“عزت الدوري” من جديد وتوقيت ظهوره الآن.!؟؟

من صحيفة صوت العراق اخترنا لكم اليوم مقال للكاتب “مازن الشيخ “يتحدث فيه عن توقيت ظهور ” عزت الدوري ” الرجل الثاني  في العراق بعد صدام حسين

فبعد ان تم نشر صورة قتيل مزيفة لرجل شبيه له والادعاء بانها لعزت الدوري تبين فيما بعد انها ليست له وانما لشخص آخر شبيه له
يتحدث الكاتب في مقاله عن المغالطات التي جرت اثناء إشاعة خبر وفاة ثاني شخص في العراق والذي كان يشغل منصب نائب الرئيس الراحل صدام حسين
وكيف ان من اشاع هذا الخبر لم يكلف نفسه عناء اجراء فحص لل (دي ان أي)ومصادفة ظهور تسجيل صوتي في نفس يوم ميلاد حزب البعث..كل ذلك آثار تساؤلات طرحها الكاتب في مقاله  
لن احرق لكم المقال لنتابع معا” ما أورده الكاتب :
بعد مضي حوال سنة كاملة على الضجة الكبيرة التي اثارتها بعض فصائل الحشد الشعبي والتي زعمت من خلالها انها استطاعت بجهودها الجبارة وقدراتها الاستخباراتية الفذة ,ان تنال من نائب الرئيس العراقي السابق عزة الدوري’والذين’تأكيدا لمزاعمهم ارفقوا معها صورا لجثة رجل بائس يشبه الى حد ماالقتيل المزعوم,واثارالتعذيب بادية على جسده’بحيث هشمت اسنانه,وبثقة عالية بالنفس فقد قدموا لجثة للطب العدلي لكي يثبتوا من خلال فحص الدي ان اي انها تعود فعلا لعزة الدوري’ثم انقطعت الاخبارولم يعدحد يتذكرماذا حدث’حتى مساء يوم 7نيسان(ابريل)2016 وهويصادف ميلاد حزب البعث’حيث طهرالقتيل المزعوم من على شاشة التلفزة وهو يقرأ بيان سياسي ’ويطرح وجهة نظر’وكأنه لازال رقما صعبا في المعادلة السياسية العراقية والشرق اوسطية!وفي تجاهل واحتقارواضحان للذين زعمواأنهم قتلوه’حيث انه لم يكلف نفسه وقتها الظهورالى وسائل الاعلام لتكذيب الخبر!

عزت الدوري
اول ماتبادرالى ذهني هوصورة ذلك البرئ الذي شائت الاقداروحظه العاثرأن يقع بين ايدي شلة من الفاشلين,الذين كانوا يبحثون عن مجد وقوة زائفتان’لم تمنعهم من قتل انسان برئ والتنكيل بجثته’وعدم بذل اي جهد للتأكد من شخصيته!

تذكرت ’وانا اتابع خطابه’كيف كان الناس يستهزئون به’ويسمونه(عزة ابوالثلج)وانه يلبس حذاء قبلي’وذلك لانه لايحل ولايربط!’فأثبت بالواقع العملي انه انسان ذو قدرات خارقة وقائد سياسي وعسكري محنك’حيث’كان واضحا انه كان ينشط ضد القوات الامريكية وسبب لها متاعب كثيرة’وبالرغم من المبالغ الخيالية التي وضعتها امريكا ثمنا لمن يقبض عليه أويدلي بمعلومات قدتسهل معرفة طريقه’الا ان احدا من اتباعه ومرافقيه لم تدني نفسه ولم تغريه عشرات الملايين من الدولارات’لتجعله يضعف امام المغريات المادية ويبلغ عنه!

مما يدل على ان ذلك الرجل واتباعه هم ناس عقائديون واصحاب مبادئ راسخة في قلوبهم’وعلى عكس ماكان يزعم ويقال’من ان معظم البعثيين هم من الانتهازيين واصحاب المصالح!’حيث تركوا ميدان المعركة وهربوا’وانهم اصبحوا صفحة من الماضي.

المهم في الموضوع هو قرائتنا للرسالة التي بعث بها من بين سطورخطابه’حيث اننا لاحظنا لاول مرة اللهجة التصالحية مع المملكة العربية السعودية,’وكذلك مع الادارة الامريكية’رغم العداء الواضح والصريح بين الدوري,حزبه’وبين ادارتي البلدين

حيث انهما ساهمتا معا في اسقاط النظام البعثي الذي كان الدوري الشخص الثاني في قيادته’وذلك يؤكدالاخبارالتي كانت بعض وسائل الاعلام العالمية الرصينة تتناقلهما في الاونة والاخيرة’والتي تحدثت عن مفاوضات سرية بين حزب البعث بقيادة الدوري’وبين الادارة الامريكية عن طريق وسطاء خليجيين’اسفرت عن اتفاق مهم بين الاطراف الثلاثة,في مباركة التحالف الدولي الاسلامي المناهض للارهاب والذي تقوده السعودية’والذي يستهدف داعش بشكل خاص ومن يقف وراءها بشكل عام,وكذلك الميليشيات الطائفية التي زرعتها ايران في دول الجوار,والتي تم الاتفاق على دحرها وانهاء وجودها في المنطقة تمهيدا,لتقليم مخالب النظام الايراني الذي تمادى في مد نفوذه الى الخارج وسلح واشترى ذمما وميليشيات تعمل بامرة قائد الحرس الثوري’ والاتفاق على اعادة الاستقراربعد الفوضى السياسية والامنية التي اثارتها اجندة ايران التوسعية والتي ادت الى ماوصلت اليه المنطقة من تردي وضياع ’وكل ذلك تسببت فيه طمعا في تعبيد الطريق لكي تعيد بناء امبراطوريتها البائدة وعن طريق زرع الفتنة الطائفية,وخلق حالة من الفوضى والاقتتال بين ابناء الشعوب العربية.

لقد استفادت امريكا واسرائيل من جهود ايران’في ضعاف القوة العسكرية العربية’وضمنوا استمرارالهيمنة الصهيونية على دول المنطقة.

واصبح العرب بين فكي كماشة ايرانية اسرائيلية’وارهاب متنامي في الداخل’واخطارمن كل الجهات’ولم يبق امامهم الا التضامن’وتحت هيمنة الامريكان,

حيث ان العرب اصبحوا امام خياران لاثالث لهما’اما ان يتبعوا امريكا ويتفهموا مصالحها في المنطقة’أو ان يدخلوا في حروب استنزاف مع ايران وميليشياتها التي زرعتها في العراق وسوريا واليمن’وغيرها من الدول المرشحة للانهيار بفعل مؤمرات ايران وسعيها لفرض هيمنتها على المنطقة الغنية.
كل الدلائل تشير الى ان المباحثات السرية بين الدوري والادارةالامريكية بوساطات عربية من اجل اعادة ترتيب الاوراق السياسية في المنطقة’ قد وصلت الى طريق متقدم وبات اعلان قرارات تصالحية مهمة بين الفرقاء العراقيين وبرعاية امريكية ملزمة التطبيق مسألة وقت’ومنها رد الاعتبارالى حزب البعث واشراكه في عملية اعادة رسم الخارطة السياسية.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.