عالمكشوف.. كاتب موال يعرض “تسعيرة” وثائق التجنيد، ويدعو إلى “تطهير” وزارة الدفاع

نشر موقع محسوب على النظام -يعني بالشأن الاقتصادي- ما يمكن اعتباره جزء من “الغسيل القذر” لوزارة الدفاع في النظام، التي ينخر الفساد المالي في مفاصلها ومفاصل المؤسسات التابعة لها.

المقال الذي ذيّل بتوقيع رئيس تحرير الموقع، قال إن دفع 100 ألف ليرة يجعل الشخص مخولا بالحصول على بيان وضع تجنيد، أما مبلغ مليون ليرة فيعفيه من الطلب للاحتياط، وهو الطلب الذي بات كابوسا يقض مضاجع الموالين، ويدفعهم للتواري والتخلف وربما للفرار خارج سوريا.

أما “تسعيرة” موافقة السفر التي يُلزم كل ذكر في سن التجنيد بالحصول عليها إن كان يرغب في مغادرة البلاد، فهي حسب المقال تتراوح بين 200 ألف ومليون ليرة، حسب وضع الشخص الراغب و”التعقيدات القانونية” التي تشوبه.

وروى صاحب المقال فصلا من تجربته الذاتية في مضمار الفساد، منوها إلى أن لديه صديقا (أخوه شهيد)، تم طلبه للاحتياط، رغم أنه معفي منه حسب قانون التجنيد، لكن الفاسدين في وزارة الدفاع ظلوا يبتزونه ليدفع لهم مليون ليرة حتى يعفوه، مما هو معفي منه أصولا!، ولما لم يستطع تدبير المبلغ فصلوه من وظيفته، وفقا لـ”القانون”، الذي يسرّح كل موظف يستنكف عن الالتحاق بجيش النظام.

وتابع صاحب المقال روايته عن حالة “دكتور في الجامعة”، تم زج اسمه في قوائم الاحتياط، تمهيدا لابتزازه، علما أن “قانون التجنيد” لايجيز طلب دكاترة الجامعة للخدمة الاحتياطية، وهكذا تم تخييره بين 3 أمور أحلاها مر، إما أن يدفع مليونا فيُشطب اسمه من القائمة، أو يفصل من عمله بوصفه مستنكفا عن “تلبية الواجب الوطني”، أو يذهب إلى الجيش ليقاتل على الجبهة.

وأشار كاتب المقال إلى حالة المبتعثين خارج سوريا، ممن يحاذرون العودة بعد إنهاء دراستهم، خوفا من أن “يشحطهم” أقرب حاجز إلى الجيش، كحال ذلك الذي عاد حاملا درجة الدكتوراه في الفيزياء النووية، فوضعوه على إحدى الحواجز ليؤدي خدمته الإلزامية، التي لم يكملها لأنه قضى برصاص قناص.

وانتقل الكاتب إلى ما اعتبرها “الطامة الكبرى”، قاصدا بذلك “مراسيم العفو” التي أصدرها بشار مرارا، وأسقط بموجبها العقوبات عن “المتخلفين” و”الفارين”، وآخرها المرسوم الذي صدر في 25 تموز/يوليو الفائت، معتبرا –أي الكاتب- أن وزارة الدفاع وشعب التجنيد أفرغت المرسوم من مضمونه، وحولته إلى عديم للفائدة، لأنها قامت بإصدار دعوات احتياط جديدة عقب المرسوم وقبل صدور التعليمات التنفيذية الناظمة له، وهكذا سقط المرسوم بالضربة القاضية، ولم يستفد منه أحد.

واستفاض الكاتب الموالي في استعراض صور كثيرة من فساد وزارة دفاع النظام وجيشه، متسائلا عن مغزى عدم محاسبة من تسببوا بهزائم كبيرة كما في الفرقة 17 ومطار الطبقة وإدلب وحقل الشاعر وغيرها، ومستنكرا كيف يتم ترفيع الضباط الذين كانوا مسؤولين عن تلك القطاعات، بدل تجريمهم ومحاسبتهم.

ووجه الكاتب دعوة صريحة إلى بشار ليقوم بـ”تطهير” وزارة الدفاع التابعة له، و”تطهير” رئاسة الوزراء الحاقدة على أبناء الوطن والفقراء، حسب وصفه.

ولم يفت الكاتب أن يهاجم وزير الدفاع “فهد جاسم الفريج” بشكل مباشر، متهما ابن الوزير بأنه يتاجر في وثائق التأجيل، وهي من أهم الوثائق التي يسعى الشباب السوري للحصول عليها بأي ثمن، هربا من جحيم الحرب التي فرضها النظام على البلاد.

زمان الوصل _

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.