طبول الحرب تقرع..(ضد الارهاب) -أحمد العربي

أمريكا وحلفاؤها ضد داعش…

.من أوجد داعش .؟!.وخلق لها اسباب النمو؟!.
. من ترك الاستبداد يبطش بالشعب في سوريا والعراق.؟!. وقررالتعامل مع نتائج فعله فقط.!؟.
.الحرب بدمنا العراقي والسوري.. مع اختلاف التسميه..هذا واقع الحال..
.هل هناك حسم للصراع..ام ادارتة فقط.؟!.
.نحتاج لفرز الاوراق وفهمها والتصرف.
اولا. ما الذي جعل الغرب والنظام العالمي من وراءة .يركز جهده الان على محاربة الارهاب وعلى رأسه داعش في العراق وسوريا.؟!. هل نسبة القتل.؟. ام نوعيته.؟!. بدائيته.؟!. ام قتل رحيم..؟!. يعني بالسكين ذبحا ام طعنا ام بالقصف المدفعي ام الصاروخي ام الطيران .؟!. بالراميل المتفجرة ؟!. ام الحاويات؟!.. ام تحت الانقاض في احياء مدمرة بالكامل.؟!. هل للعدد المقتول دور بتحديد الارهاب يعني افراد ام عشرات ام ألوف ام مئات الألوف. ؟!. هل الموضوع يرتبط بقتل المقاتلين من الطرفين فقط ام بقتل النساء والاطفال والشيوخ..؟!. الشهداء القتلى في ثورتنا السوريه وكذلك العراق بنسبتهم العظمى من النساء والاطفال والشيوخ.. نعم في بيوتهم الغير آمنه او في طريق اللجوء او في مناطق المخيمات..؟!. نعم.. هل يرتبط تحديد الارهاب بنوع الانسان؟!. هل هو سوري او عراقي (رخيص مهدور دمه دون محاسبه)؟!. ام من النوع الغالي اوروبي ؟! اونوع ممتاز امريكي.؟!. بحيث تحرك العالم لذبح عدة صحفيين غربيين.؟!. ولم يتحركوا لذبح مئات الالاف من السوريين والعراقيين. .(مع التأكيد ان حياة الانسان (مطلق انسان) مهمه عندنا وانسانيا.. دون اي تفريق تحت اي مسمى).. هل لزمن القتل واستمراريته (يعني لسنوات) اهميه في تحديد الارهاب..؟!.كما فعل ويفعل النظام المستبد في سوريا و كذلك العراق.. .هل للخلفيه العقائديه من طائفيه او تكفيريه دور .في تحديد الارهاب.؟!.. التجييش (العلوي والشيعي) عند النظامين العراقي والسوري وحزب الله وايران. واستباحة ذبح المختلف عندهم دور في الارهاب.؟!. ام فقط عند داعش وعقائديتها وتكفيريتها.. ؟!.
ثانيا. تبين لنا بالواقع والوقائع.. ان الغرب وامريكا على رأسه والنظام العالمي من وراءها. لم تكن تعتمد بتحديد الارهاب والارهابيين الا على قاعدة مصلحتهم.. فالربيع العربي كان ضد مصلحة الغرب و(اسرائيل) والانظمة الاستبداديه التابعه.فكان لا بد من ان تخلط الاوراق ليتم اسقاطه وفي كل دولة بطريقه .. ففي سوريا ترك النظام السوري يقتل الشعب ويشرده ويدمر البلد . مما اعطى مبررا لظهور التطرف الطائفي كرد على طائفية النظام. واعطى تطرف عنفي كرد ايضا على عنف النظام.. وسمح لهذه الظاهرة بالنمو والامتداد.. وتركت تصل لقوة كبيره في معادلة الصراع في سوريا والعراق.مما ادى لاعادة توصيف الصراع انه طائفي وحرب اهليه وليس صراع شعب ضد استبداد . وعمل للوصول للدولة الديمقراطيه.. نعم ترك النظامين في سوريا والعراق يقومان بالمهمة. وتأجيج الصراع وتحويله لدموي. وضربت قوى الجيش الوطني الحر. كما قتل الحراك السلمي قبله في سوريا. وقتل الحراك المدني السلمي في العراق. واصبحت الارض ممتلئه جثث وانقاض ودماء .واصبح حلم الربيع العربي بالحرية والكرامة والعدالة والدولة الديمقراطيه..بعيد المنال. والغرب والاطراف الاقليميه تغذي صراعا مستمرا تربح منه كل الاطراف الا الشعبين السوري والعراقي.. وكان النظام العالمي والانظمة التابعة و(اسرائيل). باحسن احوالها لولا تمدد داعش…؟!.
