على ضفاف بحيرة

الأيام السورية - هديل الشامي - سوريا

ريف إدلب هو الريف الأكثر روعة في بلادي… حيث تجتمع خضرةُ الأرض بزرقةِ السماء الساحرة… لتملأ مآقي الناظرين بهجة… ليتناثر الحُب على أطراف الغيم الذي يرمي نفسه في أحضانِ الجبال الشاهقة.

أشعةُ الشمس ترمي بسحر ضياءها على الأجساد المتعبة فتوقظ فيها النشوة والأمل… وتسكن النفس حيث النسائم تهدهد الشوق في الأفئدة.

والبحيرة  الهادئة تمزج الصفاء والروعة في أجمل قالب من السحر البديع.

ثمة عاشقان على إحدى ضفاف البحيرة يتبادلان كلمات المحبة والشوق… ليُلقيا المرساة أخيراً في رحم “الحزن” إذ يديرا ظهريهما للضفة الأخرى حيث “المخيمات” المتناثرة… فيتقاسما الأنين كما تقاسما الحب.

على الضفة المقابلة للبحيرة… حكايا توقظ الضمائر الغافية فتعتصر القلوب حزناً وتبكي الأفئدة.

مخيمات اللاجئين تتناثر هنا وهناك… ولكل خيمة قصة تحفر في جدار القلب جرحاً دامياً… نازفاً.

وفي كل خيمةٍ أيضاً قصة حزينة… وربما شهيد…وغربة… وحنين ودموع لاتكاد تفارق الرجال والنساء والأطفال.

هل من ضمائر تصحو في هذا العالم البائس لتوقف الحرب… لتوقف الحزن الذي يتسلق أعمارنا ويزجنا في ظلمات لا تنتهي.

كيف لهذه الحرب أن تنتهي؟

قلوب الصغار تناجي”الله تعالى” ليوقف الحرب رأفةً بهم لا بغيرهم…

في هذا الريف الرائع يجتمع الحب والجمال مع الغربة والحزن في قصص من رحم معاناة الشعب السوري الكريم.

وفي النهاية… لابد للجمال والبهاء أن ينتصرا على الظلمة لتعود للقلوب الحياة ويزهر الأمل من جديد.

تستوقفني هنا كلمات همست بها سيدة تعيش في المخيم الحزين:

(( على الأمل نعيش… سيزهر السلام يوماً على أرضنا واقعاً حلواً تهفو له النفس )).

سينتصر الشعب الكريم على الطغاة يوماً… سينتصر الجمال على الظلمة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.