على وقع مقتل أميركي أسود بيد الشرطة صدامات جديدة وتظاهرات في الولايات المتحدة

هل تذكّر قضية مقتل الرجل الأسود جورج فلويد في مدينة مينا بوليس بملابسات مقتل إيريك غارنر في نيويوك في 2014؟.

31
قسم الأخبار

دارت ليل الأربعاء- الخميس 28 أيار/ مايو2020، اشتباكات بين محتجين وشرطة مكافحة الشغب في مدينة منيابوليس الأمريكية التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لليلة الثانية على التوالي، في مواجهة موجة غضب لمقتل رجل أسود شوهد في تسجيل مصور انتشر على نطاق واسع وهو قابع متألم على الأرض بينما يضغط ضابط أبيض بركبته على عنقه.

‭‭‬‬ بحسب رويترز، أظهر التسجيل الذي صوره شاهد رأى المواجهة التي دارت مساء الاثنين جورج فلويد (46 عاما) وهو ملقى على بطنه على الأرض موثق اليدين يحاول التقاط أنفاسه ويطلب المساعدة مكررا ”لا أستطيع التنفس“.‬‬‬‬‬‬

في حين ذكرت فرانس برس، أن سيدة كانت تمر في المكان الإثنين قامت بتسجيل لقطات فيديو يظهر فيها شرطي يثبت جورج فلويد على الأرض لدقائق واضعا ركبته فوق رقبته. ويظهر الرجل الأسود في التسجيل وهو يئن ويقول “لست قادرا على التنفس”.

ويرد الشرطي طالبا منه الهدوء بينما يقوم شرطي آخر بإبعاد المارة الذين بدأوا يتململون ولم يعد الرجل الموقوف يتحرك ويبدو فاقد الوعي.

وظهرت تسجيلات فيديو أخرى تدحض فرضية طرحتها الشرطة التي قالت إن جورج فلويد الذي تشتبه بأنه كان يحاول تصريف ورقة عشرين دولارا مزيفة، قاوم رجال الشرطة الذين جاؤوا لتوقيفه.

وفي لقطات لكاميرات مراقبة للمطعم الذي تم توقيفه أمامه، يظهر بيديه المكبلتين وراء ظهره ولا يبدي أي مقاومة عند اقتياده من قبل شرطي إلى سيارة دورية.

وقال بنجامين كرامب محامي عائلة لويد إنه بدون هذه الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لكان “رجال الشرطة قدموا رواية خاطئة للوقائع وأخفوا هذا الأمر”.

مظاهرات وعنف

دارت المظاهرات الأخيرة، التي صاحبتها عمليات سلب ونهب، بحسب رويترز، بعد ساعات من مطالبة رئيس البلدية جيكوب فراي الادعاء بتوجيه اتهامات جنائية لضابط الشرطة الأبيض الذي ظهر بالفيديو.

وتم فصل الضابط وثلاثة آخرين شاركوا في اعتقال فلويد في حين فتح مكتب التحقيقات الاتحادي يوم الثلاثاء تحقيقا في الواقعة.

وملأ مئات من المحتجين، كثيرون منهم كانوا يغطون وجوههم، الشوارع المحيطة بمركز شرطة الحي الثالث بالمدينة في ساعة متأخرة يوم الأربعاء في منطقة تقع على بعد حوالي نصف ميل من المكان الذي اعتقل فيه فلويد.

وتضخم الحشد وأصبح المحتجون بالآلاف وتحول الاحتجاج إلى مواجهة أمام المركز حيث شكل أفراد شرطة مكافحة الشغب خطوطا حاجزة بينما استهزأ بهم المحتجون من وراء حواجز وضعوها هم.

واتخذ أفراد من الشرطة مواقع على أسطح المباني واستخدموا الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وقابل الصوت لإبقاء الحشود على مسافة، بينما رشق المحتجون الشرطة بالحجارة وعبوات المياه ومقذوفات أخرى، بل وأعاد بعضهم قذف عبوات الغاز المسيل للدموع على الشرطة.

ردود الفعل

1/ كتب الرئيس دونالد ترامب على تويتر إنه طلب من مكتب التحقيقات الاتحادي ”الإسراع بهذا التحقيق، وأنا ممتن جدا لكل ما بذلته سلطات إنفاذ القانون المحلية من جهد“. وأضاف ”عزائي لأسرة جورج وأصدقائه. العدالة ستتحق.

2/ دعا حاكم مينيسوتا تيم والتز مساء الأربعاء في تغريدة المتظاهرين إلى مغادرة المنطقة، محذرا من “وضع بالغ الخطورة”. وكان رئيس بلدية المدينة جاكوب فراي طلب منه نشر الحرس الوطني.

3/ قالت بريدجيت فلويد شقيقة جورج الذي انتشر تسجيل فيديو لعملية توقيفه على مواقع التواصل الاجتماعي، “هذا ما فعلوه بالضبط، ارتكبوا جريمة قتل بحق أخي”. وأضافت “لدي إيمان وأعتقد أنه سيتم إحقاق العدل”، مؤكدة أن طرد الشرطيين “ليس كافيا”.

4/ تساءل رئيس بلدية مينيابوليس جاكوب فراي “لماذا الرجل الذي قتل جورج فلويد ليس (موجودا) في السجن؟”. وأضاف “لو كنتم أنتم أو أنا الذين فعلوا ذلك لكنا الآن وراء القضبان”.

5/ قالت السناتورة السوداء كامالا هاريس المدعية العامة السابقة لولاية كاليفورنيا إنه “عمل تعذيب” و”إعدام علني” في مجتمع يتسم بالعنصرية.

6/ نائب الرئيس السابق جو بايدن المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية رأى أنه “تذكير مفجع بأن هذا ليس حادثا عرضيا بل جزء من دوامة من الظلم المنهجي الذي ما زال قائما في بلدنا”.

7/ قالت وزارة العدل الأمريكية في بيان الخميس28 أيار/ مايو، إن التحقيق الاتحادي بشأن مقتل جورج فلويد، ”أولوية قصوى“ مضيفة أنها كلفت ممثلي ادعاء ومحققين من أصحاب الخبرة الواسعة لتولي القضية.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.