عن أسباب وتفاصيل فصل المعلمين السوريين في تركيا

بلغ عدد المفصولين حتى الساعة أكثر من (50) معلماً مع توقع مضاعفة الرقم، موزعين على عدد من الولايات التركية ومدنها وأريافها، ما بين ولايات قيصري وإستانبول وماردين وأورفا وعينتاب وهاتاي ومرسين وأضنة ومرعش وكلس.

الأيام السورية؛ خالد المحمد

لا زالتْ الأيام الجارية تشهد فصل المزيد من المعلمين السوريين في تركيا، والتي بدأت منذ عدة أيام ولازالت مستمرة، في ظاهرة تفاجأ منها جميع المعلمين السوريين في تركيا، بعد ما يقارب ست سنوات من تبني منظمة اليونيسيف للمعلمين السوريين وقبلها عامين بشكل تطوعي كامل.

حيث تكفلتْ اليونيسيف بمنحهم مساعدة اجتماعية شهرية، جرى تسميتها بين المعلمين مجازاً بالراتب وكانت قد تدرجت هذه المنحة خلال هذه الأعوام من 527 ليرة تركية حتى 2020 ليرة تركية حالياً أي أقل من الحد الأدنى للأجور في تركيا.

فصل دون سابق إنذار

في سابقة لم تحدث قبلاً تم إبلاغ عدد من المعلمين السوريين المتطوعين في المدارس التركية من قبل مدير مدرستهم، بأنه قد تم فصلهم وإنهاء عملهم في المدرسة، وذلك بشكل شفهي ودون ذكر أسباب الفصل، أو تلقيهم إنذاراً أو تنبيهاً سابقاً، وحتى عند استفسار المعلم وإلحاحه في معرفة السبب كان جواب المدير في معظم الحالات “لا أعرف … والفصل تم من أنقرة (الوزارة) “.

حدث ذلك دون أن يستلم المعلم أي قرار رسمي بالفصل وإنما كان التبليغ شفهي ودون ذكر الأسباب.

أعداد المفصولين وتوزعهم

بلغ عدد المفصولين حتى الساعة أكثر من (50) معلماً مع توقع مضاعفة الرقم، موزعين على عدد من الولايات التركية ومدنها وأريافها، ما بين ولايات قيصري وإستانبول وماردين وأورفا وعينتاب وهاتاي ومرسين وأضنة ومرعش وكلس، دون وجود أي إحصائية رسمية أو رقم أو تصريح رسمي، حيث يظهر للعلن يومياً تبلغ عدد من المعلمين بفصلهم بنفس الطريق والأسلوب.

أسباب الفصل

وسط تكتم غريب وغير مبرر من الجهات الرسمية التركية ومنظمة اليونيسيف، لم يتلق أي معلم سوري مفصول سبباً أو قراراً رسمياً لفصله، مع عدم وجود أي قواسم مشتركة بين المعلمين المفصولين، وكل ما جرى الحديث عنه ونشره إنما كان من باب التكهنات، أو من باب تواصل بعض الناشطين مع جهات ومسؤولين بشكل شخصي وكانت الأجوبة تتمحور حول:

-غياب المعلم أكثر من خمسة أيام.
-عدم حصوله على شهادة إجادة اللغة التركية.
-أسباب أمنية.

وأنكر جميع المعلمين ما تم تداوله من هكذا أسباب غير رسمية أساساً، مؤكدين أنهم لم ينقطعوا عن دوامهم الرسمي وأن الدوام كان متوقفاً لفترة طويلة في المدارس بسبب جائحة كورونا.

كما أنهم حاصلين على الشهادات المطلوبة في اللغة التركية، وكثير منهم حصل على الجنسية التركية، ما يدل على نظافة سجله القضائي والمالي والأمني.

فصل تعسفي

فصل تعسفي هو ما اتفق المعلمون المفصولون والناشطون على تسمية ما وقع لهم من ظلم وأسلوب فصل غير لائق بحقهم، وسط غياب أي ممثل حقيقي لهم كمعلمين أو حتى أي تحرك من تشكيلات المعارضة كالحكومة المؤقتة والائتلاف الوطني.

عدا عن صمت المنظمة الأممية الراعية لهم (اليونيسيف) عن ما جرى بحقهم من فصل تعسفي، في ظروف اللجوء الصعبة، حيث قطع هذا الإجراء مصدر رزقهم الوحيد.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.