أفضل “موقف” وترجيح حسابات “الربح والخسارة” وفي أي اتجاه ستكون. وعلم أن تياراً عريضاً في العائلة يرفض فكرة “الإعدام”، وأن هذا التيار يفضل اللجوء إلى الحل العرفي المتمثل بـ”الدية”، إلا أن لا معلومات موثقة حول الاتجاه النهائي الذي ستقرره العائلة في هذا الموضوع.

وعلم في هذا السياق، أن السيدة فاطمة مسعود، قد احتجبت عن الأنظار، وأقفلت هاتفها الخاص، واختفت عن المنطقة، ولم يعثر لها على أثر حتى الآن، خصوصاً أن وسائل الإعلام لم تنقل أي خبر عنها في تعزية أهل الضابط القتيل، ما فُهِم منه “رفض أهل القتيل لتعزيتها” كونها أم القاتل.

إلا أن بعض المصادر ألمحت إلى أنها تتواصل مع البعض، ولم يتم التأكد من فحوى هذه الاتصالات وغايتها. إلا أن كل الأنظار تتجه إلى أهل الضابط القتيل الذين تنقل الأنباء توقّعها في أنهم “بصدد التنازل” عن حقهم، فيما لو ثبت اتهام سليمان الأسد بقتل العقيد، أو التنازل مبدئياً عن حقهم الخاص، ليتبقى حق الدولة، أو ما يعرف بالحق العام. وفي هذه الحالة لا يتم إنزال عقوبة الإعدام بالجاني، خصوصاً إذا ما تم الأمر عبر مبدأ “الدية”.

إلا أن كل المصادر أكدت اختفاء أم القاتل، فاطمة مسعود، فلا هي “قادرة على زيارة أهل القتيل” مخافة أن يتم اعتراضها من قبل “بعض المشاغبين أو المحتجين” ومخافة أن تتعرض “لموقف يحرجها عند أهل القتيل”، لذلك لمح البعض أن الأم في حالة “اختفاء تكتيكي” ريثما يتم ترتيب القضية، وماذا كان أهل القاتل سيقبلون “الدية” قبل النطق بالحكم، أم بعده. أو ما إذا كان سيتم “التدخل منذ البداية” عبر تغيير الشهادة التي أقرها أخ القتيل لوسائل الإعلام بأن سليمان الأسد هو الذي أطلق النار على العقيد حسان الشيخ.

يذكر أن كل الترجيحات تشير إلى أن موقف بشار الاسد ، قريب القاتل، هو بين نار القانون، التي لو طبّقها فـ”سيتآكل وهج العائلة في الساحل وعموم سوريا” وبين نار “العائلة” التي لو جاملها ودافع عن صورتها، فسيكون آخر مسمار في نعشه كرئيس وكشخص، عندما يتهاون “بحق ضابط قتل غدرا على يد قريبه” بينما الجيش يقدم القتلى تلو القتلى دفاعاً عنه وعن نظامه.
العربية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.