عقوبات أوروبية على مقربين من الرئيس الروسي بينهم طباخ بوتين، فمن هو؟

قسم الأخبار

بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مسؤولين روس كبار مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين الخميس 15 أكتوبر/ تشرين الأول، في رد قوي وسريع غير متوقع على تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في أغسطس/آب، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

وبحسب الجريدة الرسمية للاتحاد الاتحاد فإن إدراج اسم رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين، الذي يطلق عليه لقب “طباخ بوتين” على لائحة العقوبات، يرجع إلى أن شركة المطاعم التي يديرها عملت لحساب الكرملين، كما يقوّض السلم في ليبيا عبر دعمه شركة “فاغنر” الخاصة التي تقوم بأنشطة عسكرية.

من هو طبّاخ بوتين؟

بزغ نجمه في مدينة سانت بطرسبيرغ، التي ينحدر منها بوتين، لكنه لم يكن من الدائرة المقربة التي شاركت في تأسيس نادٍ ريفي يحمل اسم “أوزيرو”.

عندما كان بريغوجين في العشرينات من عمره، قبل أن يبدأ في بيع النقانق ثم انطلاق أعماله في خدمات الطعام، سُجن لمدة تسع سنوات بتهمة السرقة والنصب.

بقي بريغوجين في الظل لسنوات طويلة، لكن في عام 2011، ذكر في حوار مع صحيفة محلية في سانت بطرسبيرغ أنه كتب حكاية أطفال عن مجموعة من الأقزام يدافعون عن الملك ضد الأعداء.

لقيت تجربته بافتتاح مطعم على قارب النجاح، ليقوم عام 2001 بتقديم خدماته شخصياً لزائرين توقفا لتناول العشاء لديه: رئيس روسيا الجديد بوتين، ورئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري. وسرعان ما أصبح بريغوجين يعمل على توصيل طلبات الطعام وخدمات الضيافة لحفلات الكرملين، ومن ثم حفلة عيد ميلاد بوتين عام 2003، فكسب لقب “طباخ بوتين”.

نجح بريغوجين في بناء علاقات طيبة مع القيادات الروسية وتوسيع نفوذه. وتمكن من اكتساب عقود حكومية لتوفير الطعام للمدارس الروسية وللجيش أيضاً. ومع المزيد من الأموال، تبدل نمط حياته، فأصبح يمتلك قصراً في سانت بطرسبورغ ويختاً وطائرة خاصة، ومهبطاً للطائرات المروحية.

دوره في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على بريغوجين في 30 سبتمبر/أيلول 2018، واتهمته بقيادة الجهود الروسية للتلاعب بانتخابات التجديد النصفي.

كما ظهر اسمه في القضية الشهيرة الخاصة بوكالة أبحاث الانترنت، التي تتخذ من سانت بطرسبرغ كمركز لها وتقوم باختلاق حسابات زائفة على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض التأثير على الناخبين الأمريكيين في الانتخابات الرئاسية عام 2016، وفق الرواية الأمريكية.

وجهت هذه له اتهامات أيضا في أعقاب صدور التقرير الذي أعده المستشار الأمريكي الخاص روبرت مولر، الذي كان يحقق في مزاعم محاولة روسيا دعم حملة دونالد ترامب الانتخابية.

نفى بريغوجين هذه الاتهامات، وقال: “الأمريكيون يأخذون بالشبهات بشدة، فهم يرون ما يريدون أن يرونه. وأنا لست غاضباً من إدراج اسمي على القائمة. إذا أرادوا رؤية الشيطان، فليرونه”.

واستهدف بريغوجين وعدد من أصول أعماله، بعقوبات أخرى بسبب “محاولة التأثير” على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية عام 2018.

وتعتقد الولايات المتحدة أن بريغوجين يدعم هذه الوكالة ماديا عبر شركة كونكورد للخدمات الغذائية.

دوره في النفوذ الروسي في أفريقيا

ذكرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن يفغيني بريغوجين، الرجل الذي يقف وراء النفوذ الروسي في أفريقيا، وذكرت وكالة “بلومبيرغ” في تقرير سابق لها، أن الرئيس الروسي يستعين بالمقرب منه يفغيني بريغوجين من أجل المساعدة على إعادة الزخم لنجل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي بهدف جعله زعيما للبلاد، التي يتصارع فيها حاليا كل من خليفة حفتر وفايز السراج.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، يقوم بريغوجين بنشاطات تزعزع الاستقرار، وذلك بتعيين كيانات تمكنه من التملص من العقوبات، بعضها في السودان.

وأشارت الوزارة إلى أن بريغوجين يستخدم كيانات في السودان منها شركات تعمل واجهات للتغطية على عمل مجموعة “فاغنر” العسكرية ومرتزقتها.

ويبرز دور بريغوجين في السودان بالعمليات شبه العسكرية الروسية، ودعم بقاء الأنظمة الاستبدادية كنظام البشير السابق، بالإضافة إلى استغلال الموارد الطبيعية.

وبحسب البيان، فإن الإجراء الأميركي الأخير سيعمل بشكل أكبر على الحد من محاولات بريغوجين وداعميه لإثارة الفوضى أو تقويض الإصلاحات الديمقراطية في السودان.

شركات في شرق آسيا

بحسب المصادر الأمريكية، يعتمد بريغوجين على شبكة شركات تعمل بمثابة واجهات وأفراد سهلوا عمله في هونغ كونغ وتايلاند.

وتتضمن الشبكة ثلاث شركات، هي: مجموعة “شاين دراغون المحدودة” و”شين يانغ تشنغ” لاستيراد القطع الميكانيكية وتصديرها و”زي جيانغ جياي المحدودة” للاتجار بالسلع الصغيرة، إضافة إلى إيغور لافرينكوف، الذي عمل في إدارة هذه الشركات وتأسيسها.

وقامت شبكة بريغوجين بين 2018 و2019 بتسهيل أكثر من 100 معاملة تتجاوز قيمتها 7.5 ملايين دولار، تم إرسالها جميعها لصالح بريغوجين.

مليشيات فاغنر

يسود اعتقاد بأن بيرغوجين يموّل مليشيات “فاغنر” الخاصة. وتشمل هذه المليشيات المئات من المرتزقة الروس، والذين قتل عدد منهم خلال صدام مع القوات الأميركية عندما جرت محاولة فاشلة للسيطرة على مصفاة للنفط في سورية في شباط/ فبراير 2018، كما تم الإبلاغ عن نشاط المجموعة في أوكرانيا أيضاً، بالإضافة إلى نشاطها الواسع في ليبيا، أخيرا إلى جانب قوات حفتر.

مصدر الحرة، بي بي سي فرانس برس لجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.