طفل يشتهي إغفاءة في سرير وطن

تأسرني تلك الكلمة… كما تأسرني مفرداتها التي انتظرها بلهفة مشتاق… انتظرها تسكن بين يدي بُعيد دمعةٍ تسكبها في حضن أمها… لتهمس أمامي “أبي”.

3٬456
الأيام؛ فرات الشامي

يختبأ بين زوايا القلب ذاك الإحساس… ترتمي الحروف في منعطفات فكرك كأنما تسبح نحو الخلود… بين العشق لأميرة والثورة لمدينة تولد “طفلتي”… يغزوني احتلالٌ من نوعٍ لا يجوز مقاومته، بل لا يمكن إلا الارتماء في حضنه طيعاً… هادئاً… سابحاً في حمد الله.

تختار لها ركناً داخل ذاك القلب النابض باسمها… على وشك أن يصرخ بين جنبات الكون في فسيح السماء … أصبحتُ وطناً صغيراً… صرنا “أسرة سورية”.

تداعب يدي… تحار فيها الكلمات… تراها ثائرةٌ مثل والديها… تراها تحتضن ذات يومٍ عشق بلادها…؟!

خطواتٌ متسارعة في ذات المكان… نبضاتٌ تعلن لحظات انتظارٍ تختلط فيها المشاعر… أول أيام العيد –عيد الأضحى-مع هسهسة الليل تحملها راحتي وكأنما أحمل الشوق والضياء…!!

ولادةٌ تؤكد أن فجراً رغم عتمة الليل سوف يولد من رحم ما يحسبه البعض مستحيلاً…!!

تولد طفلة… ويولد وطن حر… على سريرٍ فارغٍ ينتظر أن تعمره بمشاعر “حنانٍ… حبٍّ”.

تشبهني أم تشبه ولادتها…؟!

هي دمشقيةٌ فراتية حالمة… سريرها “إدلب الحرة”… طفلةٌ تشتهي إغفاءة… في سرير وطن حر… عامرٌ بالمحبة.

فجرٌ جديد يوقظني خصلات شعر الشمس لأذهب إلى سريرها… رعشةٌ قبل أن أتناول يدها… تختلط بمزيجٍ من الرغبة الملحة بالنظر إلى وجهها… تعيد إلى أوردتي روح الحياة التي اغتالتها الحرب… تغمرني ابتسامةٌ بريئة في لحظة مداعبة.

متصلةٌ بروحي… متواصلةٌ مع أحلام أسرتنا السورية الصغيرة…

أنتظر “ألين” حتى تكبر لتمارس معي طقوس الصلاة والسياسة والكتابة والثورة.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.