ثالثا. كان لفعل النظامين المستبدين العراقي والسوري دورهم بتجييش الشعب عنفيا وكعمل مسلح ضدهم. وكان للدول المانحة دور في مساندة الثوار السوريين بالمال والسلاح. لوجود الصراع واستمراره وحتى بنمو وامتداد داعش .. والتي وصلت لمرحلة التأثير المباشر على مصالح الغرب مباشرة .سواء في اسقاط نظام المحاصصه الطائفي في العراق. او الاقتراب من اقليم كردستان العراق. المحمي امريكيا.. مما ادى للعمل للتدخل مباشرة للوقوف في وجه داعش.. فعملت لوصم داعش بالارهاب(وهي كذلك). وجيشت الدول للدعم العسكري او المالي واستصدرت قرارا من مجلس الامن لمحاربتها.. لكن لم تستطع ان تغطي على صمتها ازاء نظام المحاصصه الطائفي في العراق ودمويته بحق الشعب ومساندته للنظام المستبد السوري. ولا استعانته بايران ودورها الارهابي بالمال والسلاح والرجال في سوريا والعراق ايضا.. وحيدتها دون ان توصمها كما فعلت بداعش.. وكذلك لم تتخذ موقفا من ارهاب النظام السوري .وتركت سوريا كحرب اهليه حسب توصيفهم دون تدخل يعني لاستمرار القتل والتدمير . وان الحل في سوريا سياسي يمعنى تفاوضي توافقي مع انعدام اي شرط لتحقيق ذلك. لا لجهة الغاء الاستبداد او خلق ميزان قوى يلزم الاطراف داخليا او خارجيا لتنفيذ ذلك.. وكان افضل ما قدم للثورة السوريه..هو رفض اعتبار النظام السوري كشريك في حرب الارهاب .بل هو صانعه .(وهذا لفظيا فقط). وان امريكا قررت اخيرا مساعدة الجيش الحر لحرب الارهاب . يعني داعش وبقي الموقف من النظام المستبد عمليا غير محدد..
رابعا. على الارض داعش تتمدد واليوم اصبحت مسيطرة على اغلب القرى الكرديه السوريه .متممة الامتداد على اغلب الارض السوريه (المحررة) من النظام. والغرب قرر ان يضرب جويا (فقط داعش ) خاصة في سوريا. (يعني عدم الاقتراب من النظام السوري). والاهم ان الغرب والدول الداعمه له لن يكون لهم اي وجود عسكري على الارض . هذا يعني عمليا ان الحرب بادواتها من سلاح ومال وعتاد وامداد هي مما غنمته داعش..من النظامين السوري والعراقي. ومن الدول المانحه المسانده للدولة العراقيه او قوى الثورة السوريه. وان المقاتلين والقتلى من ابنائنا في سوريا والعراق. الذين اصطفوا وعبر السنوات السابقه مع هذا الطرف او ذاك حسب الامداد او الاقتناع. والكل كان يريد حياة افضل وعداله وكرامة وحريه.. وها هو الان يموت بادوات الاخرين وسلاحهم ولخدمة اهدافهم ايضا.. وللعلم ان معدل المقاتلين الغير عراقيين والغير سوريين باحسن الاحتمالات لا يزيدوا عن عشرة بالمئة من مجموع المقاتلين…
خامسا. ان النتيجة المترتبة عن (حرب الارهاب) .عمليا وقف تمدد داعش وحصرها ومحاولة دحرها . واستمرار الصراع (المسيطر عليه) .في مكان معين ودون تبعيات تضر بالغرب ومصالحه المباشرة . وان كل الاعمال الجويه والارضيه .لم تقترب بالمطلق من الاسباب الحقيقيه لوجود داعش وتغولها وحتى لاستمرارها.. وعملية القتال والقتل ستؤدي لاطالة الصراع وليس حله.. فالنماذج الكثيرة متوفره في الصومال والسودان منذ امد بعيد.. وليبيا واليمن الان ..