عن أحداث قرية الشومرية المجزرة المزعومة وأسرار ربطها بمجزرة الحولة

الأيام السورية؛ بقلم: د. خولة حسن الحديد

قبل تقديم أية معلومات عن أحداث قرية الشومرية التي ادّعى إعلام النظام السوري الفاشي حدوث مجزرة بحق العلويين من سكانها، لا بدّ في البداية من معرفة القرية و موقعها و أهميتها، لأن ذلك لعب دوراً كبيراً فيما حدث لاحقا، إضافة لمجموعة من الأحداث التي ربطت بينها و بين مجزرة الحولة و منطقة سهل الحولة عموماً.

موقع القرية و جوارها و سكان المنطقة:

تقع قرية الشومرية مسافة خمسة كم جنوبي قرية قطينة المتاخمة لبحيرة قطينة و قرية السلومية، عن مركز محافظة حمص 23كم، يبلغ عدد سكان القرية ما يزيد عن 1500نسمة من السنة والعلويين, ويعمل معظم الأهالي بالزراعة و تربية المواشي إلى جانب صيد الأسماك الذي يُعد حرفة أساسية للعديد من سكان القرية، يأتي موقع قرية الشومرية ضمن شريط جغرافي / سكاني بالغ الأهمية بالنسبة للنظام السوري، ويمتد هذا الشريط من جوسيه على الحدود مع لبنان لجهة مشاريع القاع وأراضي عرسال، وصولاً إلى الحدود مع الشمال اللبناني لناحية وادي خالد، حيث تنفتح المنطقة هناك على ريف حمص، وأمنت السيطرة على هذه الحدود الجغرافية عسكرياً الأوتوستراد الساحلي نحو مدن طرطوس واللاذقية مروراً بقرى بحيرة قطينة و ضفاف نهر العاصي، و قد حافظ هذا الشريط لفترة طويلة على تنوعه الديموغرافي – الطائفي، الذي بات بعد عام من الثورة بحده الأدنى، و هذا ما تُظهره حقيقة تهجير كامل لقرى وبلدات سنية كثيرة ومهمة ومنها غالبية ريف القصير، وجوسيه والعاطفية والنزارية (بقي فيها بعض المقيمين) والدوسرية والنهرية وسقرجا والبرهانية، وقادش الملاصقة لتل النبي مندو، والشومرية والحميدية بالقرب من بحيرة قطينة، والمعارك التي جرت في تلك المناطق لها بعد استراتيجي وعسكري بدلالات ميدانية مؤثرة في مجريات الأحداث السورية، فرزت المناطق بشكل واضح، قسم منها مع الثورة لاحقا مع الجيش الحر و الفصائل المسلحة، وخصوصاً لناحية الانخراط في المواجهات العسكرية وحمل السلاح، وقسم آخر في قرى ساندت النظام أو نأت بنفسها عما يحصل لأسباب عديدة.

كانت قرية الشومرية جزء من هذا كله، و كان الانقسام الحاصل بين المناطق يحصل بداخل القرية نفسها بحكم التنوع الطائفي لسكانها، و مع ذلك لم تحدث أية أحداث عنيفة و مواجهات بين سكانها من مؤيدين أو معارضين خلال الشهور الأولى للثور على مدى أكثر من عام أيضا، لاحقاً لعبت الشومرية مع “الحميدية” الدور الأساسي في محاصرة بلدة الغسانية التي ينتمي أبناؤها إلى الطائفة المرشدية و من المسيحيين، ولمدة ثمانية أشهر من قبل كتائب الجيش الحر و فصائل الثوار بهدف قطع الطريق على قوات النظام من التقدم نحو البلدات الحدودية الواقعة على الشريط المذكور باتجاه الساحل السوري، و حينها بقيت بحيرة قطينة المنفذ الوحيد للغسانية نحو التزود بضروريات استمرار الحياة.

