عار العالم…والدم السوري المستباح

بقلم : أحمد العربي

من دفاتري…

تحولت مشكلة الشعب السوري .الذي يتعرض منذ اكثر من سنتين ونصف .لعملية ابادة جماعيه بكل الادوات والاسلحة تحت نظر العالم وسمعه.لمجرد مشكلة.(استعمال الكيماوي). وكيف يحاصر او يدمر او يسيطر عليه…ونسي الدم السوري النازف يوميا على الارض السوريه.وكأنه لا يعني احدا”.
اولا”:

منذ بداية الربيع السوري .وشعبنا يعلم انه في مواجهة اسوأ نظام قمعي عرفة التاريخ. ومع ذلك خرج يطالب بالحرية والعدالة والكرامة والدولة الديمقراطيه. ومستعد ان يدفع الثمن..خرج بالملايين وطال كل البلاد وعبر سلميا عن مطالبه.. والعالم كله يدعمة لفظيا. والشعب ماض لهدفه وباي ثمن…
ثانيا” :

بعد الشهر السادس من الربيع .تحول النظام المستبد للعنف العاري. وتحول الربيع الى الثورة .وبدأ يعمل على مواجهة عنف النطام بالعنف المضاض… والعالم يرقب ويدعم لفظيا.. ويترك النظام يستعمل العنف والقتل والتدمير بحق الشعب. ولسان حال اقوالة وافعاله صمت عن عنف النظام ووحشيته..
ثالثا” :

انقسم العالم اتجاه الثورة السوريه الى قسمين.حلفاء النظام الذين دعموة مطلقا منذ اللحظة الاولى سواء بتوصيف المشكله انها مجموعات ارهابيه. و ان الغرب و(اسرائيل) يستهدفان مقاومة النظام وومانعته. ودعمته روسيا وايران وعراق المالكي وحزب الله.في كل شيئ وحتى الان… غطته في مجلس الامن وقدمت السلاح والرجال والمال والحرب الاعلامية كما ساعدته في الحرب على الارض..
رابعا” :

انقسم داعمي الثورة السوريه.الى الشعب السوري وامتداده العربي والاسلامي. وبقدر الامكان وبعض الدول الخليجيه ودول الربيع العربي وتركيا. وكلها بامكانات متواضعه وغير متجاوزة لخطوط الغرب و(اسرائيل) الحمر .عن عدم تقديم السلاح النوعي المضاد للطائرات والدروع. وحتى بالتقصير في امداد السلاح الخفيف او الذخيرة.. بحيث منعت الثورة من القدرة على الانتصار على النطام واحيانا ادت للتراجع…
خامسا” :

غطى الغرب عدم تقديم العون للثورة .بادعاءات مختلفه واغلبها مزيف وغير حقيقي(كاذب). وبعضها يضمر داخله ضررا بالثورة.. فالغرب اول من وصف ثورة الشعب على الاستبداد بالحرب الاهليه. وانهمك يصف الحالة .كانها صراع طائفي. و يصف الثورة بالتطرف وكان المبادر للتحدث عن النصرة واعتبارها ارهابيه… وكان في كل ذلك متماشيا مع توصيف النظام وقراءته للثورة السوريه… ومبررا عدم المساعده..
سادسا” :

عمل الغرب وبعض الداعمين للثورة.تحت دعوى مساعدة الثورة. على التواصل مع المعارضه السياسيه. لتكون واجهة للثورة وممثلة لها. وذهب كل طرف محلي او دولي يعمل لخلق ولاءات لها ولاجنداتها. تارة بالدعم المالي او المعنوي.. فخرج المجلس الوطني كائنا هجينا متعدد الرؤوس والاجندات والتحالفات. وكذلك في الائتلاف الاول والثاني. ثم تم وصم هذه الواجهه السياسيه والاساءه لها .وتركها ضعيفه وعاجزة عن مواكبة الثورة او دعم اهلنا في الداخل. وذلك من خلال تركة بعيدا عن الحراك السياسي الدولي والاقليمي .وعدم اعطائه اي دعم ليتحول لقوة تعبر عن الثورة والشعب… والانتقال لجوقة التخوين والاتهام وحملة التشويه. وفي النهاية برروا عدم مساعدة ثورتنا… متعللين بهذه الاسباب مجتمعه…
سابعا” :

