عليك ألا تنهي عملك حتى لا تخسر مصدر رزقك. – بقلم ميخائيل سعد

وى لي مهاجر ايطالي عجوز في الثمانين من العمر الحادثة التالية عندما كان مراهقا في ايطاليا، قال:
كان عمي معلم عمار، في قرية فقيرة من قرى الجنوب الايطالي، وكنت اساعده في عمله في اغلب الاحيان لقاء لقمة البطن. كان في القرية ارملة ورثت عن زوجها بعض الاملاك مما جعلها احسن وضعا من كثير من عائلات القرية. وكانت تطلب خدمات عمي بين وقت وآخر، وخاصة في الشتاء حيث الامطار كثيرة مما يؤدي الى تسرب الماء الى البيت
ذي السقف الطيني الذي تملكه الارملة، وكان الاجر معروفا في كل بعد كل زيارة: ربطة من المعكرونة لعمي تكون كافية لتسكيت جوع اطفاله.
احد الايام، كان عمي مشغولا عندما ارسلت الارملة في طلبه، فقال لي اذهب اليها وحاول مساعدتها. تابع العجوز الايطالي: ذهبت الى بيت الارملة، وكان المطر غزيزا، فدلتني على مكان تسرب الماء من السقف، وقالت لي ان عمي دائما يصلح هذا الثقب، ولكن مع كل موسم مطر يبدأ تسرب الماء من جديد. تفحصت المكان، وكان عمري وقتها ١٦ سنة، ثم قمت باصلاح السقف كما يحب، مستغربا كيف ان عمي لم يحاول ولا مرة اصلاح هذا الثقب جيدا، وهو المعلم الشهير في القرية والقرى المجاورة. اعطتني السيدة ربطة المعكرونة وقالت بلغ عمك شكري. عدت الى عمي ورويت له ماحصل، فقال: لقد اغلقت الثقب كما يحب، شكرا لك، ولكنك حرمتنا المعكرونة ايضا كما يجب.
عليك يا ولدي، عندما يكون احدهم بحاجة لخدماتك، وانت بحاجة لماله، ان لا تنهي عملك ابدا معه، والا فإنه سيتحرر منك، وتخسر انت مصدر رزقك.
هل يعامل الغرب الان المعارضة السورية بهذه العقلية، يا ترى ؟؟؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.