أحداث الشومرية – المجزرة المزعومة:

تناقلت وسائل إعلام النظام السوري الفاشي أخبار حدوث مجزرة في قرية الشومرية عقب مجزرة الحولة ، فما الذي حدث ؟؟

بناء على جمع روايات الشهود من الطرفين من أفراد كانوا بالقرية من الطرفين تبين وجود روايتين:

الرواية الأولى تقول:

تفاجأ أهالي القرية السنة عقب انتشار أخبار مجزرة الحولة بقيام أشخاص معروفين كونهم من رؤوس الشبيحة، بإطلاق نار على جيرانهم من “السنة” قتل ثلاثة منهم، كما فوجىء الأهالي بوجود كميات كبيرة من الأسلحة لدى العلويين في القرية و وجود متاريس أيضاً حتى داخل بيوتهم، و حتى بعض النساء منهن كنّ مسلحات وقد قامت إحدى النساء بقتل أحد الثوار، كما قام رجل منهم معروف اسمه ونسبه يعمل مصلح متورات” دراجات نارية ” بقتل عدد آخر، واستشهد في هذه العملية ثلاثة من الثوار، وظلت الاشتباكات إلى أن أتى الجيش التابع لعصابة النظام وأخرج العلويين من القرية، وبعدها بدأ القصف المدفعي على قرية الشومرية و السلومية والكمام ، و أحرقو حوالي ثلاثين بيت في الكمام، وأيضا خلال خروج الجيش من الشومرية دمروا بيوتا كثيرة قبل خروجهم، وعند مجيء الجيش لقرية الشومرية، أتى بعض الثوار والجيش الحر ليتصدو له مما سرّع بإخراج العلويين من القرية، وخفف عن الأهالي مجيء الجيش الحر.

الرواية الثانية ( أكثر تفصيلاً) تقول:

تم الهجوم علىى القرية عقب مجزرة الحولة دون سبب، السبب وراء الهجوم كان هو الاحتقان الطائفي على إثر الأخبار الواردة من الحولة، إذ أن العلويين بقيوا سنة و نصف سابقاً في القرية منذ بدء الثورة دون حدوث أي احتكاك مع الأهالي المعارضين، رغم تداول قصة وجود رجل من داخل قرية الشومرية يقوم بجمع الشبيحة للنظام ، ويؤكد الشهود و هم من طرف الثوار أن “أبو صقار” – الذي اشتهر لاحقاً بفيديو أكل قلب شبيح – هو من بدأ بالهجوم على القرية مع جماعة من كتيبته المرابطة قريبا من القرية، بدؤوا بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي على البيوت، بعد أن هجمت جماعة أبو صقار كان على العلويين أن يخرجو بما لديهم من سلاح ليدافعو عن أنفسهم، وهنا تفاجىء المهاجمون من جماعة ” أبو صقار” بالمتاريس التي عند العلويين وبالأسلحة التي لديهم، قُتل من العلويين ست أوثماني أشخاص لأنه الرقم ما زال غير مؤكد، بينهم امرأة كات مُسلحة وقتلت أربعة من المهاجمين، و قيل أنها زوجة “أبو آصف” الذي قتل أيضاً هو نفسه في الاشتباكات و هو رجل بعمر الستين سنة ( البعض يقول أنهم أمسكوه مع زوجته و قتلوه بعد أن أطلقوا الرصاص وقتلوا عدد من المهاجمين )، و هو رجل معروف بالمنطقة كلها لدى العلويين و السنة المراشدة و المسحييين، كونه كان “مُصلح موتورات ضخ المياه”، و يقول أحد الثوار أن “أبو آصف” لم يكن معروفاً بتوجهه الطائفي وكان محبوباً من كل أبناء المنطقة على مختلف طوائفهم، وقُتل أيضا مع أبو آصف و زوجته آخرين يوجد بينهم أطفال، لكن لم يُعرف العدد بالضبط، و لم يكن القتل عن قرب بل إثر الاشتباكات التي دارت بين عدة أطراف، إذ أنه أتى إثر ذلك الهجوم جيش النظام من “رحبة قطينة” لمؤازرة العلويين ولإخراجهم من القرية، وأتت كتيبة “أهل الأثر” و”الكتيبة الخضراء” من جهة القصير،فجميع القتلى قتلوا بالمواجهات وأثناء إطلاق النار من الطرفين، و خلافاً لما أشاع إعلام النظام عن مقتل أفراد عائلة كاملة، القتلى ليسو من نفس العائلة، و بعد قدوم الجيش و إخراج العائلات العلوية،انسحبت جماعة “أبوصقار” لتعود لاحقاً لجمع الغنائم، و قد أفاد أحد الشهود أنهم اختلفوا فيما بينهم بسبب الاستيلاء على “بيك آب” في القرية، فكل منهم كان يدّعي أنه هو من رآه أولاً لذلك هو أحق به، و حلاً للخلاف قاموا بحرقه.