ان الغرب ولمصلحتة ومصلحة (اسرائيل). بضرب الربيع السوري وعدم امتداده للمشرق العربي. ولتدمير سوريا واعادتها للخلف عشرات السنين… وتوريط ايران وحزب الله اكثر. تركت الحالة في سوريا تستمر بالاستنزاف الذاتي. وتطال حياة الملايين. و يستشهد ويعتقل ويصاب مئات الالاف .ويشرد الملايين وتدمر البلد…كل ذلك وصفه الغرب انه حرب اهليه وبرر موقفه الحيادي اتجاهه.واننا امام موقع للارهاب ..وان الدم السوري لا يعني لهم شيئا…عار يجلل ادعاءاتهم…
ثامنا” :

اراد الغرب للحالة السوريه.(كحالة معاديه). ان تتفاعل ذاتيا وتؤ ي للتدمير الذاتي. ولم يكونوا يهتموا بالشهداء او المشردين او التدمير في سوريا. بل خافوا من امتداده للغير.(طبعا اسرائيل). لان كل دول الجوار اكتوت بنار سوريا. فالاردن ولبنان انعكس ما يحدث في سوريا عليهم كارثيا في كل شيئ. وكذلك تركيا بنسبة اقل..خافوا من السلاح النوعي. واستعماله من النظام او حزب الله او المعارضه. فدمر بعضه بيد (اسرائيل). ومنع روسيا من اتمام عقودها مع سوريا سواء للصواريخ او الطائرات. وتركت الامداد.بالذخيره والسلاح التقليدي.على حالة. ليستمر مسلسل القتل السوري.
تاسعا” :

ان الكيماوي سلاحا سوريا لم يتورع النظام عن استخدامه. وعندما قيل له انه خط احمر.. امتثل بشكل جزئي بحيث استخدمه بشكل محدود.. وكرر الاستخدام. وتعهدت روسيا لامربكا (واسرائيل). ان مخزون الكيماوي تحت السيطرة المباشرة لها .وان اسرائيل غير مقصوده به… وعندما وسع النظام استعماله .وضع الغرب امام فرصة الانقضاض على السلاح وانهاء وجوده والقضاء بشكل نهائي على هذا السلاح وضرره على (اسرائيل). فاما بالتدمير عبر ضربه هو وبقية الاسلحة الاستراتيجيه الاخرى. او من خلال التفتيش وتسليمه لمجلس الامن وبالحالتين.ينتهوا من سلاح يضر اسرائيل ويخيفها…
عاشرا” :

تبين لنا وبمرارة ان الغرب غير معني بشعبنا ومحنتنا مع النظام ولا بقتلنا وتشريدنا او دمار بلادنا… كلها حالة ثانويه في المشهد…فقط الكيماوي كيف يحاصر ويسلم ويدمر.. اما الحالة السوريه . فالتترك لتفاعلاتها الذاتيه ولاستمرار العنف والقتل من النظام بحق الشعب. وليستمر الشعب ثورتة وبدماء ابنائه ومهما طال الزمن او غلي الثمن…
حادي عشر:

.كنا نصف الغرب على استحياء انه ضد الربيع العربي. وانه مع مصلحة الحكام المستبدين .و(اسرائيل). فكنا نواجه باننا معقدين واصحاب نظرية المؤامرة…الخ من امراض التماهي بالمستعمر… نحن الان وبعد ضرب الكيماوي على الشعب السوري من النظام الوحشي. وانهماك العالم كله. لحل مشكلة الكيماوي في سوريا. وليس حل مشكلة الشعب السوري مع النظام .يزداد احساسنا باليتم دوليا. وبعهر النظام العالمي برمته… واننا وحيدون امام قتلنا…
ثاني عشر:

نحن امام ساعة الحقيقة. النظام مستعد ان يتنازل عن الكيماوي. وعن الكرامة الوطنيه. والمهم ان يستمر بالحكم . ويضرب الكيماوي مجددا. ويضرب بشراسة اكثر بالبراميل والقصف المدفعي والطيران. اصبح كل الشعب السوري هدفا للقتل. وفي كل الخارطة السوريه. والنظام العالمي منهمك خارج الانسانية يعزف موسيقا الكيماوي في سوريا…
أخيرا”..

أيها الشعب السوري العظيم..انت في الساحة وحيدا…الكل شريك بدمك عبر القتل او التواطؤ او الصمت او التقصير بالمساعده… ندرك ذلك وسنعمل على ان نتوحد ونتحرك على الأرض وننتهي من النظام . ومن العالم الذي يدعمه… ونبني دولتنا الوطنيه الديمقراطيه…
أيها الشعب السوري العظيم هذا قدرك…فاصنعه..انتصارا”…
..احمد العربي…
12.9.2013…
13.8.2015…

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
تعليق 1
  1. احمد العربي. يقول

    مشكورة الايام على النشر .للحريه والتنوير ونصرة ثورتنا نعمل..
    .دمتم اخوتي..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.