واحتمال حصولها قريبا في في لبنان ومصر.. لان الاسباب الموضوعيه لوجود الارهاب والعنف قائمه. بوجود السلطات القمعيه المستبده في سوريا وتبعيات فعلها واستمراره .وكذلك نظام المحاصصه الطائفي وظلمه لشرائح عريضه من الشعب العراقي.. وان ما فعلته امريكا في العراق من خلق توليفة توافقات على السطح من اذنابها من السياسيين العراقيين في البرلمان او الرآسه العراقيه او الحكومة الجديده. لم تغير من واقع الحال شيئ .فاغلب الجيش العراقي اصبح من المكون الشيعي الذي تطوع مع الميلشيات وبعد ان ادمج بالجيش العراقي. واغلب المقاتلين مع داعش هم من المكون السني الذي يئس من العمل السلمي ووقع ضحية بطش نظام المالكي. ووجد داعش جاهزة لاستيعابه وتقديم الامداد العقائدي والمالي والسلاح وزجهم في معركة الموت المفتوحه..
سادسا. في سوريا تركت داعش تتمدد. ومنع الامداد من سلاح ومال عن الجيش الحر. بحيث هزم بمواجهة داعش او اندثر بعضه او التحق بعضه الاخر بداعش.. ومازال بعض الثوار في بعض المواقع على ضعفهم واختلافهم. يمثلون املا باقيا لمواجهة النظام ومحاربتة والعمل على اسقاطه.. وألزم هؤلاء باغلبهم ان يأخذوا باجندة الدول المانحه بان يحاربوا داعش.. وهذا بحد ذاته ليس مشكله. فداعش بدأت بقتال الثوار ومنذ سنه تقريبا.. ومواجهتها اصبح امرا واقعا. لكن الخوف من ترك جبهة مواجهة النظام او التفكير بالتحالف المرحلي معه ضد داعش .وهذا ما يتردد تحت الطاوله وبشكل خجول.. وهو تغير استراتيجي ضد شعبنا وثورته.. فمهما كانت داعش من السوء والخطر على الشعب السوري . فان النظام السوري المستبد هو اصل الداء واسقاطه ومحاسبته اساس بناء مستقبل سوريا الوطني الديمقراطي.. اننا نثق بثوارنا وانهم لن ينجروا ليتحولوا اداة ضد الشعب السوري وثورته..
.اخيرا. اصبح واضحا لنا ان النظام العالمي هو من صنع ظاهرة الارهاب الدولي (موضوعيا وذاتيا). وانه ايضا خلق ارضية لمواجهته بعد ان اصبح يضر بمصالحهم الاستراتيجيه. وانه لا يهتم بكل ما يحصل عندنا من قتل وتشريد وتدمير . بفعل الانظمة المستبده. وانه يقدم آلته العسكريه والاعلاميه والماليه وعبر مانحين اقليميين .لدعم كل الاطراف لاستمرار الصراع وتعميقه وجعل الحل الذي قامت له شعوب المنطقه اكثر بعدا واستحاله.. وبما اننا كشعب سوري وعراقي بثورتينا نحن المعنيين المباشرين والضحايا ايضا.. فوعينا لما يدبر لنا مهم. وعملنا لتفويت الفرصة على اعدائنا جميعا .والعمل لاسقاط الانظمة المستبدة التابعة في سوريا والعراق .وبناء الدولة الدولة الديمقراطيه العادلة دولة الحرية والكرامة في سوريا والعراق.. ونعلم ان الثمن غالي وان استرداد ابنائنا وبلادنا من داعش مهم .وان استرداد بلادنا من الانظمة المستبدة مهم ايضا. وانها معركتنا على الجبهتين.. مع تحييد الغرب وعدم الوقوع في حبائله وضحية اجنداته..
.هي معركة وعي وسياسة وحرص على الاستراتيجي وقدرة على التكتيك ومعركة اداء سياسي وعسكري ..وانتصار ايضا..
..احمد العربي…
20.9.2014…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.