– هذه الأفعال لا يُمكن أن يُطلق عليها أفعال ثوار، و إنما أفعال بلطجة كأفعال الشبيحة – و يُنفي أحد الثوار عن أهالي الشومرية ممارسة التشبيح على السنة في القرية بشكل واسع بقوله: (المنطقة هناك الأمن لم يكن يجرؤ دخولها، وكتيبة “أبو صقار” كانت قريبة من الشومرية حينها، فلو كان فُرض أي شيء على الأهالي لدخلوا و حاسبوا الشبيحة و تخلصوا منهم، و ممكن من اشتغل تشبيح قد شبح بمكان خارج الشومرية أما في ذلك الوقت مستحيل أن يتم ذلك في القرية)، بعد إخراج العلويين من الشومرية بدأت تتعرض لقصف عنيف من قبل جيش النظام، فانسحب المسلحون منها، ونزح عنها غالبية أهلها،و قُتل في هذه المعركة تسعة من كتيبة أبو صقار و غيرها، إثر سيطرة جيش النظام على القرية تم إحراق العديد من المنازل.

في ربط الأحداث:
تتقاطع الروايتان السابقتان في عدد من النقاط، لعل أبرزها و الأهم بالنسبة لتوصيف المجزرة هو أن القتلى من الطرفين قتلوا في الاشتباكات، و مما تبين سابقاً بالرغم من أن كتيبة ” أبوصقار” هي من بدأت الهجوم، و كان من حق العلويين الدفاع عن أنفسهم إلا نه لم تُرتكب مجزرة، و لا يُمكن وصف ما حدث بالمجزرة بمعناها الحقيقي، مع الإدانة الكاملة لما قامت به جماعة أبوصقار، و يُقال أن عدد كبير من العلويين ما زالوا الآن نازحين عن منازلهم في محطة القطار ببابا عمرو في حين نزح أهالي القرية السنة لمناطق مختلفة أو إلى لبنان، و لقصة المجزرة المزعومة تتمة على وسائل إعلام النظام الفاشي و تصريحات مسؤوليه، و صفحات التواصل الاجتماعي الموالية، توضح الكثير من ملابساتها كما سيتبين لاحقا. بقي أن تُذكر معلومة تقول أن أبو صقار هو ابن أخ الشهيد “غازي زغيب” الذي استشهد بطريقة تصفية بشعة في باباعمرو مع عدد من أفراد عائلته. ( معلومة بحاجة للتاكيد) و ما زلت أنتظر اسمه الحقيقي لأبو صقار.

الشومرية على وسائل إعلام النظام و تصريحات مسؤوليه:
على وسائل إعلام النظام و تصريحات المسؤولين، تناقضات غريبة، و تضليل و جهل بالمعلومات بشكل كامل حتى الجغرافية منها، و لعل أبرز ما يُلفت النظر ه ربط ما حدث في الشومرية مع مجزرة الحولة و الحديث عن مجزرة فيها، مجزرة لم أستطيع أن أجد صورة واحدة لأحد من ضحاياها، في كل مرة ترد فيها معلومات عن مجزرة الشومرية من قبل إعلام النظام و مواليه تجد ذكر لمجزرة الحولة و تجد بالتالي صور لأطفال مجزرة الحولة دون وجود أي صورة من الشومرية، حتى صفحات بعض المعارضين العلويين نشرت صورة لطفل مذبوح على أنه من الشومرية هو الطفل الشهيد ” خالد الفارس ” ابن الأربع سنوات الذي تم ذبحه بتاريخ 17 أيار 2012م في الحولة قبل مجزرة الحولة بأيام قليلة، و لعل هذا الربط بين اسم الشومرية و الحولة هو للتهرب من عرض الصور، و الاستعانة دائما بصور مجزرة الحولة، و من جهة أخرى عرض إعلام النظام صورة لحرق منازل في الشومرية، و لم تكن المنازل تشبه بأي حال من الأحوال أي من المباني البسيطة الموجودة بالقرية، إضافة إلى تداول أخبار مجزرة الشومرية المُفترضة دون تحديد تاريخ مُعين، فالبعض يوردها بنفس يوم ارتكاب مجزرة الحولة ، و البعض في اليوم التالي، و بعض آخر بعد ثلاثة أيام من مجزرة الحولة، علما أن الأحداث وقعت في صباح ( فجر) اليوم التالي لمجزرة الحولة.

