عيد أم معتقل

يامن حروفكِ زادت في الفؤادِ هواهُ…
يامن تشعرُ بألمي قبل أن أنطق الآهُ…
فالألفُ أملٌ وحُقّ السير دوماً على خطاهُ…
والميمُ مجدٌ يُزيدُ الكون نوراً في ضُحاهُ…
جعلوا لكِ يوماً فزادَ الدهر شرفاً وأسماهُ…
وكل الدهر ما كفانا إذا ما حنانكِ وصفناهُ…
فأنتِ البسمةُ التي ترتسمُ وتنطقه الشفاهُ…
وأنتِ الحياةُ التي أنعمها علينا الإلهُ…
ولكِ هديةٌ قدّمها كونُ الحقدُ أملاهُ…
زنازينٌ وأسوارٌ وقيدُ الظلمُ
يهواهُ…
وأبوابٌ مغلقةٌ لاترى الليلَ ولا الفجرُ تَراهُ…
أتُرى نحن خُدِعنا أم الزمنُ غَدَرَ تُراهُ…
جلستُ أعاتبُ قلبي فوجدتُ الشوق أضناهُ…
والعمرُ فوق شوقهِ سمُّ البعدَ أسقاهُ…
أربعةُ أعوامٍ مضتْ ألماً وخلفهُ ألمٌ تلاهُ..
وفراقٌ مزَّقنا شوقاً فكنّا مِن ضحاياهُ…
وعيدُ أمٍ يُعتقل والطفلُ يصرخُ رُحماهُ…
ولا سامعٌ لصراخهِ والدمعُ يملأُ عيناهُ…
أيا ويلتي على زمانٍ قتلَ الرحمة بيداهُ…
ونسيَ معنى إنسانٌ أنا والحنان بعيداً رماهُ…
لا الأسرُ عنّي يُبعدكِ مهما طالَ مداهُ…
ففي الهواءُ أنتِ و وجهكِ بالسماء أراهُ…
وإذا طال ألمي صرخت روحي
ربّاهُ…
ولزاد الصرخة قلبي بعد ربي
أُماهُ…
فلو أضعتُ نفسي وبتُّ إنساناً الألمُ أدماهُ…
لذهبتُ لفؤادِ أمّي لأجدُ نفسي بين حناياهُ…
صبراً يا نبض قلبي الصبرُ أوصى به اللهُ…
فلو جارَ الزمانُ علينا بغير الصبر ما نلقاهُ…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.