على أرض ملعب الأنفيلد.. معركة أم مرور كرام

23

مساء الثلاثاء موعدنا جميعا مع إياب نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا؛ حيث يلتقي ليفربول ضيفه برشلونة على أرض ملعب الأنفيلد لتحديد هوية المتأهل إلى المباراة النهائية للبطولة .

برشلونة وبإطلالته الأخيرة على ملعب الكامب نو في البطولة الأوروبية أنهى رحلة الذهاب بثلاثية نظيفة وضعت خصمه في حسابات معقدة وصعبة، وبات قبل صافرة الحكم لمباراة الإياب الأقرب إلى التأهل وحجز البطاقة الأولى نحو نهائي الواندا ميتروبوليتانو، في حين تسبح راية ليفربول وسط أمواج عالية وخطرة (فلا أهداف في شباك الخصم ذهابا – وسلسلة من الإصابات الحساسة في تشكيلة يورغن كلوب الرسمية – وهاجس البريمر ليغ يشارك العقول أيضا في الجسد الإنكليزي المتعب)، فهل ستكون أرض الأنفيلد معركة واضحة أم مرور كرام للخصم الإسباني؟

قائمة السيد فالفيردي تبدو جاهزة للقاء الإياب بعد ضمان اللقب المحلي بالرغم من غياب ديمبلي الذي يبدو بأن إصابته الأخيرة في لقاء سيلتا فيغو قد أنهت موسمه إلا أن خيارات فالفيردي من اللاعبين لخطة 4 – 3 – 3 و 4 – 4 – 2 و 4 – 2 – 3 – 1 موجودة ولا تحتاج ديمبلي أو لا تتأثر بغيابه كما يبدو.

قائمة السيد كلوب تقلق وبشدة وسط غياب فيرمينيو الذي تحدث عنه كلوب بأنه لن يكون لائقا لمباراة الإياب بعد تجدد الآلام لديه. بالإضافة إلى غياب نابي كيتا الذي خرج مصابا من مباراة الذهاب في الشوط الأول.. وغياب الدولي المصري محمد صلاح بعد التصريحات الأخيرة عن عدم جاهزيته للمباراة بعد الإصابة التي تلقاها في المباراة الأخيرة

أمام نيوكاسل، والتشخيص الأولي تحدث عن حالة ارتجاج في الدماغ وهذه الحالات بحاجة إلى مراقبة وراحة على الأقل لأسبوعين .

من المفترض أن يدخل كلوب ولاعبيه اللقاء وكأنه الأول ولا نتيجة قاسية في الذهاب حتى يستطيع التركيز، ولكن هذا الكلام يبقى على الورق ولإرضاء العشاق فقط..

لا يستطيع كلوب أن يدخل من دون حسابات، (هل سيسجل ثلاثية نظيفة ويذهب إلى التمديد؟؟ هل سيفوز برباعية نظيفة ويخطف البطاقة من دون تمديد؟؟ هل التشكيل الذي خاض لقاءا مميزا في الذهاب ولم يستطع التسجيل قادر على أن يسجل هذا الكم من الأهداف وسط الإصابات وسوء الحظ؟؟ ماذا لو سجل برشلونة أولا؟؟ ماذا لو سيطر برشلونة على اللقاء وتقدم بهدفين؟؟ هل سيخسر السيتي المباراة الأخيرة أو يتعادل ونقفز إلى لقب البريمر ليغ؟؟)

وعليه فإن الليفر بمن حضر وعلى الأغلب أن تكون أوراق كلوب الأساسية
أليسون بيكر لحراسة المرمى.. روبرتسون، فان دايك ، جوميز ، ارنولد (دفاعيا) – ميلنر، فينالدوم، هندرسون (في الوسط) ماني اوريجي شاكيري (في الهجوم)

فالفيردي الذي أكد قبل مباراة الذهاب بأنه سيتخلى عن الاستحواذ، ويلعب لضمان الفوز، فعل هذا الشيء وهو يدري تماما كيف كان الخروج في الربع النهائي من البطولة الماضية أمام روما بعد التقدم ذهابا والخسارة إيابا بثلاثية نظيفة.. أي أن فالفيردي من المفترض ألا يترك أي مساحة لمفاجآت كبرى.. والرسالة التي ظهر بها من خلال الفريق البديل في المباراة المحلية الأخيرة والتي خسرها بهدفين نظيفين تدل على أن التشكيل الأساسي معزول وجاهز تماما لكل خيارات الإياب، ميسي وسواريز ووسط ودفاع البارسا وتير شتيغن كلهم على نفس الجاهزية على ما يبدو .

متسرع جدا من يظن بأن البارسا لن يعود إلى الاستحواذ في لقاء الإياب، ومتسرع أيضا من يظن أن كلوب قادر على الضغط والهجوم بالقوة الضاربة طيلة 90 دقيقة ودون حراك الخصم. ولكونها بطولة التفاصيل الصغيرة فهذه المرة فقط يحتاج كلوب إلى حظ كبير بجانب التفاصيل الصغيرة ليغير مسير حافلة برشلونة المتجهة إلى الواندا ميتروبوليتانو وقد قطعت نصف الطريق إلى هناك ليعيدها إلى الكامب نو ويركب مع لاعبيه وجمهوره رحلة لقب ينقذ موسم الليفر حتى لا يكون (صفر ألقاب) بعد كل هذا الجهد

برشلونة دون أي فلسفة وبفارق أهداف لا يجب ( اللعب عليه كثير والتعويل عليه دائما) يستطيع أن يكون بمشهد مرور الكرام في الأنفيلد متعادلا أو مهزوما بفارق هدف أو فائزا بأي نتيجة .. الفريق في مبارياته الأخيرة بالأدوار الإقصائية لم يتلق إلا هدف واحد، في حين سجّل 13 هدفاً وهذه إحصائية جيدة دفاعيا وهجوميا في دوري الأبطال، وتشير إلى وجهة صحيحة للبارسا في لقاء الأنفيلد من دون فلسفة.

مصدر  صفحة وزارة الرياضة العالمية فيسبوك
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.