و الأهم مما قالته و تداولته وسائل إعلام النظام، هو أن المهاجمين للشومرية هم متطرفون من جنسيات عديدة ليبيون و تونسيون وغيرها من جنسبات عربية، و هذا غير صحيح أبدا، و حتى المراكز الموالية التي تدّعي الثوثيق و حماية حقوق الإنسان تداولت معلومات مغلوطة و مضللة بشكل كامل من مثل : موقع “سيريان دايز يقول ” لكن الملفت في القصة هو وقوع مجزرة في قرية الشومرية دون أن يذكرها أحد وهي وقعت بذات الوقت الذي وقعت به مجزرة الحولة، فلماذا التكتم عن واحدة دون أخرى رغم أن مرتكبي المجزرتين في الحقيقة هم جهة واحدة، أي تكفيريون ليبيون وتونسيون ويمنيون وبعض من يُسمون بالسوريين المتأسلمين؟”

عبر مركز توثيق المعاناة الإنسانية لضحايا المجموعات المتطرفة في سوريا عن إدانته الشديدة للمجازر الدموية المؤلمة التي وقعت في قرى الحولة وتلدو والشومرية بريف حمص.

تصريحات مسؤولي النظام:
في كلمته أمام الأمم المتحدة عقب مجزرة الحولة، يربط بشار الجعفري بين مجززرة الحولة و بين أحداث الشومرية، و الغريب و المُفاجىء أنه قال أن الشومرية تقع في محيط الحولة و تبعد عنها واحد كيلو متر فقط، و لم يكن يعرف الجعفري أساسا أن الحولة ليست قرية واحدة و أن الشومرية تبعد عنها أكتر من 35 كم، مما قاله حينها : وقال الجعفري: (إنه بعد مهاجمة القوى العسكرية أو قوى حفظ النظام ونقاطها في المنطقة توجهوا نحو المدنيين ومن ثم انتقلوا إلى قرية أخرى تبعد كيلومترا واحدا عن الحولة حيث أحرقوا المستشفى الوطني ومحاصيل المزارعين والمنازل وقتلوا أيضاً عشرات المدنيين الأبرياء في قرية أخرى بالقرب من الحولة تدعى الشومرية وهنا لا نتحدث عن حادثة واحدة حصلت في نقطة محددة بل عن مسرح عمليات يضم العديد من القرى الصغيرة في المنطقة).

أما جهاد مقدسي و الذي وعد بتشكيل لجنة تحقيق بمجزرة الحولة، و وعد أيضا بمثلها للشومرية ، اللجنة التي لم نعرف نتائج تحقيقها حتى اليوم، و أدلى يومها بمعلومات شبيهة بمعلمات الجعفري، و مما قال:

(المجزرة لم تحصل في الحولة فقط، بل وقعت مجزرة في قرية الشومرية، وتم حرق المحاصيل والمنازل والمستشفى الوطني، فالحولة جزء من صورة أكبر تدل على هذا العمل الإرهابي المدان).

ولا أحد يعرف ما هذا الربط بين الشومرية وبين المشفى الوطني بالحولة الذي يقع في أول بلدة تلدو، و الأهم السؤال هنا الذي لم يطرحه أحد على الجعفري و لا المقدسي يومها هو : لماذا لم يتم اصطحاب لجنة التحقيق الدولية إلى الشومرية لمعاينة المجزرة المزعومة؟؟ و خاصة أن تحركاات اللجنة كانت تتم بالتنسيق معهم و بحماية جيش النظام والذي منعهم من الوصول للحولة حتى اليوم التالي ؟؟ . و أين صور ضحايا مجزرة الشومرية و أين صور تشييعهم ؟؟ خاصة أن الجيش السوري قد سيطر على القرية عقب تلك الأحداث.

