عمليات جديدة لخلايا داعش في البادية السورية وغارات جوية روسية على مواقعها

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تنفيذ المقاتلات الروسية لأكثر من 20 غارة جوية على مناطق انتشار خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، بدءًا من بادية حمص الشرقية وصولًا إلى بادية الرقة.

عبد الفتاح الحايك

أدت العمليات الأخيرة لخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) عودة منطقة البادية السورية مجدداً إلى مسرح الأحداث.

حيث قامت خلايا داعش، الثلاثاء 14 تموز/ يوليو 2021، بهجوم مسلح استهدف نقطة عسكرية لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) في ريف دير الزور الشرقي، بعد استهداف لقوات النظام في بادية الرصافة في ريف الرقة، الثلاثاء 13 تموز/ يوليو 2021، اعتبر الأكبر منذ مايو/أيار الماضي، حيث قتل وأصيب 15 عنصراً من قوات النظام السوري والقوات الموالية لها.

 

استهداف نقطة عسكرية لقسد في ريف دير الزور الشرقي

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء 13 تموز/ يوليو 2021، أن مجموعة مسلحة مجهولة يرجح أنهم من خلايا داعش، نفذت هجوما مسلحا على نقطة عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدة الشحيل شرقي دير الزور، حيث دارت اشتباكات بين الطرفين بالأسلحة الخفيفة، ما أدى لسقوط جرحى، لتقوم قسد بعد ذلك بمداهمة منازل محيط بالنقطة المستهدفة واعتقال شابين اثنين على الأقل.

 

غارات جوية روسية على مواقع داعش في البادية

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تنفيذ المقاتلات الروسية لأكثر من 20 غارة جوية على مناطق انتشار خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، بدءًا من بادية حمص الشرقية وصولًا إلى بادية الرقة.

وأشار المرصد في وقت سابق، إلى أن اشتباكات عنيفة تشهدها محاور ضمن بادية الرصافة بريف الرقة، بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” المنتشر في المنطقة من جهة، في هجوم للأخير على مواقع الأول، تترافق مع استهدافات متبادلة وسط إقلاعات للطائرات الحربية الروسية من المطارات للمشاركة بصد الهجوم.

وخلفت الاشتباكات المستمرة منذ الفجر خسائر بشرية، إذ تأكد مقتل 5 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة 8 آخرين منهم بجراح، فيما لم يتسنَ للمرصد من التأكد من حجم الخسائر لدى التنظيم إلى الآن.

وكان المرصد السوري وثق أمس، مقتل قائد ميداني في “لواء القدس” الفلسطيني وثلاثة عناصر آخرين كانوا برفقته، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية تدمر بريف حمص الشرقي.

 

أرقام

بلغت حصيلة الخسائر البشرية خلال الفترة الممتدة من 24 مارس/آذار 2019 وحتى يومنا هذا وفقاً لإحصائيات وتوثيقات المرصد السوري، 1498 قتيلا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنين من الروس على الأقل، بالإضافة لـ153 من المليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا جميعاً خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لداعش في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء وحماة وحلب.

كما وثّق المرصد السوري مقتل 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز والعشرات من الرعاة والمدنيين الآخرين بينهم أطفال ونساء في هجمات التنظيم، فيما وثق “المرصد” كذلك مقتل 968 من تنظيم داعش، خلال الفترة ذاتها خلال الهجمات والقصف والاستهدافات.

 

البادية السورية وتنظيم داعش

عادت البادية لصدارة المشهد الميداني خصوصاً بعد بروز ملامح التنظيم مجدداً في المنطقة، وغدت العمليات العسكرية أكثر نشاطاً هناك.

ويشار إلى أنه منذ إعلان القضاء على خلافته قبل حوالي عامين وخسارته كل مناطق سيطرته، انكفأ التنظيم إلى البادية الممتدة بين محافظتي حمص ودير الزور عند الحدود مع العراق حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.