“عابرون لا أكثر” لكل سوري حكاية مؤلمة ومطلب بسيط

خاص بالأيام _ ألاء محمد

بعد استشهاد مئات السوريين غرقا في البحر المتوسط أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا هربا من الموت في سوريا وبحثا عن حياة كريمة تحفظ لهم حقوقهم وإنسانيتهم.

نظم مجموعة من السوريون حملة بعنوان “عابرون لا أكثر” عبر وسائل التواصل الإجتماعي ،و الهدف منها تحريك الرأي العام العالمي للضغط على حكومة اليونان وتركيا لفتح الحدود البرية أمام اللاجئيين للعبور إلى دول الإتحاد الأوروبي ،وقد توجه السورين في 15 أيلول إلى مدينة “أدرنة” على الحدود التركية اليونانية ، وقد تم منع أعداد كبيرة من السوريين من الحجز في الباصات الخاصة أو الذهاب بالسيارات باتجاه أدرنة ، فقرر بعضهم الذهاب مشيا على الأقدام.

وتحدث أسامة، أحد المعتصمين في أدرنة ، للأيام :” نحنا هون من يومين ورح نستمر بالإعتصام حتى نحقق مطالبنا، حاولت أنا وولادي نطلع بالبحر مرتين شفنا الموت بعيونا وشفنا ناس غرقت قدامنا”.

أم هبة ، أم الطفلة هبة التي أنقذتها عائلة سورية من الغرق واخذوها معهم إلى ألمانيا بينما أعاد الخفر التركي عائلتها إلى السواحل التركية، تقول أم هبة : ” كنت مفكرة بنتي غرقانة و مافقدتها إلى لما وصلت على الساحل، بنتي عمرها 9 سنين ، وضعها النفسي تعبان كل يوم تحكي معي وتبكي وأنا مابعرف شو أعمل”

رفض والد هبة الذهاب بالبحر بعد أن غرقو مرتين وتم إنقاذهم، وقرر الإعتصام في أدرنة لعلهم يجدون من يقف إلى جانبهم ويجمعم بإبنتهم الصغيرة.

والجدير بالذكر أن المعتصمين مضربين عن الطعام لليوم الثالث على التوالي حتى تتم الموافقة على مطالبهم، وقال الشاب محمد :” نحن عابرون لا نريد طعاما ولا مالا ولا أي شئ ، نريد ممراً إلى اوروبا، أنا اعيش في تركيا منذ عامين لا أستطيع إكمال دراستي هنا، الوضع في تركيا صعب جدا العمل طويل وشاق ولا يمكنك حتى أن تمرض لأنك سوف تفقد عملك”.

والسيدة وسام العبو من حلب، لديها ثلاث أطفال وزوجها توفي في الحرب الدائرة في سوريا، تقول وسام:” أنا أبحث عن حياة كريمة لي ولأطفالي ، لا يوجد لدي معيل وأطفالي صغار جداً، لا أريدهم أن يحرموا من التعليم والحياة الآمنة”.

لم يستطع السوريين أن يجتمعوا في نفس المكان المتفق عليه في الحملة، وذلك لمنعهم من قبل السطات التركية، وتجمعوا في ثلاث مناطق في أدرنة حتى يتم السماح لهم بالذهاب إلى الحدود ، تجاوزعددهم 2000 شخص .

كل عائلة سورية لديها قصة مع الحرب الدائرة ، طلبهم الوحيد هو العبور الى بر الامان كما يظنون وهم كما قالوا”عابرون لا أكثر”

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.