الشومرية على وسائل إعلام عربية مالية:

لم تكن مجزرة الشومرية المزعمة حاضرة على وسائل إعلام النظام فقط ، بل على وسائل إعلام عربية و إيرانية ” طائفية” تروج دائما لطروحات النظام، و التي تداولت مجزرة الشومرية و نفت مجزرة الحولة حيناً أو اتهمت ” العصابات الإرهابية المتطرفة ” القادمة من الرستن بارتكابها.

شبكة هجر الثقافية البحرينية تقول: ( ما لم يذكره الاعلام هو مجزرة الشومرية وهي اكبر من مجزرة الحولة وقتل فيها من المسلمين العلويين) و تورد الشبكة فيديو لأحد روادها يُكذب حصول مجزرة الحولة من أساسها فيقول: “هذا الفيديو انا اشتغلت فيه قبل خمس سنوات بعد إعدام الطاغية صدام،في الثانية 26 من الفلم أرفقت صورة عن مجزره من مجازر البعثيين..واليوم هي نفس الصوره اللي يتباكى عليها النواصب في الإعلام والتاريخ موجود أسفل الفلم للي حاب يتأكد)، طبعا بالعودة للشبكة المذكورة ستجدون الفيلم الذي يتحدثون عنه و لا علاقة له أبدا بمجزرة الحولة لا من قريب و لا من بعيد.

صفحة المُلتقى العلوي قالت يومها عن مجزرة الحولة الكلام نفسه مُركزة على مجزرة الشومرية المُفترضة: (نعود إلى ما رشح لنا من معلومات فنقول بأن تلك المصادر قد قالت بأن ذات الأيادي الآثمة قامت بارتكاب مجازر في قرى مجاورة مثل “الشومرية” وكانت تهدف في ذلك إلى خلق فتنة مذهبية ليظن أهل كل منطقة بأن المنطقة الأخرى هي من قامت بالقتل؟! رغم أن الصورة المبني على أساسها الخبر هي صورة لضحايا مقبرة جماعية قتلوا في منطقة “نصيّب” العراقية عام 1991).

و في إحدى صفحات المُلتقى يُكتب ما يلي: (لم يتم اكتشاف حصول المجزرة إلا بعد منتصف الليل، كون المسلحين كانوا قد قتلوا العائلة بأكملها، أما الجثث الأخرى للأطفال فيقول الأهالي أنهم فوجئوا بوجوده،ا ورجح بعضهم أن يكون المسلحون قد أحضروا جثث بعض الأطفال المخطوفين الذين تمت تصفيتهم في أقبية المسلحين لتصويرها بعد انتهاء الاشتباكات، وإلصاق التهمة بالقوى الأمنية النظامي).

قناة العالم الفضائية الإيرانية ذكرت : ( أن مئات المسلحين هاجموا قرية الشومرية في ريف حمص بكافة أنواع الأسلحة، ما أدى الى مقتل 12 مواطنا وإصابة عدد كبير من الاهالي، وذلك قبل أن يسيطر هؤلاء المسلحون على مداخل القرية ومخارجها،وأفادت المصادر أن المسلحين استهدفوا القرية بعدد كبير من قذائف الهاون بالإضافة الى حرق نحو عشرين منزلا.كما قاموا بحملة تهجير واسعة بحق المواطنين فيما تم محاصرة الكثير في منازلهم.وأشارت المصادر الى أن المسلحين يقومون حاليا بنصب كمائن وأفخاخ حول القرية لإيقاع الجيش بها.من جانبهم اتهم ناجون من مجزرة الحولة بمحافظة حمص الجماعات المسلحة بالمسؤولية عن قتل 25 طفلا في البلدة مساء أمس الجمعة).

