طرائق متعددة وتاريخ طويل من التجسس المتبادل

اعتبارا من العام 1970 باتت “سي آي إيه” ووكالة الأمن القومي “تراقبان عمليا كل عمليات +كريبتو+”، وتتخذان القرارات المتعلقة بالتوظيف والتكنولوجيا والتلاعب بالخوارزميات واستهداف المشترين”، وفق واشنطن بوست.

قسم الأخبار

كشف تقرير نشرته صحيفة أمريكية، عام 2014، عن فضيحة تجسس أجهزة المخابرات الأمريكية والألمانية على 120 دولة على مدى عقود عبر شركات سويسرية متخصصة في تشفير الاتصالات.

شراكة سرية للغاية

جاء ذلك بحسب تحقيق أجرته صحيفة “واشنطن بوست الأمريكية” بالتعاون مع التلفزيون الألماني “زد دي اف” ومحطة الإذاعة والتلفزيون السويسرية “اس ار اف”.

التحقيق كشف أن شركة التشفير “كريبتو إيه جي” تربعت بعد الحرب العالمية الثانية على عرش قطاع بيع تجهيزات التشفير، إذ باعت تجهيزات بـ”ملايين الدولارات” لأكثر من 120 بلدا.

وبحسب التقرير فإن قائمة الجهات التي تعاملت مع الشركة السويسرية تشمل “إيران والمجالس العسكرية في أمريكا اللاتينية، والهند وباكستان والفاتيكان”.

وأشارت الصحيفة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” اشترت سرا في العام 1970 شركة “كريبتو إيه جي” وذلك في إطار “شراكة سرية للغاية” مع جهاز الاستخبارات الألماني “بي ان دي”.

فك رموز لرسائل مشفرة

أوضحت الصحيفة أن جهاز الاستخبارات الألماني انسحب من الشراكة في تسعينيات القرن الماضي، لتبيع بعدها وكالة الاستخبارات المركزية شركة “كريبتو” في العام 2018.

وبينت أن الوكالتين عمدتا إلى “التلاعب بتجهيزات الشركة بغية فك الرموز التي كانت البلدان (الزبائن) تستخدمها في توجيه رسائلها المشفّرة”.

وتمكّنتا بهذه الطريقة من مراقبة أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران في العام 1979، وتزويد بريطانيا معلومات عن الجيش الأرجنتيني إبان حرب (الملوين/فوكلاند)، ومتابعة حملات الاغتيال في أميركا اللاتينية، وفق “واشنطن بوست”.

رقابة شبه كاملة

وأتاحت هذه الآلية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية امتلاك دليل على تورّط ليبيا في اعتداء استهدف في العام 1986 ملهى ليليا في برلين الغربية أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين.

واعتبارا من العام 1970 باتت “سي آي إيه” ووكالة الأمن القومي “تراقبان عمليا كل عمليات +كريبتو+”، وتتخذان القرارات المتعلقة بالتوظيف والتكنولوجيا والتلاعب بالخوارزميات واستهداف المشترين”، وفق واشنطن بوست.

لكن البرنامج لم يتح التجسس على خصوم رئيسيين للولايات المتحدة ولا سيما الاتحاد السوفياتي والصين لعدم تعاملهما مع “كريبتو”.

مصدر رويترز، فرانس برس الوكالة الألمانية للأنباء Dw
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.