عقوبات أميركية ضد موظفي المحكمة الجنائية الدولية

هذا الإعلان لا يعاقب المحكمة الجنائية الدولية فحسب، بل وأيضاً الجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي تعمل من أجل تحقيق العدالة، بالإضافة إلى أنها تمنح فرصة سياسية للمتهمين بارتكاب جرائم، للإفلات من العقاب.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

فرض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقوبات على موظفين في المحكمة الجنائية الدولية يحققون في جرائم حرب من المحتمل أن قوات الولايات المتحدة ارتكبتها في أفغانستان.

استهزاء أمريكي رسمي بالمحكمة

يسمح القرار للولايات المتحدة بتجميد أصول موظفي المحكمة الجنائية الدولية، ومنعهم من دخول أراضيها.
ودأب ترامب على توجيه انتقادات للمحكمة والتشكيك في استقلاليتها.
عاملَ بأن الولايات المتحدة ليست من الدول الموقّعة على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية، ولا تعترف بسلطتها على المواطنين الأمريكيين.
عقّب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على القرار مستهزئا “إنّ محكمة الكنغر” لن تهدد الولايات المتحدة. وعادة ما يستخدم مصطلح “محكمة الكنغر” للإشارة إلى محكمة غير رسمية تعمل على نحو لا يلتزم بمعايير القانون. حصلت انتقادات بومبيو على دعم من وزير العدل الأمريكي ويليام بار.

منظمات حقوقية تنتقد القرار

بداية لم تعلّق المحكمة الجنائية الدولية على المزاعم الأخيرة لكن سرعان ما انتقدت منظمات حقوقية القرار.

وقالت أندريا براسو، مديرة منظمة “هيومن رايتس ووتش” في واشنطن في بيان إنّ “هذا الاعتداء على المحكمة الجنائية الدولية هو محاولة لمنع ضحايا الجرائم الخطيرة سواء في أفغانستان أو إسرائيل أو فلسطين من إبصار العدالة”.

وأضافت أنه على الدول التي تدعم العدالة الدولية أن تعارض علانية هذه “المحاولة الفاضحة للعرقلة”.

وعبّر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل عن قلقه البالغ من الخطوة، وقال “إن المحكمة كانت تلعب دوراً أساسياً في تحقيق العدالة الدولية ومعالجة أخطر جرائم الحرب”.

منظمة العفو الدولية

رد “دانييل بالسون” مدير برنامج كسب التأييد في الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية على القرار، واصفاً إياه بالاعتداء السافر ضد العدالة الدولية، التي تتألف من مهنيين قانونيين، يسعون لتحقيقي العدالة للضحايا والناجين من أكثر الجرائم ترويعاً، ومن بينها الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية. هؤلاء يجب الثناء عليهم وليس تعريضهم لحملة ترهيب عقابية. ووصف تصرف البيت الأبيض بالأمر البشع، الذي قد يثني ضحايا الانتهاكات عن المطالبة بالعدالة، وقد يخلف أثراً مثبطاً عن الداعمين لجهودهم

أضاف، هذا الإعلان لا يعاقب المحكمة الجنائية الدولية فحسب، بل وأيضاً الجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي تعمل من أجل تحقيق العدالة، بالإضافة إلى أنها تمنح فرصة سياسية للمتهمين بارتكاب جرائم، للإفلات من العقاب.

بموجب القانون الدولي، لا ينبغي يكونوا قادرين على التخفي من المساءلة، تحت عباءة الإفلات من العقاب. ويدعو الفرع الأمريكي لمنظمة العفو الدولية الكونغرس إلى الدفاع عن العدالة الدولية، والاعتراض على هذه الإساءة السافرة، من خلال اتخاذ قرار قوي ضد هذا القرار وتعديل السلطات التي يمنحها للسلطة التنفيذية بحيث لا يمكن إساءة استخدامها بعد الآن في سبيل الإفلات من العقاب.

عن سبب فرض العقوبات

أعطت المحكمة الجنائية الدولية بداية هذا العام الضوء الأخضر لإجراء تحقيق بشأن ارتكاب الولايات المتحدة وآخرين جرائم حرب خلال الصراع في أفغانستان. ومن المتوقع أن يشمل التحقيق الأفعال التي ارتكبتها حركة طالبان والحكومة الأفغانية والقوات الأمريكية منذ مايو/ أيار 2003.

وقد تعهد بومبيو وقتها بحماية الأمريكيين من التحقيق، وقال “إنها حركة مذهله حقاً من قبل مؤسسة سياسية غير خاضعة للمساءلة ومتنكرة بهيئة قانونية”.

مصدر امنيستي BBC
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.