صفحات التواصل الاجتماعي الموالية للنظام:

أكبر التناقضات الإشاعات كانت تجري على قدم و ساق على صفحات الفيس بوك ، فعلى شبكة أخبار حمص H.N.N – بتاريخ 27 مايو، 2012م، جاء ما يلي:
(يؤسفنا أن نبلغكم بأحداث الشومرية بعدما تأكدنا منها وصلت حتى الآن من المنطقة حوال ٣٠ جثة، وعدد الضحايا حتى الآن ٥٩ شهيد من القرية، أي نحو عشرة عوائل وقتلوا بطريقة وحشية من ذبح وإطلاق رصاص، وبعدها قام الإرهابيون بإحراق منازلهم والهجوم على القرية جرى وجه الصباح وقد قام بالهجوم مسلحون يستخدمون سيارات بيك أب و متورات من قرا المباركية وأبل والمشهادي،قرية الشومرية على أطراف بحيرة قطينة و هي قرية مختلطة بين السنة و العلويين و لكن اغلبيتها علويين . و تم ذبحهم اليوم طائفيا ).

على الصفحة نفسها يرد أحد المُعلقين على هذا الخبر:
Obay Al-raslan: ( يا جماعا أنا اليوم حكيت مع رفيقي من الشومرية، والصحيح أنو عدد الشهداء 8 بس تهجرو كل اهل الضيعا).
شخص آخر يورد معلومات أخرى مناقضة أيضا لما سبق و يحاول تصحيح معلومات عن موقع القرية.

مهند الشكل: ( ياجماعة انتو مو عرفانين شي الحولة بعيدة عن الشومرية مسافة منيحة تقريبا فيا أكترمن 30كم الحولة منطقة، والشومرية ضيعة صغيرة صايرة جنوبي قطينة وتابعة لمنطقة القصير، بقا لا تخلطو عباس بدباس والمجزرتين صارو بنفس اليوم بس كل وحدة بوقت مجزرة الحولة وجه الصبح صارت ومجزرة الشومرية تقريبا بس مجزرة الحولة اخدت هالضجة لأنو هيك القصد منا، واما الشومرية فالقصد منا الاجرام والتكفير اما مشان اعلامنا ماخرجن يفوتو ع هيك مناطق بتمني العندو شي يسألني انا من حمص وبعرف المناطق منيح مو انتو كل واحد بمحافظة ويزت حكي ع كيفو)

صفحة (أحباء الشهيد حيان ابراهيم) كتبت بتاريخ 29 مايو، 2012 ما يلي:
( هذا ما وجدته نتيجة البحث عن مجزرة الشومرية بحثت عن صور وتفاصيل لكني لم أجد سوى هذا التصريح: ليس لدي ما أقوله فقط شعور بالمرارة!!:
“ذكر مصدر في محافظة حمص أن مجموعات ارهابية من تنظيم القاعدة أقدمت على ارتكاب مجزرة مروعة بحق عائلات في قرية الشومرية بريف حمص وقامت باعمال تخريب واسعة. وأفاد المصدر بأن الإرهابيين قتلوا بوحشية عائلة من ال عبد الله وهم محمد عبد النبي عبد الله وزوجته وابناؤه الستة والمواطن راتب العلو مع ولده. كما ذكر المصدر أن مجموعات ارهابية من تنظيم القاعدة في تل دو بحمص ارتكبت مجزرة بحق ال السيد حيث قتلت بوحشية كلا من عارف محمد السيد وعماد محمد السيد وعقبة محمد السيد وزوجة عارف ازدهار علي الضاهر وأطفالها الثلاثة).

يُظهر التخبط و التناقض في المعلومات و عدم معرفة تاريخ ما حدث و لا حتى موقع القرية إذ وردت أحياناً معلومات عنها هي معلومات عن جبال الشومرية القريبة من تلال الهوى على طريق مدينة تدمر الصحراوي أيضاً، و محاولة ربطها بمجزرة الحولة، أنه لم يكن لدى أي طرف من جهة النظام معلومات حقيقية، ومع ذلك واصلوا التضليل لنشر أخبار ارتكاب مجزرة مزعومة في الشومرية، مع التعتيم على مجزرة الحولة نشر أضاليل عنها.

