غرامات مالية وعقوبات بالسجن في مواد قانون حماية المستهلك الجديد في سوريا

يأتي هذا القانون في وقت انخفضت فيه قيمة الليرة السورية كثيراً، وتأرجحها بين هبوط وصعود أمام الدولار، مما سبب في حالة من الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدر رئيس النظام بشار الأسد، الاثنين 12 نيسان، أبريل 2021، المرسوم التشريعي رقم “8” لعام 2021، المتضمن قانون حماية المستهلك الجديد، الذي يهدف إلى حماية حقوق المستهلك وضمان سلامة الغذاء ومنع الاحتكار.

ووضع ضوابط لممارسة التجارة والتسعير وفرض الرقابة على جودة المواد والمنتجات مع تشديد العقوبات والغرامات على الاحتكار والبيع دون فاتورة وعدم إعلان الأسعار والتلاعب بالوزن والمكاييل والبيع بأسعار زائدة والغش، وفقا لوكالة “سانا” السورية.

أسعار جنونية وانخفاض القدرة الشرائية

يأتي هذا القانون في وقت انخفضت فيه قيمة الليرة السورية كثيراً، وتأرجحها بين هبوط وصعود أمام الدولار، مما سبب في حالة من الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية ـ في حال توفرها ـ وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين في ظل هذا الارتفاع.

نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاثنين الفائت، أن القانون يهدف إلى “حماية حقوق المستهلك وضمان سلامة الغذاء ومنع الاحتكار من خلال وضع ضوابط لممارسة التجارة والتسعير وفرض الرقابة على جودة المواد والمنتجات مع تشديد العقوبات والغرامات على الاحتكار والبيع من دون فاتورة وعدم إعلان الأسعار والتلاعب بالوزن والمكاييل والبيع بأسعار زائدة والغش”.

مخالفات مالية وعقوبات تصل إلى السجن

ضم القانون 83 مادة تنظم أحكام البيع والتخزين والجودة والعقوبات وتنظم عمل جمعيات حماية المستهلك، إلى جانب أحكام عامة.

منع القانون، الموردين أو المنتجين وبائعي الجملة الذين يصنعون أو يتاجرون بالمواد أو السلع الأساسية أو الذين يقدمون خدمات أساسية، ترك أعمالهم أو الامتناع عن ممارستها على الوجه المعتاد، إلا بعد موافقة الوزير أو من يفوضه بذلك.

وبحسب القانون، يعاقب بغرامة قدرها 300 ألف ليرة سورية بائع نصف الجملة أو المفرق أو مقدم الخدمة الذي لم يعلن عن أسعار المواد أو المنتجات أو السلع أو الخدمات.

ويعاقب القانون بالحبس سنة على الأقل وبغرامة تتراوح بين 600 ألف ومليون ليرة سورية كل بائع جملة أو نصف جملة أو مفرق أو مقدم خدمة، أعلن عن بيع مادة أو منتج أو سلعة أو عن تقديم خدمة بسعر أو ربح أعلى من السعر أو الربح المحدد لها.

كما يعاقب بالعقوبة نفسها من باع مادة أو منتجا أو سلعة بسعر أعلى من السعر أو الربح المحددين لها، أو تقاضى زيادة عن بدل الخدمات المحدد من الوزير أو الوزير المختص، أو امتنع عن بيع مادة أو منتج أو سلعة أو تقديم خدمة بالسعر أو الربح المحددين لها، أو أخفى أو حجب مادة أو منتجا أو سلعة، أو حاز أو باع مادة مجهولة المصدر. وتضاعف هذه العقوبة إذا كان الجرم متعلقا بمادة أو سلعة أو خدمة أساسية.

التجار مسؤولون عن ارتفاع الأسعار!

وكان الأسد حمل التجار مسؤولية ارتفاع الأسعار، وهدد بالتدخل بالقوة والعقوبات المشددة دون تردد في التعامل معهم، واصفا سعر الصرف بالمعركة، في اجتماع مع مجلس الوزراء نهاية مارس الماضي.

واعتبر أن ارتفاع السعر وانخفاضه غير منطقي، وارتفاع سعر الصرف صباحا لا يبرر ارتفاع الأسعار مساء، إذ إن تبرير ارتفاع الأسعار على فترة زمنية طويلة محددة كأسابيع أو أشهر ممكن، لكن لا يمكن تبرير أي ارتفاع حدث خلال ساعات.

مصدر سانا موقع وزارة التجارة الداخلية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.