عشرات القتلى لقوات النظام في كمين بين تدمر ودير الزور.. وسانا تعتبرهم مدنيين!

أعرب أهالي القتلى عن حالة استياء كبيرة من (إعلامهم الوطني) الذي نعى أبناهم الذين قُتلوا بصفة (مواطنين) علماً بأن جميع القتلى إما من المجندين “إجباري” أو من المتطوعين بعقود لصالح مكاتب الفرقة الرابعة.

خاص - الأيام السورية

لقّي العشرات من جنود الفرقة الرابعة التابعة لقوات الأسد مصرعهم بعد ظهر الأربعاء 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد تعرضهم لهجوم مباغت شنه عناصر تابعون لتنظيم الدولة “داعش” على الطريق الواصل بين مدينة دير الزور، ومدينة تدمر.

سانا تنقل الخبر بطريقة خاطئة

بحسب الرواية الرسمية لوكالة أنباء النظام (سانا) إنه “في حوالي الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم تعرض بولمان على طريق دير الزور – تدمر في منطقة كباجب لهجوم “إرهابي” ما تسبب بمقتل 28 مدنيا وجرح 8 أخرين”.

إلا أن صفحات موالية للنظام على منصات التواصل الاجتماعي، كذبت هذا الخبر، وبينت أن القافلة كانت تنقل جنودا من مرتبات الفرقة الرابعة، استهدفهم كمين لتنظيم داعش بالقرب من منطقة كباجب الواقعة في البادية السورية، مضيفة إلى أن الجنود يتبعون للفرقة الرابعة التي يترأسها ماهر الأسد شقيق رئيس النظام بشار الأسد.

غضب شعبي في حمص

مصادر خاصة من مدينة حمص فضّلت عدم الكشف عن اسمها لضرورات أمنية أفادت لصحيفة الأيام السورية بأن معظم القتلى الذين سقطوا ينحدرون من أحياء حمص التي عُرفت بولائها للأسد على امتداد أعوام الثورة الماضية، والمتمثلة بحي الزهراء، وحي الأرمن.

وأكّدت المصادر بأن ذوي القتلى انتابتهم حالة سخط عارمة على الضباط المسؤولين عن حماية الطريق المؤدية من حمص إلى دير الزور، لا سيما بعد تكرار عمليات الهجوم من قبل تنظيم داعش على الحافلات المخصصة لنقل مقاتلي النظام إلى المناطق الشرقية من سوريا، محملين إياهم في الوقت ذاته المسؤولية المباشرة عما جرى، وطالب أهالي حي الزهراء بإعلان يوم غد يوم حداد على أرواح القتلى، وإلغاء الاحتفال برأس السنة الجديدة.

وأعرب أهالي القتلى عن حالة استياء كبيرة من (إعلامهم الوطني) الذي نعى أبناهم الذين قُتلوا بصفة (مواطنين) علماً بأن جميع القتلى إما من المجندين “إجباري” أو من المتطوعين بعقود لصالح مكاتب الفرقة الرابعة.

تكرار هذه الهجمات

تشهد البادية السورية بشكل شبه يومي اشتباكات بين خلايا تنظيم “داعش” مع عناصر من قوات النظام وميليشيات إيران، حيث ينفذ عناصر التنظيم هجمات متتالية على مواقع وأرتال النظام والميليشيات المحلية الموالية له.

ويعتبر هذا الهجوم، الثالث على التوالي منذ خمسة أيام، وكلها تركزت في منطقة “كباجب” بريف دير الزور بالإضافة للمنطقة الواقعة بين طريق دير الزور – دمشق.

فيوم الاثنين 28 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، هاجم مجهولون يقودون دراجة نارية عربة عسكرية لعناصر “الحرس الجمهوري” التابعة لقوات الأسد أثناء خروجها من بلدة إنباج غربي الرقة، ما أدى إلى مقتل 2 منهم وإصابة آخرين.

وفي 19 كانون الأول/ ديسمبر الحالي، فقدت “الفرقة الرابعة”، الاتصال بخمسة من عناصرها، في منطقة جبل البشري الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظة دير الزور والرقة.

يُشار إلى أن منطقة البادية السورية ما تزال تشهد تواجدا لعناصر تنظيم الدولة “داعش” الذي ينفّذ عمليات ضدّ قوات الأسد بين الحين والأخر، وتحمّل وكالة سانا القوات الأمريكية المسؤولية التامة عن تواجد مقاتلي داعش في المنطقة، وتوفير الحماية اللازمة لهم.

ينتشر ما تبقى من عناصر التنظيم في المنطقة الممتدة من أطراف مدينة الميادين بدير الزور إلى منطقة السخنة وجبل الضاحك بريف حمص وصولاً إلى منطقة الرصافة في دير الزور.

مصدر الأيام السورية سانا تواصل اجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.