ورداً على هذا الربط بين الحولة و الشومرية، و ما يمكن لأي إنسان عاقل أن يُصدق ، أنشر هنا قول أحد المُعلقين على صفحة المٌلتقى العلوي و هي خير ختام إذ يقول:

(أصدق من يشهد شهادة حق على من ارتكب المجزرة ويصور المشهد كما عاينه ورآه هم أهالي الضحايا من الناجين من نيرانها الذين شاهدوا بأعينهم كيف قتل أبنائهم ومن الذي قتلهم ومن أين جاؤوا،شهادات أهالي ضحايا مجزرة الحولة موثقة بالصوت والصورة وتصوير الحدث بالكلمات والانفعال وقسمات الوجوه وتعابير ورصد الحالة النفسية حيث عايشوا الحدث أثناء دخول الجيش والأمن والشبيحة إلى بلدتهم… وحيث أن بعضهم ذكر أن الدبابات والمدفعية كانت تقصف بلدتهم قبل دخول القتلة، ثم توقف القصف عند دخول الأمن والشبيحة، وهذا ما يحدث عادةً قبل كل مجزرة يرتكبها النظام بحق الأهالي في أي منطقة، ومنهم من وصف أشكال المجرمين ولباسهم العسكري أو المدني وأشكال وألوان نعالهم، ومنهم من قال أن بعضهم جاء من القرى المجاورة وبعضهم يطلق لحيته.. وبعضهم قال: كانوا يقتلون الناس وهم يصيحون يا علي.. يا علي… كما في شهادة أحدى النساء… إلخ هذه التوصيفات التي نعرفها نحن السوريين كنتيجة مترتبة على ثورة الشعب السوري على نظام طائفي نعرفه ونعرف تاريخه الإجرامي وخلفيته الفكرية والعقدية…).

للمهتمين / جغرافية منطقة الحولة و بلداتها:

منطقة الحُوْلة أو سهل الحولة، سهل زراعي خصب وسط سورية، يقع بين محافظتي حمص وحماة غرب وادي نهر العاصي وشرق جبل الحلو، بلغ تعداد سكّان المنطقة حوالي 123 ألف نسمة حسب التعداد السكّاني لعام 2004، تشتهر المنطقة بزراعة الحبوب والبقوليّات والكرمة والزيتون والرمان والقطن والخضر، وتربيّة الحيوانات كالأبقار والأغنام والدواجن والنحل وأسماك الكارب في سد الحولة.

بلدات وقرى منطقة الحولة:

تلدو: حاضرة منطقة الحولة ومركزها التجاري الرئيس وهي مركز ناحية تلدو التابعة لمحافظة حمص، تقع جنوبها بحيرة سد الحولة.

كفرلاها: أكبر بلدات منطقة الحولة تقع على طريق حمص – مصياف بين بلدتي تلذهب وتلدو، تتبع إداريّاً لمحافظة حمص ناحية تلدو.

تلذهب: تقع إلى شمال من مدينة كفرلاها وجنوب بلدة عقرب تتبع إداريّاً لمحافظة حمص ناحية تلدو.

الطيبة الغربية: غرب بلدة كفرلاها بالقرب من جبل الحلو تتبع إداريّاً لمحافظة حمص ناحية تلدو وتشتهر بزراعة الزيتون.

السمعليل: بلدة تركمانيّة جنوب شرق بلدة تلدو تتبع إداريّاً لمحافظة حمص ناحية تلدو.

برج قاعي: قرية تركمانيّة غرب بلدة تلدو تتبع إداريّاً لمحافظة حمص ناحية تلدو.

حربنفسه: تقع بلدة حربنفسه شرق سهل الحولة بالقرب من سد الرستن، وهي مركز ناحية حربنفسه التابعة لمحافظة حماة.

طلف: بلدة تركمانيّة تقع على الطريق الواصل بين كفرلاها وحربنفسه، تتبع إداريّاً لمحافظة حماة ناحية حربنفسه.

عقرب: بلدة تركمانيّة تشتهر بصناعة السجاد اليدوي والأجبان وزراعة العنب والتين، تتبع إداريّاً لمحافظة حماة ناحية حربنفسه.

https://www.youtube.com/watch?v=5F3RzVT92ho

مصدر شبكة هجر الثقافية syriandays ملتقى المفكرين والسياسيين العرب
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.